فراشة في مهب الحرف.
الذهاب إلى القناة على Telegram
حين لا نجد معنى واضحًا، نخترع له كلمات. شذى منصور| كاتبة من إصداراتي:«ما بعدها كان ليت»«بعد أن ماتت»
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
1 040
المشتركون
+1024 ساعات
+147 أيام
+1430 أيام
أرشيف المشاركات
1 040
مرحبًا..
تمضي الحياة، ولا تتوقف من أجل أحدٍ منا.
تمضي سواءٌ كنا بخير، أم لم نكن.
تمضي التواريخ التي انتظرناها طويلًا، وتنتهي المناسبات التي تحمسنا لها.
نمضي معها، نفرح بما جاء، ثم لا تلبث الأيام أن تواصل سيرها.
نستمر، ثم نفقد أشخاصًا يعز علينا فراقهم، فيأخذهم الموت دون سابق إنذار.
نحزن، نبكي، نفتقدهم، ثم نستمر، لأن الحياة لا تتوقف.
لكن...
هل خطر في بالنا يومًا أننا ربما نكون غدًا نحن من يُصلى عليه صلاة الجنازة؟
وأننا سنصبح ذكرى، ويقول الناس: سامحوه إن أخطأ، وادعوا له بالمغفرة والرحمة.
فما دام المصير واحدًا، فلنخفف من الخصومات، ولنعفُ ما استطعنا، ولنغتنم أعمارنا فيما ينفع، فالدنيا ممر، وليست مقر، وكل نفس سائرة إلى أجلها.
- شذى منصور.
1 040
مرحبًا…
لنكسر هذا الصمت ونُحدث قليلًا من الضوضاء.
ما رأيكِ أن تصرخي صرخةً مدوية، وإن سألكِ أحدهم: ما بكِ؟
أخبريه أنكِ تجربين صوتكِ، مدى قوته، مدى احتماله، مدى اتساعه لكِ.
وفي الحقيقة أنتِ تُخرجين ما بات مكتومًا في داخلكِ.
ما رأيكِ أن تكسري كل شيءٍ يقابلكِ، وتستمتعي بصوت الانكسار، كما استمتعوا يومًا بانكساركِ؟
ما رأيكِ أن تقولي: يكفي، أن تمشي دون أن تلتفتي، أن تختاري نفسكِ ولو لمرة واحدة؟
ما رأيكِ أن تُربكيهم بهدوئكِ هذه المرة، أن تصدميهم بابتسامة باردة؟
ما رأيكِ أن تعيدي ترتيب الفوضى، وتعيدي بناءكِ؟
لا تستغربوا، إنها أفكارُ عقلي، تلك التي تمر كعاصفة صغيرة، ثم أمضي، وكأنني لم أسمعها.
فالعقل أحيانًا يبالغ في اختراع السيناريوهات، لكن القلب يعرف أي الطرق يسلك.
أحببت الفكرة الثانية رغم صعوبة تنفيذها، مارأيكم أنتم؟!
- شذى منصور.
1 040
الجميع تركني، وأنا وحيد، ولا أستطيع تخطيهم.أعلم أن هذا الشعور مؤلم، وأن الفقد يترك في القلب فراغًا لا يملؤه أحد بسهولة. لكن اسمح لي أن أحدثك قليلًا... الله أرحم بنا من أنفسنا، فما من هم إلا جعل له فرجًا، ولا من ضيق إلا جعل له مخرجًا. والان استمع لي جيدًا.. أولًا: الشيء الذي خسرته، أو الشخص الذي رحل عنك، لو كان حقًا يستحق كل هذا الحب والخوف والتعلق، لما تركك تواجه ألم الذكريات وحدك. من يحبك بحق، لا يجعلك تحمل وجع الفقد وحدك. ثانيًا: عليك أن تقتنع اقتناعًا تامًا بأنه عندما قرر الرحيل، لم يفكر بما سيحدث لك بعده، ولم يتوقف عند حجم الألم الذي سيتركه في قلبك. فاسأل نفسك: هل يستحق قلبًا طيبًا كقلبك وهل يستحق أن يشغل مساحة من تفكيرك كل هذا الوقت؟ ثالثًا: من استهان بمشاعرك، واستباح أذيتك، لا يمكن أن يكون ممن أحبوك حقًا. والحقيقة التي يتأخر كثيرون في إدراكها هي أن التعلق بغير الله كثيرًا ما ينتهي بخذلان، لأن كل شيء في هذه الدنيا زائل، أما الله فباقٍ، لا يترك عباده أبدًا. رابعًا: أنت إنسان تملك أحلامًا، وطموحًا، وموهبة، وطاقة عظيمة. فلا تجعل ذكرى شخص، أو ألم ماضٍ، يقف بينك وبين مستقبلك، بينما هو يكمل حياته، لا تجعل نفسك سجينًا لما انتهى. انهض، وتقبل ما حدث، وأزل من حياتك كل ما يسلبك راحتك وأمانك واستقرارك. صدقني، لا أحد يستحق أن تخسر نفسك من أجله. ومن هذه اللحظة، غير طريقة نظرك للأمر. أخبر الجميع أنك كنت وما زلت سلطانًا على عرش عالمك، ولن تسمح لأحد أن يعبث به. هذه حياتك، وأنت ربان سفينتها، فلا تدع رياح الماضي تحدد وجهتك. رافقتك السلامة، ودمت بخير. - شذى منصور.
