ar
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

الذهاب إلى القناة على Telegram

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
709
المشتركون
+624 ساعات
+377 أيام
+3730 أيام
أرشيف المشاركات
🔵 دراسة كتاب #تحف_العقول ومؤلفه (1): الشواهد الخارجية على الكتاب ومؤلفه ( من حيث الأصل، ينبغي أن يُعلم أنّه لا يُعثر في التراث الشيعي القديم على أي ذكر لشخص يُدعى ابن شعبة بين كبار أصحابنا؛ فلم يذكره شيء من كتب #رجال_الشيخ، ولا #فهرست_الشيخ، ولا #فهرست_النجاشي. وعلى خلاف ما ذكره المرحوم #الشيخ_حسين_البحراني من أنّه «من مشايخ #الشيخ_المفيد»، فإنّه لا توجد لدينا في المصادر القديمة أيّ معلومة عنه؛ فلا في كتب الحديث، ولا في كتب الرجال، ولا في الفهارس. بل حتى #ابن_شهرآشوب (رحمه الله)، الذي ألّف كتاب #معالم_العلماء لاستدراك ما أُلّف بعد الشيخ أو ما فاته ذكره، لم يورد اسمه أيضًا. وحتى لو سلّمنا ـ جدلًا ـ بأنّ الشيخ حسين البحراني قد أخطأ في عدّه من مشايخ الشيخ المفيد، وأنّه كان من تلامذة #الشيخ_الطوسي مثلًا، فإنّ اسمه لا يظهر كذلك في فهرست #منتجب_الدين. والحاصل أنّ كتاب #تحف_العقول لم يعرفه أصحابنا إلا في القرن العاشر الهجري بطريق الوجادة.¹ وأوّل من أشار إليه أحد علماء البحرين.² فقد قال هناك: «ويعجبني أن أنقل حديثًا من كتاب #تحف_العقول...»، ثم أثنى عليه بقوله: إنّه كتاب لطيف لا نظير له في هذا الزمان. ثم جاء بعده #العلامة_المجلسي، فذكر هذا الكتاب في مقدمة الجزء الأول من #بحار_الأنوار ضمن مصادره المعتمدة، وصرّح بأنّه كانت عنده نسخة عتيقة منه، ومن الواضح أنّ وصولها إليه كان بطريق الوجادة.³ كما ذكر #الشيخ_الحر_العاملي هذا الكتاب في خاتمة #وسائل_الشيعة (في طبعتي ربّاني وآل البيت).⁴ ولمّا كان قد دوّن في الفائدة الخامسة من الخاتمة طرقه إلى كتب الأصحاب، توهّم بعضهم أنّ تلك الطرق العامة تشمل كتاب #تحف_العقول أيضًا. غير أنّا قد أوضحنا في محلّه ـ وبالتفصيل ـ منهج صاحب #وسائل_الشيعة، وبيّنا أنّ القول بأنّ «كل كتاب ينقله الشيخ الحر فله إليه طريق» لا أساس له. ومن أوضح الشواهد على بطلان هذا الادعاء كتاب #تحف_العقول نفسه؛ إذ إنّ اسم المؤلف واسم الكتاب لم يظهرا في الإجازات ولا الفهارس ولا كتب الرجال والتراجم حتى القرن العاشر، فكيف يُدّعى بعد ذلك أنّ لصاحب الوسائل طريقًا إليه؟! نعم، إنّ #الشيخ_حسين_البحراني ذكر أنّ ابن شعبة من مشايخ الشيخ المفيد، وأنّه في طبقة #الشيخ_الصدوق، إلّا أنّ منشأ هذا الكلام غير معلوم لدينا.⁵ ثم جاء بعد ذلك #الشيخ_إبراهيم_القطيفي، فنسب إليه أيضًا كتاب #التمحيص،⁶ مع أنّ هذا الكتاب لا يشتمل أصلًا على أي تصريح باسم صاحب #تحف_العقول، بل يبدأ بقوله: «حدّثنا أبو علي محمد بن همام...»، ثم يسوق الروايات بلا أسانيد. ولهذا ذهب أكثر من جاء بعد الشيخ القطيفي إلى أنّهم لا يعلمون منشأ هذه النسبة، بل ذهب بعضهم إلى أنّ محمد بن همام هو مؤلف الكتاب نفسه؛ لأنّ من عادة القدماء أن يذكر المؤلف نفسه في أول الكتاب بصيغة: «حدّثنا...». ثم ذاع صيت هذا الكتاب في العصر الصفوي، في القرن العاشر، وهو العصر الذي انتشرت فيه أيضًا جملة من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، مثل #فقه_الرضا و#عوالي_اللآلي. وعليه، فإذا افترضنا أنّ الكتاب ألّف في القرن الرابع، فإنّنا نجد أنّه ظلّ مجهولًا ستة قرون كاملة؛ فلا ذُكر مؤلفه، ولا كتابه، في تراث أصحابنا. كما أنّ الثناء على المؤلف أخذ يزداد شيئًا فشيئًا بعد #العلامة_المجلسي و#الشيخ_الحر، ولا سيما بعد أن أخذ المتأخرون ينقل بعضهم عن بعض. ومن هنا أصبحت شهرة الكتاب، بل وشهرة مؤلفه أيضًا، إنّما تعود إلى القرن العاشر الهجري. وعليه، فإنّ نسبة هذا الكتاب إلى ابن شعبة غير ثابتة بحسب المقاييس العلمية المتعارفة؛ إذ لم يرد اسم المؤلف لا في المقدمة، ولا في الخاتمة، ولا في أسانيد الكتاب. غير أنّه يبعد جدًا أن يكون أعلامٌ كبار، كالعلامة المجلسي والشيخ حسين البحراني، قد تساهلوا إلى هذا الحد، والأقرب أنّ اسم المؤلف كان مثبتًا على غلاف النسخة التي وصلت إليهم؛ وإلّا فمن المستبعد جدًا أن ينسبوا كتابًا مجهول المؤلف إلى شخص بعينه، وهو ما لا ينسجم مع مكانتهم العلمية. ) #الأصول #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #البحث_في_الشواهد_الخارجية https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 خلاصة منهجية في تقييم كتاب #تحف_العقول وحديثه ( يمكن تلخيص ما توصّلنا إليه بشأن كتاب #تحف_العقول في النقاط الآتية: 1. إنّ طريقنا إلى نسبة هذا الكتاب وإلى معرفة مؤلِّفه لا يتجاوز ما نقله #الشيخ_حسين_البحراني، و#العلامة_المجلسي صاحب #بحار_الأنوار، و#الشيخ_الحر_العاملي ـ قدّست أسرارهم ـ. وقد صرّح الشيخ الحر في كتاب #تذكرة_المتبحرين ـ لا في #وسائل_الشيعة ـ باشتهار هذا الكتاب، وذلك في حدود القرن الحادي عشر،¹ ثم إنّ الكتاب بعد ظهوره نال شهرةً واسعة بالفعل. ومع ذلك، فإنّ مقام #العلامة_المجلسي و#الشيخ_الحر العلمي الرفيع يمنع من احتمال أن يكونا قد نسبا هذا الكتاب إلى مؤلف معيّن من غير مستند؛ ولذلك فالظاهر أنّ اسم الكتاب واسم مؤلفه كانا مثبتين على غلاف النسخة التي وقعت بأيديهما. إذ إنّ اسم المؤلف واسم الكتاب لا يردان لا في المقدمة، ولا في أثناء الكتاب، ولا في خاتمته، ومن ثمّ فإنّ اعتمادنا في هذه النسبة إنما هو تعبّدًا بكلام هذين العلمين. 2. ومن خصائص هذا الكتاب أيضًا أنّه ـ مع بقائه مهجورًا في أوساط العلماء ما لا يقل عن خمسة قرون ـ وصل إلينا بنصٍّ سليم في الجملة، وهي ميزة تستحق الالتفات. 3. ومن امتيازاته كذلك اشتماله على روايات انفرد بنقلها، لا تُعرف في مصدر آخر؛ ومن أبرزها حديث «معايش العباد» بهذا النص المطوّل، إذ لا يوجد بهذا التفصيل في أي مصدر آخر. كما ينقل بعده رسالةً عن الإمام الصادق (عليه السلام) في الغنائم، وهي أيضًا من مختصات هذا الكتاب. 4. وهذه الرواية في حقيقتها تتكوّن من قسمين: القسم الأول: في بيان موارد الكسب وتحصيل المال. والقسم الثاني: في بيان وجوه الإنفاق ومصارف المال.² ولا ريب أنّ بعض فقراتها يشوبه شيء من الإبهام وكثرة الضمائر، غير أنّ سائر الرواية واضح وسلس، ولا يواجه إشكالًا يُذكر، والأقرب أنّ موضع الإشكال ناشئ من اختلاف النسخ. كما أنّ النسخة المطبوعة المتداولة اليوم تتوافق بدرجة أكبر مع نسخة #بحار_الأنوار منها مع النسخة التي اعتمدها #الشيخ_الحر_العاملي.³ 5. ومن الخصائص الجديرة بالملاحظة في هذا الكتاب أنّ منهجه في اختيار الروايات يمثّل منهجًا وسطًا بين المدرسة القمّية والمدرسة البغدادية؛ فهو لم يقتصر على تراث #الشيخ_الصدوق وانفراداته، كما لم يقتصر على تراث #الكليني، بل جمع بين المدرستين. ولعلّ هذا التوازن هو أحد أسباب اشتهار الكتاب بين المتأخرين؛ إذ لم يكن قمّيًا خالصًا، ولا بغداديًا محضًا، بل جمع ـ بحق ـ بين تراث قم وبغداد. --- ¹ ويُؤخذ على #العلامة_المجلسي و#الشيخ_حسين_البحراني أنّهما لم يذكرا تاريخ النسخة التي كانت بأيديهما ولا أوصافها، مع أنّ ذلك كان يمكن أن يقدّم فوائد علمية كبيرة. ² غير أنّ #الشيخ_الأنصاري اقتصر على نقل القسم المتعلق بالكسب، مع أنّ القسم الثاني أيضًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببحث المكاسب، ولم ينقل منه شيئًا. ³ ومن هنا يتضح أنّ ما ذكره بعضهم من وجود اختلاف كبير بين النص الذي نقله الشيخ وبين نص #تحف_العقول ناشئ من عدم تحليل النسخ، والأقرب أنّ النسخة المطبوعة اليوم هي نفسها النسخة التي اعتمدها #بحار_الأنوار. ) #الأصول #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #الخلاصة_العامة https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 الدفاع عن مؤلف #كتاب_تحف_العقول في مواجهة تهمة الانحراف الفكري ( ومن آخر النقاط التي لا ينبغي إغفالها، بل يحسن التأكيد عليها، ما ورد أخيراً في بعض مؤلفات أحد الكتّاب العلويين في بلاد الشام. 