ar
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

الذهاب إلى القناة على Telegram

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
709
المشتركون
+624 ساعات
+377 أيام
+3730 أيام
أرشيف المشاركات
🔵 شذرات حول المكانة الفلسفية للميرزا حسن البجنوردي ( 🎬 مختارات من كلمات العلماء حول المقام الفلسفي لـ #الميرزا_حسن_البجنورد
🔵 شذرات حول المكانة الفلسفية للميرزا حسن البجنوردي ( 🎬 مختارات من كلمات العلماء حول المقام الفلسفي لـ #الميرزا_حسن_البجنوردي ❇️ قال سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي: «كان آية الله البجنوردي زوج خالتي، وكان يتمتّع بذكاءٍ خارق وسلامة فطرة. وقد قلّما رأيتُ شخصًا يملك مثل استعداده. ... وكان هو نفسه يقول: كنتُ في الثامنة عشرة من عمري أدرّس كتاب الأسفار. ... وعلى أيّ حال، فقد تعرّض آية الله البجنوردي للظلم، ولم يُعرَف حقّ المعرفة، ولم يُكرَّم بما يليق بمقامه. وكان يقول مازحًا أحيانًا: إنّ عدم وصولنا إلى ما كنّا نطمح إليه، نصفُه لأنّ الله لم يشأ، والنصف الآخر بسببنا نحن!» 📚 (السيد أحمد المددي، النجف... عرين العلم والأخلاق، مجلة البحث والحوزة، العدد 16، ص41) #آية_الله_السيد_أحمد_المددي #الميرزا_حسن_البجنوردي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 لطائف وفوائد من كلمات آية الله الميرزا حسن البجنوردي ( 🔰 مختارات من كلمات #الميرزا_حسن_البجنوردي ومواقفه ❇️ «حدّثني آية الله البجنوردي عن المرحوم الشيخ عبد الله المامقاني، قال: عندما ألّفتُ كتاب #تنقيح_المقال، لم يكن كتاب #جامع_الرواة قد طُبع بعد، بل كانت نسخته عند أحد الأشخاص. فاستعرتُها منه لمدة شهر، ودفعتُ له ثلاثين روبية ذهبية، لأنقل ما أحتاجه منها إلى تنقيح المقال، ثم أُعيدها إليه.» 📚 (من إفادات الأستاذ المددي بتاريخ: 25/8/1388هـ.ش) ✳️ «وكان المرحوم البجنوردي ينقل – فيما يبدو عن بعض مشايخه – أنّ صاحب #مفتاح_الكرامة كان أثناء تأليف كتابه يفتح أمامه نحو خمسين كتابًا، يراجعها ويتتبّع فيها، مع أنّه في كثير من المسائل لا ينقل عن خمسين كتابًا!» 📚 (من إفادات الأستاذ المددي بتاريخ: 4/2/1396هـ.ش) ❇️ «وكان المرحوم آية الله البجنوردي ينقل عن #الأصمعي أنّه قال: دخلتُ مكانًا فرأيت سفينةً صغيرةً يُقال لها: (خِندِف)، ثم رأيت أكبر منها فقالوا: (خِنداف). فقال الأصمعي: فعلمتُ أنّ كثرة المباني تدلّ على كثرة المعاني.» 📚 (من إفادات الأستاذ المددي بتاريخ: 20/11/1394هـ.ش) ✳️ «وكان عددٌ من مشايخنا، ومنهم المرحوم البجنوردي، يقولون: إنّ الفرق بين قصد الوجه وقصد التمييز هو أنّ قصد الوجه يتعلق بالعبادة كلّها، أمّا قصد التمييز فيتعلّق بجزءٍ منها.» 📚 (من كلمات الأستاذ المددي) ✅ «وسمعنا من الأستاذ آية الله البجنوردي قوله: إنّ المرحوم #المحقق_الهمداني في البحوث العقلية بمنزلة #الشيخ_الرئيس_ابن_سينا، أمّا في فهم الروايات فيستظهرها كالعربيّ البدوي؛ فهمًا عرفيًا خالصًا!» 📚 (من كلمات الأستاذ المددي) ❇️ «وكان آية الله البجنوردي منشغلًا بتأليف كتابه في القواعد الفقهية، وأظنّ ذلك كان في مبحث الرهن. وكان يقول: أحيانًا أجد فتوى في كتاب #شرائع_الإسلام، فأظلّ أيّامًا أبحث المسألة، ثم أصل في النهاية إلى العبارة نفسها التي ذكرها صاحب الشرائع، فأدرك مدى دقّتها.» 📚 (من إفادات الأستاذ المددي بتاريخ: 15/6/1395هـ.ش) ✳️ «رحم الله آية الله البجنوردي؛ فقد كان يقول: عندما قرأتُ هذا التفسير – أي #الجواهر_في_تفسير_القرآن – قلتُ: إنّ مؤلّفه ناقص العقل، بل مجنون! ثم يُقال أيضًا إنّ #طنطاوي أُدخل في آخر عمره إلى المصحّ العقلي. وعلى أيّ حال، فهو تفسيرٌ غريبٌ جدًّا.» 📚 (من إفادات الأستاذ المددي بتاريخ: 30/11/1397هـ.ش) ) #الميرزا_حسن_البجنوردي #آية_الله_السيد_أحمد_المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