1 040
أعرف ناس لو حذرتهم من حفرة، يدخلوها بس عشان يثبتوا إنهم ما يسمعوا كلام أحد.
الله يرحمهم، كانوا طيبين.
- شذى منصور.
1 040
مرحبًا..
خوفُ أهلكِ عليكِ، وإبعادهم لكِ عن كل ما تحبينه لكنه قد يضرك، يُسمى حرصًا، ويُسمى اهتمامًا، ويُسمى حبًا نقيًا صادقًا.
ليسوا معقدين، ولا جاهلين، ولا لأنهم لم يتطوروا بعد.
هم فقط يرون ما قد لا ترينه الآن، ويخافون أن تدفعي ثمن تجربة كان يمكن تجنبها.
- شذى منصور.
1 040
حين تجرؤ على ترك ما اعتدت تصديقه، تبدأ ترى نفسك من زاوية لم تكن متاحة من قبل.
- شذى منصور.
1 040
كنتُ على وشك مغادرة المعركة، أجر هزيمتي خلفي.
بعد أن فقدتُ جميع جنودي، بينما ظل جيش العدو متماسكًا، لم تُصب صفوفه بخدش واحد.
جمعتُ ما تبقى من عتادي، وقررتُ الانسحاب.
لكنني لمحتُ من بعيد جنودًا يتقدمون نحوي.
قالوا: جئنا لنقاتل معك.
نظرتُ إليهم بأسى وقلت: كان معي أقوى الجنود، ومع ذلك هُزموا.
فابتسم أحدهم وقال: لم يُهزموا لأنهم كانوا أضعف، بل لأنهم لم يكونوا معك يومًا.
كانوا يقاتلون بجوارك، لكنهم كانوا ضدك.
نحن، لا نعدك بأن تكون المعركة سهلة وأننا سننتصر، لكننا نعدك أننا سنقاتل معك حقًا، حتى النهاية.
عندها أدركت أن كثرة الجنود لا تصنع النصر، بل صدق من يقف إلى جانبك.
ففي بعض المعارك، مئةُ مُدعٍ لا يساوي شخصًا واحدًا يؤمن بقضيتك.
- شذى منصور.
1 040
كل إنسان، مهما بدا قويًا، يحتاج.
يحتاج لمن يسمعه دون أن يقاطعه، لمن يربت على قلبه في الأيام الصعبة، لمن يشاركه فرحته وحزنه، أو يطمئنه حين تضطرب الدنيا من حوله.
يحتاج إلى كلمة، وإلى اهتمام، وإلى شعور بأنه ليس وحيدًا في هذا العالم الواسع.
- شذى منصور
1 040
يسقط احترامي لأي كاتب، مهما بلغ إبداعه، عندما يبيع قلمه مقابل القبول.
وحين تصبح نصوصه انعكاسًا لما يرغب الآخرون في سماعه، لا لما يؤمن به هو.
فما قيمة البلاغة إذا كانت تُكتب لإرضاء الناس لا لإرضاء الضمير؟!