1️⃣ فقد ذكر صاحب كتاب #العلويون_بين_الأسطورة_والتاريخ أن #ابن_شعبة من علماء الطائفة العلوية، وادعى أنه كان يقيم في حلب أو في سورية. وعلى هذا الأساس، قد يكون السبب في اختفاء الكتاب ستة قرون هو أنه بقي متداولاً في تلك المنطقة وبين النصيريين، بعيداً عن الحوزات العلمية الإمامية. إلا أننا نجزم بعدم صحة هذا الادعاء؛ لأن مؤلف "تحف العقول" لا يمكن أن يكون علوياً أو نصيرياً. وذلك لأن التراث العلمي للنصيريين ـ مع ما يشتمل عليه من ضعف علمي، وكثرة المضامين الباطلة والمنكرة ـ لا يمكن مقارنته إطلاقاً بكتاب #تحف_العقول. 2️⃣ كما أن هذا الكتاب يخلو تماماً من آثار الغلو، باستثناء خاتمته، وهي "وصية المفضل إلى جماعة الشيعة"، التي تنسجم إلى حد ما مع خط الغلو. 3️⃣ بل لا نجد في الكتاب حتى الروايات التي توحي بالغلو أو تشير إليه. وعليه، فلو صح أنه كان من أهل حران أو حلب، فإن ذلك قد يفسر سبب خفاء شخصه وكتابه؛ إذ يبدو أنه كان عالماً إمامياً جليلاً عاش بين النصيريين المنحرفين والغلاة، وحاول هدايتهم وإرشادهم. ولعل قسماً من التراث العلمي الإمامي وصل إليه بطريق الوجادة، فنقله في كتابه، ومن جملة ذلك حديث "معايش العباد". ولا شك أن هذا الحديث كان له أصل روائي معتبر، إلا أنه ـ لأسباب لا تزال مجهولة لدينا ـ لم يحظ بالانتشار في الأوساط العلمية الإمامية. وخلاصة الأمر: إن #كتاب_تحف_العقول كتاب نفيس للغاية، ومؤلفه عالم بارع ومستقيم العقيدة، ولا يصح نسبة الانحرافات الفكرية إليه. إلا أن الظاهر أنه كان بعيداً عن المراكز العلمية، وهو ما أدى إلى خفاء الكتاب وعدم تداوله. وباختصار، فالكتاب ـ على ما هو المشهور ـ أُلِّف في القرن الرابع الهجري، بينما لم تظهر شهرته إلا في القرن العاشر؛ أي إنه بقي نحو ستة قرون خارج التداول في الأوساط الإمامية. ولهذا لم يرد اسم الكتاب ولا اسم مؤلفه في أي مصدر من مصادر الإمامية؛ لا في كتب الرواية، ولا كتب الرجال، ولا كتب الفهارس، ولا المصنفات الفقهية، وهو أمر يثير الاستغراب حقاً. 1️⃣ العلويون هم النصيريون، وهم ينتسبون إلى التشيع الاثني عشري، غير أنهم خالفوا الإمامية في النائب الثاني للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، فبدلاً من الاعتقاد بـ #محمد_بن_عثمان اعتقدوا بـ #محمد_بن_نصير. وبعد أن اشتهر أمره وأُخرج من بغداد، انتقل إلى البصرة، ثم ارتكب أعمالاً شنيعة، وبعدها اتجه إلى مناطق لبنان وسورية البعيدة عن المراكز العلمية الشيعية، ونشر مذهبه ـ الذي كان من مذاهب الغلاة ـ في اللاذقية. 2️⃣ ومن أوضح الأمثلة على تراثهم كتاب #الهفت_الشريف ـ أو #الهفت_والأظلة ـ المنسوب ـ على الأرجح ـ إلى #محمد_بن_نصير، وهو مملوء بأفكار الغلو، والتناسخ، والعقائد الكفرية. بل ينقل فيه ـ في أحد المواضع ـ أن جبريل جاء إلى شمر ـ أو عمر بن سعد ـ فقال له: "كيف قتلت رب السماوات والأرضين؟" ويبدو أن #الشيخ_المفيد قد اطلع على هذا الكتاب، وأشار إليه باسم #كتاب_الأظلة. وقد كان هذا الكتاب من المصادر السرية لدى النصيريين، ثم طُبع حديثاً بطبعتين: إحداهما بعنوان "الهفت الشريف" بتحقيق مصطفى غالب، والأخرى بعنوان "الهفت والأظلة" بتحقيق عارف تامر. [#فهرس_التراث، محمد حسين الحسيني الجلالي، ج1، ص143، رقم13]. وهذا الكتاب يخالف بصورة تامة عقائد الإمامية. 3️⃣ ومن أبرز سمات خط الغلو ضعف تراثه العلمي؛ إذ إن أصحابه لم يجعلوا العلم محور اهتمامهم، بل انصرفوا إلى اتجاهات أخرى، ولذلك جاءت نصوصهم ركيكة، وأسانيدهم مضطربة في الغالب. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 5/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #الدفاع_عن_المؤلف_في_مواجهة_تهمة_الانحراف_الفكري https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔵 البحث عن الشواهد الداخلية في #كتاب_تحف_العقول (القسم الثاني) ( في #كتاب_تحف_العقول توجد ـ بطبيعة الحال ـ روايات اشتهر عدد منها، كعهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر، ورسالة الإمام إلى الإمام الحسن (عليه السلام)، وكلماته القصار. أما المصدر الوحيد الذي يمكن استخلاصه من داخل هذا الكتاب نفسه فهو كتاب باسم #كتاب_آداب_أمير_المؤمنين، إذ صرّح المؤلف باسمه ونقل محتواه كاملاً. 1️⃣ وفي موضع آخر ينقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) حديثاً ويقول: > «ومن كلامه (ع) سمّاه بعضُ الشيعة نثرَ الدرر.» 2️⃣ وليس من الواضح أن المؤلف يقصد بذلك كتاباً يحمل هذا الاسم. نعم، يوجد في تراث الإمامية كتاب باسم #كتاب_نثر_الدرر، وقد طُبع منذ زمن بعيد، ويشبه قسم كبير منه كتاب "تحف العقول"؛ وهو كتاب ضخم يضم فوائد أدبية وتاريخية وحديثية كثيرة. ومؤلفه هو #منصور_بن_الحسن_بن_الحسين_الآبي، المعروف أيضاً بـ #الوزير_الآبي، وكان من وزراء الدولة البويهية في مدينة الري. 3️⃣ ويقع #كتاب_نثر_الدرر في سبعة أبواب، خُصص باب أو بابان منها لكلمات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، بينما اشتملت بقية الأبواب على كلمات الحكماء والنوادر التاريخية والأدبية. إلا أنه لم يتبين إلى الآن أن صاحب "تحف العقول" قد نقل من هذا الكتاب؛ إذ إن النصوص التي أوردها هنا بعنوان "نثر الدرر" لا توجد في الكتاب المطبوع بهذا الاسم. ولذلك، فالظاهر أن تعبير "نثر الدرر" هنا جاء على سبيل الوصف، لا على أنه اسم كتاب. 4️⃣ وعليه، فلو كان المقصود من عبارة: «سمّاه بعض الشيعة نثر الدرر» هو كتاب "نثر الدرر" للوزير الآبي، الذي ثبتت وفاته في القرن الخامس الهجري، لدل ذلك على أن صاحب "تحف العقول" هو أيضاً من علماء القرن الخامس، لا القرن الرابع. كما أنه إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن الوزير الآبي كان في الري وقم، فلا يبعد أن يكون صاحب "تحف العقول" قد تلقى دروسه أو سمع الحديث في تلك المناطق ـ إن كان قد تلقاه بالسماع ـ لا في بغداد. ولعل هذا يفسر أيضاً خفاء شخصيته؛ إذ إن علماء تلك المناطق خلال القرنين الخامس والسادس لم تُحفظ تراجمهم وتفاصيل أحوالهم كما حُفظت في بغداد. 1️⃣ #كتاب_تحف_العقول_عن_آل_الرسول، ص100-125، «آدابه (ع) لأصحابه، وهي أربعمائة باب للدين والدنيا». 2️⃣ #كتاب_تحف_العقول_عن_آل_الرسول، ص315. 3️⃣ كلمة «الآبي» نسبة إلى آوه، التي كانت تُعرف قديماً باسم آبة، وتقع بالقرب من ساوة. وكانت ساوة في القرنين الخامس والسادس مركزاً للمدن السنية، بينما كانت آوه من أبرز المدن الشيعية، ولذلك كان بينهما تنافس مذهبي شديد. وقد أشار #محمد_عبد_الجليل_الرازي في #كتاب_النقض إلى أن أحد علماء السنة من أهل الري انتقص من المدن الشيعية ـ كـ سبزوار وقم وآوه ـ فرد عليه المؤلف ودافع عنها. واللافت أنه ذكر هناك: > إن الروايات الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله) في فضل آبة متواترة. وقد نقل #العلامة_المجلسي هذه الرواية في #بحار_الأنوار ضمن أحاديث البلدان. [بحار الأنوار، ج57، ص228، ح64]. ثم تحولت تسمية آبة مع مرور الزمن إلى آوه ثم آوج، ولا يزال ممر آوج المعروف اليوم يقع بالقرب من ساوة. وقد انتسب إلى هذه البلدة عدد من علماء الشيعة، وأشهرهم #منصور_بن_الحسن_بن_الحسين_الآبي، المعروف اختصاراً بـ #الوزير_الآبي. وقد اشتهر أن وفاته كانت سنة 432هـ، في عصر #الشيخ_الطوسي، وإن ذكرت بعض المصادر سنتي 421هـ أو 422هـ، إلا أن #آغا_بزرگ_الطهراني رجح سنة 432هـ. [#الذريعة، ج3، ص254]. ومن الطبيعي أن يكون من تلامذة #الشيخ_المفيد، كما أن من أقدم مشايخه بلا شك #الشيخ_الصدوق؛ لأنه روى عنه حديثاً سنة 378هـ، أي قبل وفاة الصدوق بأربع سنوات. ويجدر التنبيه إلى أن آوج وآوه اسمان لموضعين مختلفين: أحدهما بالقرب من ساوة، والآخر قريب من همدان، والموضع الواقع بين قم وساوة هو الأشهر بالتشيع، ويحتمل أن الوزير الآبي كان ينتسب إليه. 4️⃣ أي: إن بعض الشيعة وصفوا هذه الكلمات بأنها بمنزلة الدرر والجواهر النفيسة. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 5/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #البحث_عن_الشواهد_الداخلية_في_الكتاب https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔵 البحث عن الشواهد الداخلية في #كتاب_تحف_العقول (القسم الأول) ( وأما الشواهد المستفادة من نفس الكتاب، فيمكن القول: إن هذا الكتاب ـ مع أنه ظل بعيداً عن متناول الأوساط العلمية الإمامية مدة ستة قرون، ومؤلفه مجهول، ولا نعرف على وجه الدقة من هو ولا أين عاش ـ قد وصل إلينا بحالة جيدة جداً من حيث سلامة النص. ومن هنا، فإن ما قاله #الشيخ_حسين_البحراني: «لم يسمح الدهر بمثله»، هو في محله؛ وذلك لأمرين: أولاً: أن المؤلف أحسن اختيار الروايات، ومن الواضح أنه كان عالماً بارعاً وخبيراً بعلم الحديث. وثانياً: أن النص الذي وصل إلينا يتمتع بدرجة عالية من السلامة، بل يمكن الادعاء بأنه أنجح من #كتاب_الكافي من هذه الناحية، مع أن "الكافي" كان واسع الشهرة، وتعددت نسخه وقراءاته. فباستثناء مواضع قليلة وقع فيها خلل ـ ومنها حديث "معايش العباد" ـ فإن معظم الكتاب سالم من التعقيد، وقليل التحريف والتصحيف والأخطاء، كما أن رواياته منتقاة بعناية وإتقان. بل إنه على خلاف #كتاب_دعائم_الإسلام ـ الذي سنتعرض له لاحقاً ـ فمع أن مصدر "دعائم الإسلام" أوضح من مصدر "تحف العقول"، إلا أن النقل بالمعنى في "تحف العقول" أقل بكثير، ويبدو أن مؤلفه كان حريصاً على نقل ألفاظ الروايات كما هي. أما من جهة تحديد مصادر الكتاب، فإن المؤلف لم يذكر إلا عدداً قليلاً منها، مثل #كتاب_آداب_أمير_المؤمنين و#كتاب_نثر_الدرر. ومع أن بقية مصادره غير معلومة، إلا أن ما يقرب من 50 إلى 60 بالمائة من رواياته موجود أيضاً في مصادر الإمامية الأخرى، كـ #كتاب_الكافي وغيره. ومما يجدر الالتفات إليه أن الكتاب يشتمل على عدد كبير من الروايات المنفردة، ومن أبرزها حديث "معايش العباد"، وهو حديث طويل يمتد ثلاث أو أربع صفحات، ويعد من أهم روايات الكتاب، إلا أنه ـ مع الأسف ـ من مفردات هذا المصدر، ولم يرد في المصادر المتقدمة. وتشير الشواهد إلى أن الكتب والمصادر التي اعتمد عليها صاحب #كتاب_تحف_العقول قد وصلت إليه بطريق الوجادة. وقد يُشكل على ذلك بأن هذا يخالف ما صرح به المؤلف في مقدمة الكتاب، حيث قال: > «وحذفتُ الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً، وإن كان أكثره سماعاً.» 1️⃣ والجواب: إن مرادنا من الوجادة أن القرائن لا تدل على أن المؤلف كان حاضراً حضوراً علمياً فاعلاً في الحواضر العلمية آنذاك بحيث تلقى أكثر هذا الكتاب بالسماع المباشر. فنحن لا نجد اليوم أثراً لشخصه في الوسط العلمي، ولا نجد رواياته المنفردة متداولة في التراث الإمامي. ولذلك يحتمل أن يكون مقصوده من "السماع" هو السماع بطريق الإجازة، لا المشافهة المباشرة. ويستبعد جداً أن يكون قد أقام ـ مثلاً ـ في بغداد أو قم، لا سيما إذا صح أنه كان من طبقة مشايخ #الشيخ_المفيد؛ إذ من البعيد أن يكون أحد أساتذة الشيخ المفيد ممن يروي بالسماع، ثم لا يرد له أي ذكر في كتب الرجال أو الفهارس أو التراجم. ومن الجدير بالذكر أنه قبل هذه العبارة في المقدمة صرح بأن غايته من هذا الكتاب هي جمع الروايات المشتملة على المواعظ والإرشادات والكلمات القصار، ثم أضاف: > «وما شاكله من حديث غريب.» ويبدو أن المقصود بـ"الغريب" هنا هو الحديث الشاذ أو النادر؛ أي إنه وقف على بعض الروايات النادرة عن أهل البيت (عليهم السلام)، والتي لم تنتشر في المصادر، فسعى إلى حفظها بإيرادها في هذا الكتاب. وإذا كان هذا هو مراده، فإن حديث "معايش العباد" يدخل ضمن هذا القسم تماماً؛ إذ هو من غرائب الروايات، ويعد من أعظم فوائد هذا الكتاب، لأنه لم يصل إلينا بهذا الطول، وبهذا التفصيل، وبهذه المضامين الغنية إلا عن طريق #كتاب_تحف_العقول. 2️⃣ 1️⃣ #كتاب_تحف_العقول_عن_آل_الرسول، ص3. 2️⃣ وسيأتي ـ إن شاء الله ـ أن عدة فقرات من هذه الرواية تتشابه بدرجة كبيرة مع رواية وردت في #كتاب_فقه_الرضا، مما يكشف إجمالاً عن وجود أصل للرواية، إلا أننا لا نملك في المصادر المتوفرة اليوم نصاً آخر يشتمل على هذه الرواية بطولها وتفصيلها، سوى ما ورد في "فقه الرضا". (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 5/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #البحث_عن_الشواهد_الداخلية_في_الكتاب https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔵 استدراك بشأن عدم اعتبار #كتاب_تحف_العقول ( ومع كل ما تقدم، فإن الرواية التي ينقلها #الشيخ_الأنصاري في محل بحثنا من #كتاب_تحف_العقول تُعد ـ لو ثبتت ـ من الروايات الغنية جداً بالمضامين العلمية. بل إن مثل هذا البيان يُنتظر صدوره من أهل البيت (عليهم السلام)؛ لأنها قدّمت تصنيفاً بديعاً لأنواع المكاسب، ففرّقت بين العمل بالأجرة، والوظيفة، والعمل الشخصي، والإنتاجي، والصناعي، والخدمي. واللافت أن كثيراً من التقسيمات التي يعتمدها علم الاقتصاد المعاصر، قد رسم الإمام الصادق (عليه السلام) معالمها قبل ثلاثة عشر قرناً، وبأسلوب أدق وأجمل. وهذه بحق من اللطائف العلمية الجديرة بالتأمل. ولهذا السبب، قبل بعض العلماء هذه الرواية اعتماداً على شهرتها وجمال مضمونها، ولا سيما اشتمالها على ضابطة عامة في باب الاقتصاد والمعاملات. ومن هنا، فإن الإشكال الذي أثاره #السيد_أبو_القاسم_الخوئي بشأن كثرة الضمائر، والتعقيد في العبارة، ونحو ذلك، لا يرتبط بهذه الجهة من الرواية ولا يمس قيمتها العلمية من حيث المضمون. وعليه، فإن أقصى ما يمكن إثباته من خلال الشواهد الخارجية أمران فقط: أولاً: أن نسخة الكتاب وصلت إلينا بطريق الوجادة. وثانياً: أنه إذا صح ما قيل من أن مؤلفه كان في طبقة #الشيخ_الصدوق، فإن الكتاب قد أُلِّف في منتصف القرن الرابع الهجري، ثم لم يظهر إلا في أواسط القرن العاشر. وبذلك يتبين أن ما ذهب إليه #السيد_أبو_القاسم_الخوئي هو الأقرب في هذه الجهة؛ إذ إن الكتاب لا يُعد مشهوراً بالمعنى المصطلح، بل إن كتاباً غاب عن الأوساط العلمية الإمامية ستة قرون كاملة لا يمكن أن تتحقق له الشهرة الموجبة للاعتماد الشرعي. وعليه، فلا يمكن قبول مثل هذا الكتاب بوصفه حجة شرعية بمجرد هذه الشهرة المتأخرة. 1️⃣ 1️⃣ ومثله في ذلك #كتاب_فقه_الرضا، الذي لم يكتسب الشهرة إلا في عصر #العلامة_المجلسي، أي في القرن الحادي عشر الهجري، ثم ذهب بعد ذلك بعض العلماء إلى القول بحجيته. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #استدراك_بشأن_عدم_اعتبار_الكتاب https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔴 تأمل #الحاج_النوري في طبقة مؤلف #كتاب_تحف_العقول ( أول من أبدى شيئاً من التوقف في هذا الموضوع هو #الحاج_النوري (رحمه الله). فعلى الرغم من سعة مشربه في التعامل مع الروايات والمصادر، وما عُرف عنه من جهود كبيرة في تصحيح كثير من القضايا الحديثية، فإنه أفرد في خاتمة #كتاب_مستدرك_الوسائل بحثاً عن #كتاب_التمحيص، واعتبره كتاباً معتبراً، 1️⃣ ثم قال: إن هذا الكتاب من تأليف صاحب #كتاب_تحف_العقول، وهو #ابن_شعبة. وفي هذا الموضع نجده أول من صرّح بقوله: > «إنّي إلى الآن لم أتحقّق طبقة صاحب "تحف العقول".» 