سبب عدم حضور البجنوردي درس الأصول للسيد أبو الحسن الأصفهاني ✳️ «كان #آية_الله_السيد_أحمد_المددي يقول: سألتُ آية الله البجنورد
سبب عدم حضور البجنوردي درس الأصول للسيد أبو الحسن الأصفهاني ✳️ «كان #آية_الله_السيد_أحمد_المددي يقول: سألتُ آية الله البجنوردي: لماذا لم تحضر درس الأصول عند المرحوم #السيد_أبي_الحسن_الأصفهاني؟ فقال: أصوله هي نفسها مباني #الآخوند_الخراساني، ولم يكن يخالفه إلا في ست أو سبع مسائل!» 📚 ((إحسان بروجردي، حسنات الحسن، ص5) #الميرزا_حسن_البجنوردي #آية_الله_السيد_أحمد_المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 مير حامد حسين... موسوعةٌ تمشي على الأرض ( ✍🏻 اليوم (الاثنين، 17 بهمن 1401هـ.ش)، وبعد درس الفقه، ذكر سماحة #آية_الله_السيد
🔵 مير حامد حسين... موسوعةٌ تمشي على الأرض ( ✍🏻 اليوم (الاثنين، 17 بهمن 1401هـ.ش)، وبعد درس الفقه، ذكر سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي – حفظه الله – بهذه المناسبة (نقلًا بالمعنى): «كان والدي – رحمه الله – ينقل عن #العلامة_الأميني، إذ إنه زار مشهد أيضًا ونزل ضيفًا عندنا، أنّه قال: في أثناء سفري إلى الهند، زرت مكتبة #مير_حامد_حسين، فرأيت فيها خمسةً وعشرين ألف مجلد، وقد كتب مير حامد حسين بخطّه تعليقاتٍ وحواشي على كلّ واحدٍ منها. وأضاف: وكان مير حامد حسين قد ألّف بخطّ يده رسالةً في الردّ على بعض المخالفين الذين استشكلوا على إمامة الإمام الجواد (عليه السلام) وهو في التاسعة من عمره. وفي تلك النسخة – التي لم تُطبع – جمع أسماء ثلاثمائة شخص بلغوا مراتب سامية في العلم وهم في سنٍّ مبكرة. وكان العلامة الأميني يقول: بذلتُ غاية جهدي، فلم أستطع أن أستحضر في ذهني أكثر من ثمانية إلى عشرة أسماء، بينما استطاع هو أن يجمع أسماء ثلاثمائة شخص!» ) #آية_الله_السيد_أحمد_المددي #العلامة_الأميني #مير_حامد_حسين https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 صورة من شباب سماحة آية الله المددي ( 📸 صورةٌ من سنوات الشباب لسماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي (الأول من جهة اليسار)، ال
🔵 صورة من شباب سماحة آية الله المددي ( 📸 صورةٌ من سنوات الشباب لسماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي (الأول من جهة اليسار)، التُقطت في الطريق بين بساتين النخيل الممتدة من النجف إلى كربلاء، سنة 1353هـ.ش. #آية_الله_السيد_أحمد_المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