اللهم لا تجعل رضا الناس غاية أقلامنا، واجعل الحق والصدق وجهتها.
واجعل كلماتنا شاهدةً لنا لا علينا، واكتب لنا أثرًا حسنًا يبقى بعدنا.
- شذى منصور.
1 040
الجميع نائم، حسنًا، هذا أجمل وقت للتفكير.
نهضت من فراشي وذهبت إلى النافذة، فتحت الستارة وتأملت السماء.
كانت مظلمة على غير العادة، حتى القمر لم أستطع رؤية نوره، ولم أستطع تمييز ما إن كانت هناك نجوم حوله.
سقطت دمعة من عيني دون استئذان، وكأنها تقول لي: تعبت من سجنك، أريد أن أتحرر.
فكرت، كيف يمكن لشيء أن يكون أهم عند الإنسان من العافية؟
ماذا لو جاء يوم أملك فيه كل ما حلمت به، لكنني لا أملك العافية؟
تمنيت لو أعود طبيعية كما كنت، لا أشعر بألم في الرأس يخلخل توازني، ولا أعجز عن الكتابة، ولا أحتاج أن أطلب من أحد إعادة الشرح مرارًا لأن استيعابي أصبح أبطأ، ولا أضطر أن أطلب من الجميع الصمت لأن الأصوات تتحول في رأسي إلى قرع طبول.
أريد أن أقوم بكل أعمالي بخفة، كفراشة نشيطة تحلق في كل مكان.
يا رفاق، احمدوا الله على العافية، فوالله إن هناك من لا ينام من شدة العناء.
- شذى منصور.
1 040
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شذى منصور.
أنا فتاة، كغيري من الفتيات اليمنيات، حلمت أن يكون لي أثر وبصمة تُذكر.
شاء الله أن أتعلق بالكتابة، وأن أسير في هذا الطريق حتى منحني من هم أكثر خبرة مني، وأعمق فهمًا لهذا المجال، لقب "كاتبة".
ولم يكن ذلك هدية أو مجاملة، بل ثمرة سنوات من الجهد، والمحاولة، والتعب، والإصرار، ولديّ إصداران فخورة بهما حد السماء.
ومع ذلك...
هناك شيء لن أتنازل عنه أبدًا.
لن أتخلى عن شخصيتي، ولا عن طريقتي في التعامل مع الناس.
لا أريد أن أكون الكاتبة المنعزلة التي تكتب، ثم تنظر إلى قرائها وكأنهم مجرد أرقام.
أنتم لستم أرقامًا، أنتم أشخاص، لكم آراؤكم، ولكم ما تحبون وما لا تحبون، ولكم الحق أن تختلفوا معي.
حتى لو أصدرت مكتبة كاملة من الكتب، وحتى لو أصبحت كاتبة يُشار إليها بالبنان، فلن أتقمص شخصية الكاتب المتكلف الذي يظن أن قربه من الناس ينقص من قيمته.
سأتحدث معكم، سأناقشكم، سأستمع إليكم وإلى أفكاركم.
سأكون منكم وفيكم، سأكتب لكم، ومن أجلكم.
ستجدون عندي نصًا عميقًا، ونصًا عفويًا، ونصوصًا تزرع الأمل، وأخرى توقظ الوعي، وثالثة تقول لكم: لستم وحدكم.
أنا شذى...
فتاة تحب الحروف، وتحاول أن تنسج منها خيوط أمل، وأحيانًا وعيًا، وأحيانًا يقظة.
وأتمنى أن أبقى دائمًا كما عرفتموني، قريبة منكم، قبل أن أكون كاتبة.
فإن كنتم تريدون مني أن أصبح كما غيري من الكُتّاب الكبار، فاعذروني...
شذى ستبقى شذى.
لن أغير شخصيتي لأناسب صورة رسمها الناس للكاتب.
وعالم فراشة في مهب الحرف سيبقى يرحب بكل من وجد فيه ما يشبهه، وما يلامس قلبه، وما يعنيه.
أما من لم يرق له المكان، فلن أحزن، فليس كل طريق يناسب الجميع، وليس كل قارئ يجد نفسه مع كل كاتب.
أهلًا بمن اختار البقاء، وأهلًا بمن مر مرورًا جميلًا ثم مضى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