2️⃣ وهذا يكشف عن أنه ـ مع ما امتلكه من سعة الاطلاع والتتبع، حتى يمكن الجزم بأنه لم يأتِ في الإمامية من يضاهيه في هذا الجانب ـ قد توقف في تحديد طبقة المؤلف. وذلك لأنه وجد من جهة كلام #الشيخ_حسين_البحراني، ومن جهة أخرى لم يعثر على أي شاهد خارجي يؤيده، فبقي متحيّراً، والإنصاف أن توقفه في محلّه. إلا أنه وقف أولاً في وجه الشهرة التي بدأت منذ عصر #الشيخ_حسين_البحراني، ثم انتهى ـ بحكم نزعته الإخبارية ـ إلى قبول تلك الشهرة والاعتماد عليها. 1️⃣ إن #الشيخ_الحر_العاملي ينقل في #كتاب_وسائل_الشيعة عن #كتاب_تحف_العقول، لكنه لا ينقل عن #كتاب_التمحيص؛ لأن "تحف العقول" هو الذي كان مشهوراً دون غيره. ثم جاء #الحاج_النوري في #كتاب_مستدرك_الوسائل ليستدرك ما لم ينقله الشيخ الحر، فوثّق عدداً من المصادر التي لم يعتمدها صاحب "الوسائل"، وقال بضرورة النقل عنها. ومن هنا، فإن "مستدرك الوسائل" ليس ـ من الناحية الفنية ـ مستدركاً بالمعنى الاصطلاحي. فإن المستدرك يصدق عندما يكون لشخص منهج معين، ثم يفوته بعض ما ينسجم مع ذلك المنهج، فيأتي غيره فيستدركه. ومن أمثلة ذلك #الحاكم_النيسابوري في كتابه #المستدرك_على_الصحيحين، حيث يدّعي أن الأحاديث التي جمعها صحيحة على شرط #البخاري و#مسلم، أو على شرط مسلم وحده، إلا أنها فاتتهما. أما الأحاديث التي جمعها #الحاج_النوري في #كتاب_مستدرك_الوسائل، فإن #الشيخ_الحر_العاملي لم يكن غافلاً عنها، وإنما لم يكن يراها معتبرة من الأصل. نعم، قد لا تتجاوز نسبة الموارد التي تُعد مستدركاً بالمعنى الدقيق عشرة بالمائة تقريباً؛ كالأحاديث التي نقلها الحاج النوري من #كتاب_تهذيب_الأحكام، وكان الشيخ الحر قد أغفلها. أما بقية المصادر التي اعتمدها الحاج النوري ـ مثل #كتاب_دعائم_الإسلام و#كتاب_فقه_الرضا ـ فإن صاحب "الوسائل" لم يكن يقبلها أساساً. بل إن #الشيخ_الحر_العاملي صرّح في أوائل خاتمة #كتاب_وسائل_الشيعة ـ المطبوعة في الجزء الثلاثين من طبعة مؤسسة آل البيت ـ بأن هناك كتباً لم تكن مشهورة، ولم تثبت نسبتها، أو لم تثبت وثاقة مؤلفيها، ولذلك لم ينقل منها شيئاً. ثم ذكر في الحاشية ـ الموجودة في طبعة آل البيت فقط ـ ثلاثة عشر كتاباً، منها: #كتاب_مصباح_الشريعة #كتاب_غوالي_اللآلي #كتاب_المجلي #كتاب_الأحاديث_الفقهية #كتاب_إحياء_علوم_الدين #كتاب_جامع_الأخبار #كتاب_فقه_الرضا #كتاب_طب_الرضا #كتاب_وصية_الشلمغاني #كتاب_الأغسال لابن عياش #كتاب_الحافظ_البرسي #كتاب_الدرر_والغرر للآمدي #كتاب_الشهاب [#كتاب_وسائل_الشيعة، ج30، ص159]. 2️⃣ انظر: #خاتمة_المستدرك، ج1، ص187. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #تأمل_الحاج_النوري_في_طبقة_المؤلف https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

[الكنى والألقاب، ج1، ص329-330]. (يتبع 👇) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_دقيقة_لكتاب_تحف_العقول_ومؤلفه #البحث_في_الشواهد_الخارجية https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔴 دراسة دقيقة لـ#كتاب_تحف_العقول ومؤلفه: بحث في الشواهد الخارجية ( من الضروري أن نلتفت إلى أن تراث الإمامية القديم لا يعرف شخصاً باسم #ابن_شعبة بين كبار أصحابنا؛ إذ لم يرد له ذكر في أيٍّ من #رجال_الشيخ_الطوسي، أو #فهرست_الشيخ_الطوسي، أو #فهرست_النجاشي. وعلى خلاف ما ذكره #الشيخ_حسين_البحراني من أنه كان من مشايخ #الشيخ_المفيد، فإن المصادر القديمة لا تتضمن أي معلومة عنه؛ فلا نجده في كتب الحديث، ولا في كتب الرجال، ولا في الفهارس. بل حتى #ابن_شهرآشوب، الذي ألّف #كتاب_معالم_العلماء لاستدراك ما لم يذكره الشيخ الطوسي من المؤلفات أو ما أُلِّف بعد عصره، لم يذكر اسمه أيضاً. ولو سلّمنا ـ جدلاً ـ بأن #الشيخ_حسين_البحراني قد أخطأ في عدِّه من مشايخ الشيخ المفيد، ولعلّه كان من تلامذة #الشيخ_الطوسي، فإن اسمه مع ذلك لا وجود له حتى في #فهرست_منتجب_الدين. والحقيقة أن #كتاب_تحف_العقول لم يدخل الأوساط العلمية الإمامية إلا في القرن العاشر الهجري بطريق الوجادة. 1️⃣ وأول من ذكر هذا الكتاب هو أحد علماء البحرين. 2️⃣ فقد قال ما معناه: > «ويعجبني أن أنقل حديثاً من كتاب "تحف العقول"... وهو كتاب لطيف، ولم يسمح الزمان بمثله.» ثم جاء بعده #العلامة_المجلسي، فذكر هذا الكتاب في مقدمة الجزء الأول من #بحار_الأنوار عند حديثه عن مصادره، وصرّح قائلاً: > «إنني عثرت على نسخة عتيقة من هذا الكتاب.» ومن الواضح أن عثوره عليه كان بطريق الوجادة، لا بطريق الإسناد والرواية. 3️⃣ كما ذكر #الشيخ_الحر_العاملي هذا الكتاب أيضاً في خاتمة #كتاب_وسائل_الشيعة، في الطبعة الربانية (ج20)، وفي طبعة مؤسسة آل البيت (ج30). 4️⃣ ولما كان قد ذكر في الفائدة الخامسة من الخاتمة طرقَه إلى كتب الأصحاب، توهم بعضهم أن هذه الطرق العامة تشمل أيضاً كتاب "تحف العقول". إلا أننا قد أوضحنا في موضعه ـ بالتفصيل ـ منهج صاحب "الوسائل" في هذا الباب، وبيّنا أن القول: > «كل كتاب نقله صاحب الوسائل فهو يملك إليه طريقاً» قول لا أساس له. ومن أوضح الشواهد على بطلانه #كتاب_تحف_العقول؛ إذ إذا كان هذا الكتاب، بل ومؤلفه نفسه، لم يُعرفا في الإجازات، والفهارس، وكتب الرجال، والتراجم، طوال ستة قرون، فكيف يمكن الادعاء بأن صاحب "الوسائل" كانت له إليه طريق رواية؟! نعم، ذكر #الشيخ_حسين_البحراني أن ابن شعبة من مشايخ الشيخ المفيد، وفي طبقة #الشيخ_الصدوق، غير أن منشأ هذا الكلام غير معلوم. 5️⃣ ثم جاء بعد ذلك #الشيخ_إبراهيم_القطيفي، فنسب إليه كتاباً آخر بعنوان #كتاب_التمحيص، وهو كتاب يتناول الابتلاءات التي يبتلي الله بها المؤمنين. 6️⃣ إلا أن هذا الكتاب لا يشتمل على أي إشارة إلى اسم صاحب "تحف العقول". بل يبدأ بقوله: > «حدثنا أبو علي محمد بن همام... حدثنا فلان، عن #الحسن_بن_محبوب...» ثم تمضي بقية الروايات مرسلة بلا أسانيد. ولهذا صرّح أكثر العلماء الذين جاءوا بعد #الشيخ_إبراهيم_القطيفي ـ وهو من معاصري #المحقق_الكركي ـ بأنهم لا يعلمون على أي أساس نسب هذا الكتاب إلى ابن شعبة. بل إن بعضهم اعتبر #محمد_بن_همام هو مؤلف الكتاب؛ لأن من عادة القدماء أن يبدؤوا كتبهم بعبارة «حدثنا...» يذكرون بها اسم المؤلف نفسه. وقد اشتهر كتاب "تحف العقول" في القرن العاشر الهجري، إبّان العصر الصفوي، وهو العصر الذي شهد أيضاً انتشار عدد كبير من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، مثل #كتاب_فقه_الرضا و#كتاب_عوالي_اللآلي. وعليه، فإذا افترضنا أن الكتاب أُلّف في القرن الرابع الهجري، فإننا نجد أنه مضت ستة قرون كاملة لم يُعرف خلالها لا مؤلفه ولا كتابه في التراث الإمامي. ومع مرور الزمن، ولا سيما بعد #العلامة_المجلسي و#الشيخ_الحر_العاملي، أخذت عبارات الثناء على المؤلف تتكاثر شيئاً فشيئاً، ثم بدأ بعض المتأخرين ينقلون هذه المدائح بعضهم عن بعض، حتى أصبح الكتاب مشهوراً بالفعل، كما ذكر #الشيخ_الحر_العاملي، وهو محق في ذلك. وعليه، فإن شهرة الكتاب، بل وحتى شهرة مؤلفه، إنما بدأت من القرن العاشر الهجري. ومن هنا، فبحسب المعايير العلمية المتعارفة، لا يثبت حتى أصل نسبة هذا الكتاب إلى ابن شعبة؛ لأن اسمه لا يرد لا في مقدمة الكتاب، ولا في خاتمته، ولا في أسانيده. نعم، يبقى من البعيد جداً أن يُقدم أعلام كبار، مثل #العلامة_المجلسي و#الشيخ_حسين_البحراني، على نسبة كتاب مجهول المؤلف إلى شخص معين من دون مستند. والأقرب إلى الاحتمال أن اسم المؤلف كان مثبتاً على غلاف النسخة التي عثروا عليها، وإلا فلا ينسجم مع مكانة كبار علماء الإمامية أن ينسبوا كتاباً مجهول المؤلف إلى شخص بعينه من غير دليل. 1️⃣ أي: إنهم وجدوا نسخةً كُتب على غلافها مثلاً: > «تحف العقول لأبي محمد الحسن بن علي بن شعبة». 2️⃣ وكان #الشيخ_حسين_البحراني من علماء البحرين في القرن العاشر الهجري، وفي كتابه الأخلاقي #كتاب_الطريق_إلى_الله ذكر #كتاب_تحف_العقول، وقال عنه: > «لم يسمح الدهر بمثله.»