وكان أستاذنا الجليل، سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي (حفظه الله)، ينقل – فيما يبدو عن مصدرٍ مكتوب – أنّه سُئل أحدُ الولاة ا
وكان أستاذنا الجليل، سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي (حفظه الله)، ينقل – فيما يبدو عن مصدرٍ مكتوب – أنّه سُئل أحدُ الولاة العثمانيين (الباشا) عن النجف، فقال – بالمعنى: «هناك جماعةٌ من الدراويش منشغلون بالدراسة والبحث؛ لا أحد يتعرّض لهم، ولا هم يتعرّضون لأحد!» ▫️ وكانت ثمرةُ هذا النهج المبارك صيانةَ الفقه من الامتزاج بإرادات السلاطين وأهوائهم؛ كما يتجلّى ذلك في موقف #صاحب_المعالم و#صاحب_المدارك، إذ آثرا البقاء في النجف وامتنعا عن السفر إلى خراسان للزيارة؛ تجنّبًا للقاء سلطان زمانهما، وكذلك في سيرة أستاذهما #المحقق_الأردبيلي. ) #آية_الله_السيد_أحمد_المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 حين يشرّف الوالد مجلس الدرس ( 📸 قبل ساعات (1 / 11 / 1402هـ.ش) | #السيد_أبو_القاسم_الخوئي وسبطه 🕯 بمناسبة حضور حفيد أستاذ
🔵 حين يشرّف الوالد مجلس الدرس ( 📸 قبل ساعات (1 / 11 / 1402هـ.ش) | #السيد_أبو_القاسم_الخوئي وسبطه 🕯 بمناسبة حضور حفيد أستاذه، #السيد_أبو_القاسم_الخوئي (نجل المرحوم السيد جمال الخوئي)، في درس الأصول، نقل سماحة #آية_الله_السيد_أحمد_المددي هذه الحكاية عن والده الكريم، فقال: ✨ «في الليلة التي حضر فيها والد السيد الخوئي، المرحوم السيد علي أكبر، إلى مجلس درسه – وهي قصة معروفة – كنتُ حاضرًا في درس السيد الخوئي. وكان درسه آنذاك يُعقد في مقبرة السيد سعيد الحبوبي، ثم انتقل بعد ذلك إلى مسجد الخضراء. وكان السيد الخوئي جالسًا على المنبر، وبينما هو يشرح الدرس دخل والده وجلس في المجلس. فما إن رآه السيد الخوئي من فوق المنبر حتى قال على الفور: "لقد شرَّفَ الوالدُ مجلسَ الدرس، والدرسُ معطَّلٌ!"، ثم نزل من المنبر.» ) #السيد_أبو_القاسم_الخوئي #آية_الله_السيد_أحمد_المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

📽 بیانات حضرت استاد آیةالل‍ه سیّد احمد مددی پیرامون زحمات آیات سیّد محمّدباقر و سیّد محمّدعلی موحّد ابطحی در زمینهٔ احادیث اهل‌بیت 📆 (گعدهٔ پس از درس خارج فقه، معهد الإمام المهدي، به‌تاریخِ ۱۰ اردیبهشت ١٤٠٤)
💥 اختصاصی کانال چراغ مطالعه | انتشار به‌مناسبت سالگرد عالم عظیم‌الشأن، مرحوم سیّدمحمّدباقر ابطحی
#استاد_مددی #سید_محمدباقر_ابطحی @cheraghe_motaleeh

