رُقيّة لـ نُور مُحمَّد 𐙚
الذهاب إلى القناة على Telegram
رُقــيَّـة || 2011 الـعّـَراقِ || النـجُـف 📍 "وأنتَ ملْجَأُ مَن ضاقتْ بهِ السُّبُلُ يا أبا عبدِ اللّٰهِ" 𝑺𝒊𝒕𝒆: @rnrjn_313_bot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
404
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-227 أيام
-8930 أيام
أرشيف المشاركات
اتمرضت امها كالتلها روحي اتي ودي الحطب بيعي وتعاي ولا تحجين ويه اي غريب ولا تاخذين اي شي تشوفي
ف هيه جانت كلشي تشوفه تريده وتعاند امها ف امها قاطعة خشب تكسر خشب وتروح للمدينه تبيعه
- الرساله ؛ كان يا مكان اكو وحده 🧑🏻🩰🧑🏻🩰
حياتها صعبه ف هيه مضطره تسوي حياتها حلوه ويوميه دتاكل خره ف انطمري لابنعال تردين قصه نامي مال قصه هيه 👿👿
- الرساله ؛ في مدينة مزدحمة لا يسمع فيها الناس سوى ضجيج السيارات وصدى أصواتهم العالية كان غيدورا يمشي بصمت
منذ طفولته كان يسمع ما لا يسمعه الآخرون لم تكن أصوات الناس العادية بل تلك الأصوات الخافتة التي تختبئ خلف الكلمات الأصوات التي لا تجد طريقها إلى الهواء فتبقى في الصدور حتى تختنق.
لم يخبر أحدًا عن هذه القدرة، لأنه كان يعلم أن العالم لن يصدق أو ربما سيسخر كان يرى رجلًا يضحك في السوق فيسمع في ضحكته صوتًا يقول: "أنا خائف." وكان يرى امرأة ترتب وشاحها وتبتسم لصديقتها لكنه يسمع في داخلها همسًا يردد: "لا تتركيني وحدي." وكان يرى شابًا يمشي بثقة فيسمع في خطواته ارتجافًا صغيرًا يقول: "أنا لست كافيًا."
ومع مرور الأيام صار غيدورا يجمع هذه الأصوات يحتفظ بها في صدره وكأنها أمانات لا يقدر على نسيانها وفي الليل كان يجلس قرب نافذته يفتح ذلك الصندوق غير المرئي في صدره وتخرج منه الأصوات تبكي وتصرخ وتهمس وهو يبكي معها بصمت كان يشعر أنه يحمل العالم وحده دون أن يطلبه أحد يحمل آلامًا لا يعرف أصحابها أنه يحملها عنهم ويتمنى لو يمد يده يومًا ويعيد لكل شخص صوته الذي كتمه طويلًا ليحرره ويقول له: "تكلم، أنا هنا."
وفي أحد الأيام جلس في الحديقة العامة متعبًا من الثقل الذي لا يراه أحد وجلس بجانبه طفل صغير لم يتكلم فقط نظر إلى عينيه طويلًا وفي تلك النظرة سمع غيدورا شيئًا لم يسمعه من قبل سمع الطفل يقول بصوت لا يسمعه غيره: "أنت تسمعهم أيضًا… أليس كذلك؟"
اهتز قلب غيدورا شعر أن ذلك الصندوق الذي حمله طوال عمره وجد أخيرًا من يفهمه ومن يشاركه الصمت الذي يصرخ ابتسم للطفل وهز رأسه لم يقل شيئًا لكنه شعر للمرة الأولى أن صدره صار أخف قليلًا.
في تلك اللحظة أدرك غيدورا أن هذه القدرة رغم ألمها لم تكن لعنة بل هدية ثقيلة أدرك أن الشعور بالآخرين حتى دون كلامهم يعني أنك حي وأنك تحمل نورًا صغيرًا في مدينة يغمرها الصخب وفهم أن الأصوات التي يجمعها ليست عبئًا عليه وحده بل رسائل أمانة في صدره تقول له: "لا تتوقف عن السماع حتى لا يشعر الناس أنهم وحدهم."