🔵 التدقيق في إحدى عبارات #الشيخ_الأنصاري: هل كانت رسالة #المحكم_والمتشابه بين يديه؟ (القسم الثالث) ( يبدو أن #الشيخ_الأنصاري (قدس سره) لم تكن رسالة #المحكم_والمتشابه متوفرة لديه، كما أنه لم يراجع باب الخمس من #كتاب_وسائل_الشيعة؛ وإلا فإن صاحب الوسائل قد نقل هناك نصاً من هذه الرسالة. ومن الملاحظ في رسالة #المحكم_والمتشابه وجود نقطة لا نجد لها أثراً في تمام حديث #كتاب_تحف_العقول، وهي أن أحد مصادر المعيشة المالية للإنسان هو «وجه الإمارة»، أي: الأموال الحكومية وما يرتبط بالوظائف العامة. فقد جاء فيها: > «وأمّا وجه الإمارة فقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: 41]. وهذا المضمون لا وجود له إطلاقاً في حديث "تحف العقول". وقد أورد صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة هذا النص في باب الخمس؛ لارتباطه بمباحث الخمس. [وسائل الشيعة، ج6، ص341، ذيل ح12]. ولما كان ذلك النص يقسّم معايش العباد بالاستناد إلى خمس آيات قرآنية، أراد أن يشير إليه أيضاً في هذا الموضع، لكنه اكتفى بالإحالة ولم يُعد نقل النص، وكأنه يقول: لقد سبق أن أوردنا هذا النص هناك. بل إن ارتباط ذلك النص بباب المكاسب أوضح؛ لأنه يشتمل على خمسة أقسام، وهي وثيقة الصلة بموضوع المكاسب. وفي الحقيقة، تكشف هذه المسألة عن إحدى المشكلات التي تواجه جامع الروايات؛ إذ قد تشتمل الرواية الواحدة على خمسة أو ستة مضامين مختلفة، فيثور السؤال: في أي باب ينبغي إدراجها؟ وقد جرى بناء العلماء على ملاحظة أمرين: 1. أيُّ المضامين يشكّل القسم الأكبر من الرواية؟ 2. ما هو الاتجاه العام والمقصد الرئيس للرواية؟ فمثلاً، عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى #مالك_الأشتر يتناول في مجمله الولاية وإدارة الدولة، وإن اشتمل على إشارات إلى بعض أحكام المكاسب. ولذلك، إذا أُريد إدراج هذا العهد في الكتب الفقهية، فموضعه الطبيعي هو أبواب الفقه السياسي، ولا يعني ذلك خلوَّه من مطالب ترتبط بالتجارة والمعاملات. وسوف نبيّن لاحقاً أن رسالة #المحكم_والمتشابه ليست رواية أصلاً، بل هي كتاب مستقل، وأن السند المذكور في أولها ليس إلا جزءاً من مقدمة ذلك الكتاب. ومع ذلك، فإن #السيد_الخميني اعتمد عليها اعتماداً واسعاً في المجلد الثاني من #كتاب_البيع، عند بحثه هل يُعد الخمس جزءاً من بيت المال أم لا؟ [كتاب البيع، ج2، ص657]. إلا أننا أوضحنا ـ في بحث ولاية الفقيه، وفي بحث الخمس، وسنؤكد ذلك لاحقاً أيضاً ـ أن هذا النص ليس رواية حتى يُبحث عن سنده وصحته أو ضعفه. بل الأقرب إلى الصواب أنه كان كتاباً منسوباً إلى #الحسن_بن_علي_بن_أبي_حمزة_البطائني، ثم طرأت عليه تحولات عبر الزمن حتى وصل إلينا بهذه الصورة، ولا صلة له أساساً بـ#السيد_المرتضى. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #مقدمة_دراسة_الجهات_الثلاث_في_كل_حديث #نقد_منهج_الشيخ_في_هذا_المورد #التدقيق_في_إحدى_عبارات_الشيخ #القسم_الثالث https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

#أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #مقدمة_دراسة_الجهات_الثلاث_في_كل_حديث #نقد_منهج_الشيخ_في_هذا_المورد #القسم_الثالث https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔴 نقد نسبة حديث #كتاب_تحف_العقول إلى رسالة #المحكم_والمتشابه: قراءة في عبارة #الشيخ_الأنصاري (القسم الثالث) ( بعد أن نقل #الشيخ_الأنصاري (قدس سره) حديث #كتاب_تحف_العقول، قال: > «ورواه غير واحد من رسالة المحكم والمتشابه للسيّد المرتضى». [#كتاب_المكاسب، ج1، ص12] وظاهر هذه العبارة أن حديث "تحف العقول" لم يرد في رسالة "المحكم والمتشابه" المنسوبة إلى #السيد_المرتضى فحسب، بل إن جماعةً من العلماء أيضاً رووه عنها. وقد كرر عدد من العلماء المتأخرين هذا الكلام، إلا أن بعضهم تنبّه إلى أن هذه النسبة غريبة جداً؛ لأن النص الموجود في رسالة "المحكم والمتشابه" لا يمت بصلة إلى حديث "تحف العقول". فحديث #كتاب_تحف_العقول الذي يبدأ بـ: > «سُئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن معايش العباد...» يقع في صفحتين أو ثلاث صفحات تقريباً، ويتناول أقسام الولاية. أما ما ورد في رسالة #المحكم_والمتشابه، فلا يتجاوز خمسة أو ستة أسطر، ويتحدث عن أقسام المعايش في القرآن الكريم، حيث يذكر خمس آيات قرآنية يُستفاد من كل واحدة منها وجهٌ من وجوه المعايش. بل إن رسالة "المحكم والمتشابه" في حقيقتها أقرب إلى رسالة تفسيرية للقرآن الكريم، أو إلى فهرسة موضوعية لآياته، ويحتمل أن يكون اسمها الأصلي «أصناف القرآن»؛ لأنها تقوم على تصنيف الآيات بحسب موضوعاتها، كآيات الصلاة، والمعاملات، وغيرها، وهو من نمط الكتب التي عُرفت عند قدماء الإمامية بعنوان "أصناف القرآن". ومن هنا فإن هذا يُعد تساهلاً في التعامل مع المتن، بل هو ـ في الحقيقة ـ تساهل بالغ الخطورة. 1️⃣ وفي توضيح عبارة «غير واحد» الواردة في كلام #الشيخ_الأنصاري، ينبغي الالتفات إلى أن منشأ هذا الوهم يرجع إلى #كتاب_وسائل_الشيعة، ثم انتقل منه إلى #كتاب_الحدائق_الناضرة. فقد نقل صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة حديث #كتاب_تحف_العقول، ثم بعد أربع أو خمس صفحات كتب: > «ورواه السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه كما مرّ في الخمس». 2️⃣ فراجع بعض العلماء باب الخمس، وظنوا أن المراد أن نفس حديث "تحف العقول" قد تقدم هناك منقولاً عن رسالة "المحكم والمتشابه". إلا أن هذا ليس هو المقصود إطلاقاً. فكلمة «كما» هنا ليست بمعنى أن النص نفسه قد تقدم، وإنما المقصود: «بالتعبير نفسه الذي نقلناه في باب الخمس». وهذه العبارة ـ في الحقيقة ـ موهمة، ولم يكن استعمالها موفقاً. فالمراد من قوله «كما مرّ» هو التشبيه في أسلوب النقل، لا أن حديث "تحف العقول" هو نفسه الذي ورد في باب الخمس. إذ إن النص المذكور هناك لا يتجاوز خمسة أسطر تقريباً، ولا علاقة له بحديث "تحف العقول" أصلاً. 3️⃣ وخلاصة مراد صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة أنه يريد أن يقول: إن هذا التقسيم لأقسام المعايش قد أورده #السيد_المرتضى في رسالة "المحكم والمتشابه"، وقد سبق أن نقلنا ذلك النص في باب الخمس. 4️⃣ 1️⃣ ولا يمكن حمل هذا على مجرد السهو من صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة؛ لأنه أمضى عشرين سنة في تأليف الكتاب، ثم راجعه مرة كاملة من أوله إلى آخره، ثم أعاد مراجعته مرة ثالثة أيضاً. 2️⃣ انظر: #كتاب_وسائل_الشيعة، ج12، ص57. 3️⃣ وهذه الظاهرة تتكرر في مواضع أخرى من #كتاب_وسائل_الشيعة أيضاً، ويبدو أنها من اصطلاحاته الخاصة؛ فينبغي أن يُفهم قوله «كما مرّ» بمعنى «على النحو الذي تقدم»، لا بمعنى «هو نفسه الذي تقدم»، وإلا فمن المستبعد جداً أن يقع صاحب "الوسائل" في مثل هذا الاشتباه؛ إذ لا يحتمل أن يظن أحد أن متن رسالة #المحكم_والمتشابه هو نفس متن #كتاب_تحف_العقول، فبينهما تباين واضح. ومن المناسب هنا الإشارة إلى ما ورد في صحيحة #محمد_بن_مسلم، حيث قال للإمام (عليه السلام): > «أسمع منك الحديث، فأزيد وأنقص؟ فقال: إذا كنت تريد معانيه فلا بأس». [#كتاب_الكافي، ج1، ص51، ح2] وسوف نتعرض ـ في بحث بيع الكلب ـ إلى الفرق بين النقل بالمعنى والنقل بالمضمون، ونوضح أن النقل بالمضمون ليس من المعلوم صحته، بخلاف النقل بالمعنى، وحتى هذا الأخير لا نقبله إلا إذا صدر من أعلام كبار، أمثال #محمد_بن_مسلم و#زرارة. بل إن من الأسباب التي دعت المدرسة الكلامية والعقلية عند الإمامية إلى عدم قبول الحجية التعبدية لخبر الثقة، هو اعتقادهم بأن الروايات قد تتعرض للزيادة أو النقصان بسبب النقل بالمعنى، مما يفتح باب التصرف في ألفاظها. 4️⃣ ويكثر في #كتاب_وسائل_الشيعة استعمال عبارات من قبيل: > «تقدّم ما يدلّ عليه»، «ويأتي ما يدلّ عليه». فإذا خلت العبارة من حرف الكاف، فهي مجرد إحالة إلى المضمون. أما إذا قال: «كما تقدم»، ففي بعض الموارد يوجد اختلاف في النص، ويبدو أن صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة كان يلاحظ هذه الفروق المتنية، فلا يعيد النص في الموضع الجديد، بل يحيل إليه في مكان آخر. (يتبع 👇)