🔵 دليلَا #ابن_قبة على نفي حجية خبر الواحد... ومناقشتهما في المدرسة الأصولية كتب سعيد عرفانيان. (🔸 الدليل الأول الذي أقامه #ابن_قبة على عدم حجية خبر الواحد هو: إذا قلتم: إن خبر الواحد عن الإمام أو عن النبي (صلى الله عليه وآله) حجة، فيلزمكم أن تقولوا أيضًا: إن خبر الواحد عن الله تعالى حجة، سواء في أصول الدين أم في فروعه. فلو جاء شخصٌ ثقة وقال: «أنا رسول الله»، أو قال: «إن الله أوحى إليّ بأن هذا واجب وهذا حرام»، لوجب ـ على مقتضى كلامكم ـ قبول خبره أيضًا؛ لأن «حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد». ولما كان هذا غير مقبول في المقام الأول، وجب أن لا يكون مقبولًا في المقام الثاني أيضًا. 🔸 والدليل الثاني: لو سلّمنا بحجية الأمارات الظنية، للزم من ذلك تحليل الحرام وتحريم الحلال. فقد تدل الأمارة الظنية على أنّ فعلًا ما حلال، بينما هو في الواقع عند الله حرام. فإذا حكمنا بحجيّة تلك الأمارة، فقد انتهينا عمليًا إلى تحليل ما حرّمه الله واقعًا. وكذلك العكس؛ فقد تدل الأمارة على الحرمة، مع أنّ الفعل في الواقع حلال، فيلزم تحريم ما أحلّه الله. 👆 1️⃣ ومذهب #ابن_قبة هو عدم حجية خبر الواحد، إلا أنّ الدليل الأول مطابق للمدعى مباشرةً، بينما الدليل الثاني أعمّ منه. 2️⃣ ولنفرض مثالًا بـ #زرارة، وهو من أجلّ الرواة وأوثقهم: فلو نقل زرارة أنّ التدخين حلال، ثم كان في الواقع عند الله حرامًا، فإن القول بحجية خبره يعني ـ بحسب إشكال ابن قبة ـ إباحة الحرام الواقعي. وبالعكس، لو أخبر زرارة بحرمة شيءٍ كان في الواقع حلالًا، فإن الالتزام بحجية خبره يقتضي تحريم الحلال الواقعي. ولا شك أنّ زرارة لا يتعمد الكذب، ولكن احتمال الخطأ في النقل أو الفهم وارد. 3️⃣ ومن المناسب التنبيه إلى أنّه سبق أن نُقل ـ عن أستاذنا الجليل #السيد_أحمد_المددي (حفظه الله) ـ تقريرٌ آخر لرأي #ابن_قبة، بل ولرأي المعتزلة عمومًا، وهو تقريرٌ يغيّر صورة الإشكال من أساسها. وخلاصته تقوم على أربع مقدمات: 1. الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية. 2. وظيفة الخبر ليست إلا الطريقية المحضة، والطريق بما هو طريق لا يضيف شيئًا إلى الواقع. 3. والطريق قد يصيب الواقع وقد يخطئه. 4. فإن أخطأ، فإما أن يفوّت مصلحةً ملزمة، أو يوقع في مفسدةٍ ملزمة. وبناءً على هذه المقدمات ـ ولا سيما الرابعة ـ قالوا: يستحيل على الشارع الحكيم أن يعبّد الناس بشيءٍ لا يعدو كونه طريقًا محضًا يحتمل الخطأ. ومن ثمّ، فكل من يقول بحجية الأمارات لا بد أن يناقش واحدةً من هذه المقدمات، وقد جاءت أبرز الأجوبة على النحو الآتي: 1. الأشاعرة أبطلوا المقدمة الأولى، فقالوا: إن الملاك ليس المصالح والمفاسد الواقعية، بل إرادة الآمر نفسها، والمصلحة كامنة في نفس الجعل الشرعي. 2. وبعض علماء أهل السنة ناقشوا المقدمة الثانية، فلم يقبلوا أنّ الحجّة مجرد طريق، بل قالوا: إن قيام الحجة يُحدث مصلحةً جديدة. 3. وأما بالنسبة للمقدمة الثالثة، فقد يُفهم من مبنى صاحب #كفاية_الأصول القائم على التنجيز والتعذير أنّ الحجية مؤثرة سواء أصابت الواقع أم أخطأته؛ فإن أصابت ترتبت آثارها المنجِّزة، وإن أخطأت كان المكلف معذورًا، فليست الطريقية مجرد إصابةٍ أو خطأٍ مجردين. 4. وأما الجواب عن المقدمة الرابعة، فهو أنّ معنى الحجية هو الجبر والتدارك؛ فالشارع الحكيم يعلم بإمكان خطأ الطريق، ولذلك جعل في التعبّد به مصلحةً أخرى عبّر عنها #الشيخ_الأنصاري بـ «المصلحة السلوكية». فاتباع الخبر نفسه يشتمل على مصلحةٍ تعوّض ما قد يفوت من مصلحةٍ ملزمة أو ما قد يترتب من مفسدةٍ ملزمة. ومن هنا اشتهر في علم الأصول الإمامي مصطلح «المصلحة السلوكية»؛ أي إن السلوك على وفق الحجة له مصلحةٌ في نفسه. وعليه، فإن التقرير الأول الوارد في المتن إنما يعكس الصورة التي كان #الشيخ_الأنصاري يستحضرها عن رأي #ابن_قبة، لا بالضرورة جميع تفاصيل مذهبه. https://t.me/KunnashatAlMaddadi)