🔵 تمهيد لدراسة الجهات الثلاث في كل حديث ونقد منهج #الشيخ_الأنصاري في هذا المجال (القسم الثاني) ( أما الجهة الثانية التي ذكرها #الشيخ_الأنصاري (قدس سره)، فهي جهة صدور الحديث، ولا بد من الإقرار بأن مسألة التقية وأمثالها كان لها أثر بالغ في رواياتنا. 1️⃣ وأما الجهة الثالثة فهي الدلالة، وكان من المناسب ـ فيما نرى ـ أن يسبقها البحث في متن الحديث؛ إذ قبل الخوض في دلالة الحديث، ينبغي أولاً التعرف على نصه وضبط متنه. بل لعل هذا المنهج الأصولي نفسه كان سبباً في تساهل كثير من العلماء في العناية بمتون الأحاديث، وإن كان من المحتمل وجود عوامل أخرى أسهمت في ذلك أيضاً. 2️⃣ إن عدم العناية بدراسة المتون يوقع جانباً مهماً من معرفة الحديث في دائرة الإشكال. فمثلاً، فإن النص الوارد من حديث #كتاب_تحف_العقول في #كتاب_وسائل_الشيعة يختلف عما هو موجود في النسخة المطبوعة من #كتاب_تحف_العقول، كما يختلف أيضاً عما نقله صاحب #كتاب_الحدائق_الناضرة. وأما البحث الرابع فهو بحث الدلالة، وقد أشرنا إليه فيما سبق، فلا حاجة إلى إعادته. 1️⃣ وفيما يتعلق بالتقية، نجد نوعاً من الإفراط والتفريط بين العلماء. فمنهم من بالغ في التوسع فيها، كصاحب #كتاب_الحدائق_الناضرة، حيث كان يُرجع كل اختلاف أو تعارض بين الروايات إلى التقية، بل إنه كان يرى إمكان تحقق التقية حتى بين الشيعة أنفسهم. [الحدائق الناضرة، ج1، ص5]. وفي المقابل، اتجه بعضهم إلى نوع من التفريط، فذهبوا إلى أن عدداً من روايات أهل البيت (عليهم السلام) وإن كانت قد صدرت تقيةً، إلا أن أصحابنا في أواخر القرن الثاني والثالث، ولا سيما في أوائل القرن الرابع، قد أعرضوا عن أكثر تلك الروايات. ومن هنا نجد أن #الشيخ_الكليني لم يورد في كثير من الموارد الروايات المتعارضة، بمعنى أن الحكم الصادر تقيةً قد أُهمل منذ عصر #الشيخ_الكليني و#الشيخ_الصدوق و#الشيخ_المفيد، ثم جاء #الشيخ_الطوسي فأورده، لكنه صرّح بعد ذلك بأنه محمول على التقية، ولم يعمل به. 2️⃣ ومن الملاحظ أن صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة قد ينقل أحياناً حديثاً من #كتاب_الكافي، ثم يقول بعده: > «ورواه الشيخ بإسناده عن فلان مثله»، أو: «نحوه». وقد ذكر العلماء أن هناك فرقاً بين عبارة «مثله» و«نحوه»، بل إن بعض الموارد لا يصح فيها التعبير بأيٍّ منهما. ولو دققنا في الفروق الدقيقة بين ألفاظ الروايات، كالفارق بين «إنّ» و«لأنّ» و«فإنّ»، لوجدنا أن أكثر من 90٪ من الموارد لا يصح فيها الحكم بأنها «مثله» أو «نحوه»؛ لأن بين نصوص #كتاب_تهذيب_الأحكام و#كتاب_من_لا_يحضره_الفقيه و#كتاب_الكافي اختلافات حقيقية، وقد يترتب على هذه الفروق اللفظية الدقيقة آثار علمية مهمة. وسر هذا التساهل عند صاحب #كتاب_وسائل_الشيعة واضح؛ لأن غرضه لم يكن جمع الروايات من زاوية حديثية، وإنما من زاوية فقهية، ولذلك كان المهم عنده هو مضمون الرواية، بل إنه كان يجعل خلاصة ما يفهمه من روايات الباب عنواناً لذلك الباب. ومن هنا، لما لم يكن هدفه التحقيق الحديثي، لم يراعِ الدقة المطلوبة في ضبط ألفاظ المتون. وقد بدأ هذا التساهل في التعامل مع متون الأحاديث ومصادرها مع #كتاب_وسائل_الشيعة، ثم تحول بعد ذلك إلى ثقافة عامة، حتى أصبح الاهتمام بالمتون أمراً مهملاً، كما نلاحظ أن #الشيخ_الأنصاري قد أسقط البحث في المتن تماماً، وانتقل مباشرةً من جهة الصدور إلى بحث الدلالة. ومن الأمور التي كان #السيد_البروجردي (قدس سره) يؤكد عليها في لجنة إعداد #كتاب_جامع_أحاديث_الشيعة، ضرورة التأمل الدقيق في متون الروايات، وقد تقرر أن تكون الزاوية الأساسية في هذا المشروع زاوية حديثية بحتة، لا فقهية، ومن دون نظر إلى الفتاوى. وكان ذلك لأنه كان مطلعاً بدرجة كبيرة على مناهج علماء أهل السنة ودراساتهم الحديثية. ومن الأعمال التي أنجزها علماء أهل السنة منذ نحو ألف وثلاثمائة سنة أنهم قارنوا بين مختلف متون الروايات بأسانيدها المتعددة، مع عناية بالغة بأدق الفروق اللفظية، كالفارق بين «إنّ» و«فإنّ»، أو بين «له» و«به»، ونحو ذلك. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #مقدمة_دراسة_الجهات_الثلاث_في_كل_حديث #نقد_منهج_الشيخ_في_هذا_المورد #القسم_الثاني https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔵 تمهيد لتحليل حديث #كتاب_تحف_العقول: الجهات الثلاث في دراسة الحديث ونقد منهج #الشيخ_الأنصاري (القسم الأول) ( تمهيداً للدخول في المباحث التحليلية لهذا الحديث، ينبغي أن نعلم أن #الشيخ_الأنصاري (قدس سره) قد بحث في #كتاب_الرسائل، في مستهل بحث حجية خبر الواحد، الحديث من ثلاث جهات: الأولى: جهة صدور الحديث؛ أي: هل صدر الحديث عن المعصوم (عليه السلام) أم لا؟ والثانية: جهة صدوره؛ أي: هل صدر تقيةً أم لبيان الحكم الواقعي الإلهي؟ والثالثة: جهة دلالة الحديث. وقد شاع هذا المنهج بين علمائنا بعد #الشيخ_الأنصاري، فمثلاً تناول #الميرزا_النائيني وغيره هذه الجهات الثلاث في مستهل بحث حجية خبر الواحد. 1️⃣ أما بحث الصدور، فقد جعلوه بحثاً سندياً، أي: يدور حول حجية خبر الواحد ونحوها. وأما جهة الصدور، فمحورها البحث عن كون الرواية قد صدرت على سبيل التقية أو أنها صدرت لبيان الحكم الواقعي. وأما بحث الدلالة، فهو راجع إلى الظهورات اللفظية، وينقسم إلى بحثين: الأول: البحث الكبروي، وهو في حجية الظهورات وسرّ حجيتها؛ كالبحث في كونها ناشئة عن الكاشفية، أو عن غيرها، أو مستندة إلى سيرة العقلاء، ونحو ذلك. والثاني: البحث الصغروي، وهو في تشخيص الظهورات؛ كالبحث عن ظهور صيغة «افعل» في الوجوب من عدمه. وقد أوضحنا في موضعه أن هذا التقسيم الثلاثي صحيح في الجملة؛ بمعنى أنه لا بد أولاً من إثبات صدور الرواية، إلا أننا لا نقتصر في ذلك على دراسة السند فحسب، بل ندرس المصدر أيضاً، ونعتقد أن معرفة مصدر الرواية لها أثر أساسي في تقييمها. 2️⃣ فمثلاً، حديث #كتاب_تحف_العقول قد يُبحث تارةً من جهة السند، وقد يُبحث تارةً أخرى من جهة المصدر، وهذان منهجان مختلفان تماماً، وقد يؤدي كل منهما إلى نتائج مغايرة. 1️⃣ وقد كتب #الميرزا_النائيني، تبعاً لـ#الشيخ_الأنصاري واستكمالاً لكلامه: > «اعلم أنّ إثبات الحكم الشرعيّ من الخبر الواحد يتوقّف على أصل الصدور، وجهة الصدور، وعلى الظهور، وإرادة الظهور». [#كتاب_فوائد_الأصول، ج3، ص156]. 2️⃣ إن دراسة المصادر بهذا المعنى تُعد من الخصائص المميزة للمدرسة الإمامية؛ إذ لم يقتصر علماؤها على دراسة أسانيد الروايات، بل درسوا أيضاً الكتب التي نقلت تلك الروايات. وقد اصطلح الإمامية على هذا اللون من الدراسة باسم «الفهرسة». وفي الحقيقة، فإن علم الكتابشناسي، الذي يُعرف اليوم اصطلاحاً بـالببليوغرافيا (Bibliography)، يشتمل على أنواع متعددة؛ فمنها الكتابشناسي التقليدي الذي يهتم بأسماء النسخ، وتواريخ التأليف والطباعة والنسخ، ومنها الكتابشناسي المقارن، والتحقيقي، والوصفي، وغيرها. أما الفهرسة عند الإمامية، فهي لون خاص من الكتابشناسي، لا يندرج تحت أيٍّ من هذه الأنواع، بل هو منهج مستقل لا نظير له حتى فيما دوّنه الباحثون الغربيون. فمثلاً، يُعد فهرست #ابن_النديم نموذجاً للكتابشناسي التقليدي؛ إذ اقتصر فيه على ذكر الكتب التي رآها، مع التعريف بها، وهذا هو المعنى المتعارف للببليوغرافيا. أما الكتابشناسي عند الإمامية، فقد تأسس من زاوية الحجية والاعتبار الشرعي، ولذلك فهو يرتبط بمباحث الاعتبارات القانونية، ولا نجد له نظيراً في الدراسات الحديثة للكتابشناسي، وهو من الخصائص العلمية للإمامية. وبعبارة أخرى: كما يرى عدد من كبار علماء أهل السنة أن الإسناد من خصائص الأمة الإسلامية، وأنه لا وجود له في التراثين المسيحي واليهودي، فإنه ينبغي أن نضيف إلى ذلك أن الكتابشناسي الحجّي أيضاً من خصائص الإمامية، بل إن أهل السنة أنفسهم يفتقدون هذا النمط من الدراسة. نعم، كما أوضحنا في موضعه، فإن أهل السنة لم يحتاجوا إلى هذا اللون من الكتابشناسي؛ لكثرة من سمعوا الحديث ثم نقلوه، وليس معنى ذلك أنهم كانوا يفتقرون إلى أي نوع من الفهرسة، وإنما لم تدعُهم الحاجة إلى هذا المنهج، بخلاف الإمامية الذين احتاجوا إليه، ولذلك توسعوا في بحثه. والنتيجة: أن أهل السنة يمتلكون علم الرجال، وقد تكون لديهم فهارس من قبيل فهرست #ابن_النديم أو #كتاب_كشف_الظنون لـ#حاجي_خليفة، لكنهم لا يملكون فهارس من طراز #فهرست_النجاشي، أو #فهرست_الشيخ_الطوسي، أو فهرست #أبي_غالب_الزراري، أو حتى فهرست #الشيخ_الصدوق و#ابن_الوليد. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #دراسة_الجهات_الثلاث_في_كل_حديث #نقد_منهج_الشيخ_في_هذا_المورد #القسم_الأول https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔴 تكملة مناقشة أدلة القائلين بعدم حجية حديث #كتاب_تحف_العقول ( 1️⃣ في الكتب المصنَّفة ـ وهي التي نُسمّيها اليوم بالكتب الموضوعية ـ كانت الروايات تُرتَّب وفق الموضوعات، مع تبويبٍ وتصنيفٍ محدَّدين؛ فمثلاً قد يُجمع في باب واحد كلُّ حديث وردت فيه ألفاظ: «واحد»، «اثنان»، «ثلاثة»، «أربعة»، «خمسة». وكذلك في #كتاب_علل_الشرائع جُمعت الروايات التي تشتمل على لفظ «لأنَّ»، وتتضمن بيان العلة. 2️⃣ ومن الأمثلة المشهورة: أن الرجل لا يجوز له الزواج من امرأتين سيّدتين في وقت واحد، وهذه الرواية من منفردات #الشيخ_الصدوق، فقد أوردها في #كتاب_علل_الشرائع (ج2، ص590، ح38)، ولم يذكرها في #كتاب_من_لا_يحضره_الفقيه، [مع أن #الشيخ_الطوسي أوردها أيضاً مرسلة في #كتاب_تهذيب_الأحكام، ج7، ص463، ح1855]. وهذا يكشف عن أن الشيخ الصدوق نفسه كان متوقفاً في الاعتماد عليها؛ إذ لو كان يفتي بمضمونها لأثبتها في كتاب «الفقيه». 3️⃣ انظر: #كتاب_السرائر، ج1، ص99، وغيرها من المواضع. 4️⃣ وقد قال مؤلف #كتاب_تحف_العقول في هذا الشأن: > «ولم نذكر شيئاً من توقيعات صاحب زماننا والحجة في عصرنا على تواترها في الشيعة المستبصرين واستفاضتها فيهم». [تحف العقول عن آل الرسول (ص)، ص490] وهذه العبارة تدل ـ بل تفيد ـ أن توقيعات الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) كانت تُعدُّ متواترة إلى ذلك العصر. وهذا يؤيد ما سبق أن ذكرناه في أبحاث التوقيعات في مواضع أخرى من الفقه، من أن هذه التوقيعات، ولا سيما ما رواه #الحميري، كانت متداولة حتى زمن #النجاشي. 5️⃣ وأما سبب عدم إيراد تلك التوقيعات، فقد صرّح به المؤلف نفسه، إذ قال: > «لأنّه لم يصل إلينا ما اقتضاه كتابنا». أي: إن هذه التوقيعات لا تشتمل على ما ينسجم مع موضوع الكتاب من الحكم والمواعظ والأخلاق والنصائح. 6️⃣ وتجدر الإشارة إلى أن #المفضل_بن_عمر لم يكن محل اتفاق بين جميع الشيعة، ولذلك فمن المستبعد أن تكون هذه الوصية موجهة إلى جميع الشيعة، بل الظاهر أنها كانت موجهة إلى الخط الغالي الذي كان ينتسب إليه أتباعه؛ لأن المفضل كان يُعدّ من قادة خط الغلو، وإن كان من الغلاة المتدينين. كما أن هذه الوصية، بهذا التفصيل، تُعد من منفردات #كتاب_تحف_العقول، إلا أن #البرقي أورد منها بضعة أسطر في #كتاب_المحاسن، بلا سند، تحت عنوان: «وصية المفضل» [المحاسن، ج1، ص228، ح162]. وفي بعض فقراتها يروي المفضل أحاديث عن الإمام الصادق (عليه السلام). ثم إن ثاني مصدر ذكر هذه المضامين بعد «المحاسن» هو #كتاب_الكافي، حيث أورد بعضها بسند واحد، وهو: > حسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن الربيع [وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، رفعه قال:]، عن المفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام). [الكافي، ج2، ص344، باب الهجرة، ح1]. ومن المناسب هنا التنبيه إلى مسألة تتعلق بالغلاة: فإن جماعةً منهم لم يكونوا ملتزمين بالصلاة والصيام وسائر الفرائض، بل إن المفضل نفسه اتُّهم بترك صلاة الصبح؛ فقد نقل #كتاب_رجال_الكشي روايةً يدّعي فيها أحد الرواة أنه سافر مع المفضل إلى كربلاء، فلم يُصلِّ صلاة الصبح. [اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ج2، ص617، رقم589]. وفي المقابل، فإن عدداً من الروايات المنقولة عن المفضل تؤكد على العبادات والتشديد في أدائها، ومن خصائص هذه الرسالة أنها تكرر الحث على أداء العبادات، وترك المحرمات، بصورة لافتة. إلا أن الحقيقة التاريخية في هذا الشأن لا تزال غير واضحة؛ فلا يُعلم هل كان هذا هو واقع حال المفضل، أم أن جماعته هم الذين صاغوا هذه المضامين ونسبوها إليه. 7️⃣ وقد ورد في حديثٍ صحيح السند أن الإمام (عليه السلام) قال: > «أَعْرِبُوا حديثَنا؛ فإنّا قومٌ فصحاء». [محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أعربوا حديثنا؛ فإنا قوم فصحاء». #كتاب_الكافي، ج1، ص52، ح13]. (سماحة #السيد_أحمد_المددي_الموسوي، درس الخارج في الفقه، 2/9/1384) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #أدلة_القائلين_بعدم_حجية_هذا_الحديث https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

4. وأما كثرة شواهد الصدق في الرواية، فهي أيضاً غير مسلَّمة؛ ولا سيما أن هذا المقطع من الرواية يشتمل على كثرة الضمائر، وتعقيد في التركيب، وتشويش، وتقطيع، وغير ذلك، بما لا ينسجم مع فصاحة أهل البيت (عليهم السلام). 7️⃣ (يتبع في المنشور القادم 👇) #أصول_الفقه #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب #القاعدة_العامة_الأولى #حديث_تحف_العقول #أدلة_القائلين_بعدم_حجية_هذا_الحديث https://t.me/KunnashatAlMaddadi )

🔴 مناقشة أدلة القائلين بعدم حجية حديث #كتاب_تحف_العقول ( ذهب بعض الأعلام، كـ#السيد_أبو_القاسم_الخوئي (قدس سره) ـ بحسب ما ورد في #كتاب_مصباح_الفقاهة ـ إلى عدم قبول هذا الحديث، واستندوا في ذلك إلى عدة وجوه: 1. إنهم سلَّموا بجلالة وعظمة ومكانة صاحب #كتاب_تحف_العقول، إلا أنهم قالوا: إن جلالة مؤلف الكتاب لا تستلزم صحة جميع رواياته. فكما أننا لا نشك في عظمة #الشيخ_الكليني و#الشيخ_الطوسي، إلا أننا لا نقبل جميع أحاديث #كتاب_الكافي و#كتاب_تهذيب_الأحكام. يضاف إلى ذلك أن منهج المؤلف في إيراد الروايات يعدّ عنصراً أساسياً في تقييمها. وتوضيح ذلك: أن علماء الإمامية، وكذلك علماء أهل السنة، سلكوا في نقل الروايات منهجين: الأول: أن يرووا كل ما سمعوه في مختلف الأبواب دون التزام بصحة الرواية أو حجيتها، وهذا لا يستلزم الوثوق بها أو الاعتماد عليها. والثاني: أن ينتقوا من الروايات ما يرونه صالحاً للاحتجاج والاعتماد، فلا يقتصرون على مجرد النقل، بل يقترن النقل عندهم بالاعتماد عليها. ومن أمثلة ذلك: أن #الشيخ_الصدوق، مع كونه من أعاظم أصحابنا وشيخ المحدثين، قد جمع في #كتاب_الأمالي و#كتاب_الخصال و#كتاب_علل_الشرائع مختلف الروايات، صحيحة كانت أم ضعيفة؛ لأن هذه الكتب كانت تُصنَّف ـ بحسب اصطلاح ذلك العصر ـ على نحو التصنيف الجامع، حيث لم يكن المقصود فيها التمييز بين الصحيح والضعيف. 1️⃣ ولذلك لا تكشف هذه الكتب عن تبني الشيخ الصدوق لجميع ما أورده فيها. أما #كتاب_من_لا_يحضره_الفقيه، فقد ألَّفه على أساس الإفتاء والعمل، بحيث كان يرى أن ما أورده فيه حجة بينه وبين الله تعالى. ومن هنا نلاحظ أنه أورد في بعض مؤلفاته الأخرى روايات فتوائية، لكنه لم يوردها في "الفقيه". 2️⃣ وخلاصة الأمر: أن هذا التفريق كان منهجاً دقيقاً عند قدماء الأصحاب؛ ففي موضع كانوا يقتصرون على نقل ما يرونه حجة، وفي موضع آخر يكتفون بمجرد النقل دون الالتزام بالحجية. ويشهد لذلك تصريح #الشيخ_الصدوق في مقدمة #كتاب_من_لا_يحضره_الفقيه حيث يقول: > «وجميع ما فيه أُفتي به، وحجة بيني وبين الله، ولم يكن قصدي في هذا الكتاب قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه». [من لا يحضره الفقيه، ج1، ص3-4] ولذلك نجد فرقاً واضحاً بين ما أورده في #كتاب_من_لا_يحضره_الفقيه وبين ما أورده في #كتاب_الخصال و#كتاب_علل_الشرائع وسائر مؤلفاته. ولهذا السبب كان #ابن_إدريس يكرر في مواضع عديدة من #كتاب_السرائر قوله: > «إنما أورد شيخنا أبو جعفر هذه الرواية إيراداً، لا اعتقاداً». 3️⃣ ونحن نلاحظ بالفعل أن #الشيخ_الطوسي قد أورد بعض الروايات في #كتاب_تهذيب_الأحكام، لكنه لم يُفتِ بمضمونها في #كتاب_النهاية. وعليه، فحتى لو سلَّمنا بأن صاحب #كتاب_تحف_العقول أورد هذه الرواية، وأنه من كبار العلماء، فإننا لم نحرز أن كتابه قد أُلِّف بقصد بيان الروايات الحجة؛ إذ إن ظاهر الكتاب هو التصنيف الجامع، فقد ابتدأ بكلمات أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم سار بحسب ترتيب الأئمة (عليهم السلام) حتى آخرهم. ولم يورد شيئاً من توقيعات الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، بل بدأ برسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم أمير المؤمنين والإمام الحسن (عليهما السلام)، وختم بالإمام الهادي والإمام العسكري (عليهما السلام). إلا أنه ختم هذا القسم بعبارة جميلة ومهمة، إذ عندما وصل إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) قال: «إن توقيعاته مشهورة». 4️⃣ ومن هذه العبارة يتبين أن توقيعات الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) كانت مشهورة جداً في القرن الرابع أو الخامس الهجري، أي بعد الغيبة الكبرى بنحو ستين إلى سبعين سنة، أو بمقدار مائة وثلاثين إلى مائة وأربعين سنة تقريباً. 5️⃣ ثم ختم الكتاب بعبارتين: إحداهما عن النبي موسى، والأخرى عن النبي عيسى (عليهما السلام)، ثم اختتمه بوصية #المفضل_بن_عمر المعنونة: «وصية المفضل إلى جماعة الشيعة»، وبهذا انتهى الكتاب. 6️⃣ وعليه، فإن مجرد جلالة شأن #ابن_شعبة لا يكفي لإثبات اعتماده على هذه الرواية. 2. وأما الوجه الثاني، وهو شهرة الكتاب، فقد سلَّموا بأن #كتاب_تحف_العقول كتاب مشهور، إلا أن شهرة الكتاب لا تعني حجية جميع ما ورد فيه. فمثلاً كان #السيد_أبو_القاسم_الخوئي يقول: إن #كتاب_الكافي أشهر كتب الحديث، ولا يوجد ما هو أشهر منه، ومع ذلك فإن كثيراً من رواياته ليست حجة عندنا. 3. وأما دعوى انجبار ضعف الرواية بعمل الأصحاب، فقد ناقشها أمثال #السيد_أبو_القاسم_الخوئي من جهتين: أولاً: إنهم لا يقبلون الكبرى، وهي أن الرواية الضعيفة تنجبر بمجرد عمل الأصحاب بها. وثانياً: إنهم لا يقبلون الصغرى أيضاً؛ إذ ليس من الواضح أن القدماء قد نقلوا هذه الرواية، فالشيخ الطوسي، و#الشيخ_الكليني، و#العلامة_الحلي لم ينقلوها حتى بسند ضعيف، وعليه فإن دعوى شهرة الحديث ليست ثابتة بوضوح.

🔴 القاعدة العامة الأولى في باب المكاسب: حديث «معايش العباد» في كتاب تحف العقول إنّ الحديث المطوّل الوارد في كتاب «تحف العقول»، والذي لم ينقل الشيخ إلا جزءًا منه، يدور حول تقسيم أنواع المكاسب، أو بتعبير الرواية: «معايش العباد»؛ إذ يبيّن بصورة أساسية مصادر دخل الإنسان وطرق اكتساب المال. ومن أبرز مزايا هذه الرواية أنّها وُضعت ابتداءً لهذا الغرض، وهو بيان أصناف موارد الرزق والمعاش. وقد ذكر الإمام (عليه السلام) في هذه الرواية أربعة مصادر للكسب، وبيّن الضوابط الحاكمة لكل واحد منها. والرواية طويلة جدًّا، ولها ذيل أيضًا، والإنصاف أنّها – لو تمّت حجيتها – تُعدّ من أفضل النصوص الواردة في هذا الباب. وأصل البحث حول حديث تحف العقول بدأ – فيما يبدو – منذ صاحب «وسائل الشيعة» الذي أورده في كتابه، ثم تبعه أعلامٌ مثل صاحب «الحدائق» وصاحب «الجواهر». ومع أنّ فقهاء الإمامية منذ القرنين العاشر والحادي عشر قد تعرضوا لهذا الحديث، إلا أنّ ما كُتب حوله بعد الشيخ الأنصاري يفوق بكثير ما كُتب قبله؛ فمثلًا، لم يبحث صاحب «الحدائق» في هذا الحديث بالمقدار الذي بحثه المتأخرون، كالسيد كاظم اليزدي في حاشيته على «العروة الوثقى»، أو أستاذنا في مؤلفاته. وقد انقسم العلماء تجاه هذه الرواية إلى فريقين: - فريق حاول إثبات وثاقة الحديث والبحث عن الشواهد الموجبة للاطمئنان به. - وفريق آخر رأى أنّ الحديث لا يصلح للاعتماد والاستدلال، وإنما غايته أن يكون مؤيدًا لا دليلًا مستقلًا. --- 1. لم تكن مكتبة الشيخ واسعة، بل كانت محدودة نسبيًا، ولذلك لم تكن كثير من المصادر الأساسية متوفرة لديه، ومن ثمّ فإن جانبًا كبيرًا من نقوله مبنيّ على الحكاية والنقل عن غيره. ومن ذلك كتاب «تحف العقول»، الذي لم يكن في متناول يده، ويظهر من ذيل عبارته أنّه نقل ما أورده من «الحدائق» و«الوسائل». 2. أمّا عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر، فهو وإن كان من أهم النصوص في إدارة الدولة وسياسة المجتمع، وتحتل المعاملات فيه مكانة لا يُستهان بها، إلا أنّ الإمام (عليه السلام) لم يتناول فيه أحكام البيع والشراء من حيث بيان مصادر الكسب، وإنما نظر إليها من زاوية تنظيم الحياة الاقتصادية والإدارية؛ فأوصى بمراقبة المعاملات، وضبط الموازين والمكاييل، وإقامة العدل في السوق، من دون أن يفصل في بيان أنواع الموارد المالية وطرق اكتسابها. (سماحة آية الله الأستاذ الحاج السيد أحمد المددي الموسوي، بحث الخارج في الفقه، 2/9/1384هـ.ش) #الأصول #الفقه #القواعد_العامة #المكاسب #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب

🔵 #القواعد_العامة في باب #المكاسب وأثرها في الاستنباط > ( إن #الشيخ_الأنصاري (قدس سره)، قبل الشروع في مباحث #المكاسب، يتناول في الحقيقة مرحلة النصوص والأدلة العامة، ولا سيما إذا ثبتت رواية: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثمنه». فهذه الرواية تمثل قاعدة عامة تُستفاد منها أحكام كثيرة في باب المعاملات؛ إذ يمكن التمسك بإطلاقها بوصفها أصلًا لفظيًا، والحكم ببطلان كل معاملةٍ تعلقت بشيءٍ محرم إذا لم يرد دليلٌ خاص على خلاف ذلك. ولهذا أورد #الشيخ_الأنصاري عددًا من الروايات في هذا الموضع، وسنسايره في هذا المنهج، فنذكر الروايات التي أوردها، ثم نستدرك بعد ذلك ما يمكن الاستدلال به مما لم يتعرض له. وقد اقتصر الشيخ، في بيان الأدلة العامة في باب المكاسب، على عدة أحاديث، غير أنه يمكن ـ في الإنصاف ـ استنباط هذه القواعد أيضًا من بعض الآيات القرآنية، مثل: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾. ﴿أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾. كما استدل بعضهم بآيات أخرى، مثل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾. إلا أن هذه الآية يغلب عليها الطابع الملاكي، بينما الآيات الثلاث الأولى ذات طابع حقوقي وتشريعي. ولما كان #الشيخ_الأنصاري قد بحث هذه الآيات في مستهل كتاب البيع، عند حديثه عن أصالة اللزوم في جميع العقود، فسنتعرض لها هناك أيضًا. كما استدل بعضهم بقوله تعالى: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ على بطلان معاملة الخمر. غير أن هذه الآية وردت في خصوص الخمر، فلا يصح التعدي منها إلى غيرها. ومع ذلك، توجد آيات أخرى يمكن أن تكون محل استدلال في مباحث المكاسب المحرمة، منها: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾. ) #السيد_أحمد_المددي #أصول_الفقه #المكاسب #القواعد_العامة #القواعد_العامة_في_باب_المكاسب https://t.me/KunnashatAlMaddadi