«لو ـ لا سمح الله ـ آل الأمر إلى زمانٍ لم يبقَ فيه فقيهٌ حيّ، واضطر الناس إلى العمل بفتوى مجتهدٍ متوفّى، فربما كان أفضل من يُ
«لو ـ لا سمح الله ـ آل الأمر إلى زمانٍ لم يبقَ فيه فقيهٌ حيّ، واضطر الناس إلى العمل بفتوى مجتهدٍ متوفّى، فربما كان أفضل من يُرجع إليه في مثل هذه الحال هو سماحة آية الله السيد #البروجردي.» السيد أحمد #المددي https://t.me/KunnashatAlMaddadi

(وقبل ليالٍ تشرفت باتصال هاتفي مع أستاذنا الجليل #آية_الله_السيد_أحمد_المددي، فذكر لي أن ابنه الأكبر السيد علي رضا كان عنده،
(وقبل ليالٍ تشرفت باتصال هاتفي مع أستاذنا الجليل #آية_الله_السيد_أحمد_المددي، فذكر لي أن ابنه الأكبر السيد علي رضا كان عنده، وأجرى اتصالًا مرئيًا مع البروفيسور روبرت غليف، الباحث البريطاني المعروف. وكان غليف يقول: «هنا باحث وهابي يقول: أنا لا أثق بأحاديث الشيعة؛ لأن الكليني يروي أحيانًا عن إمام لم يدركه، فهي مراسيل. وقد كنتُ أنا أيضًا أعتقد هذا سابقًا، لكنني أصبحت اليوم أؤمن بأن أحاديث الشيعة كانت تعتمد على أصولٍ ومصنفاتٍ مكتوبة.» فقلتُ للأستاذ المددي: لو لم تُثمر جهودكم طوال هذه السنين إلا في ترسيخ هذا الفهم عند هؤلاء الباحثين، لكفى بذلك إنجازًا. ثم أضاف ـ فيما أذكر ـ: «وهذا المنهج هو في الأصل منهج أستاذنا #السيد_علي_السيستاني ، أما أنا فقد قمت بشرحه، وتوسيعه، وإقامة الشواهد عليه.») #عرفانيان https://t.me/KunnashatAlMaddadi

🔵 نشأة المسائل الأصولية من الفروع الفقهية في صدر الإسلام وتطور بحث الاستصحاب ( في صدر الإسلام ـ سواء في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو في زمن الصحابة ـ كان كثير من المسائل التي نعرفها اليوم باسم «الأصول» مطروحةً في الحقيقة على صورة مسألة فرعية فقهية؛ أي إننا إذا أردنا دراسة الآراء الأصولية في زمن الصحابة أو عند الفقهاء الأوائل، نجدها قد وردت هناك على هيئة فروع فقهية، لا على هيئة مسائل أصولية مستقلة. ثم جعلوا هذه الفروع فيما بعد أساساً للمسائل الأصولية. بل حتى مسألة استعمال اللفظ المشترك نُسب بحثها في كتب الأصول إلى أمثال #أبي_حنيفة، الذي كان في أوائل القرن الثاني (النصف الأول من القرن الثاني). وكذلك الاستصحاب، فإنّه من المباحث الثقيلة عند أهل السنّة، وقد قال بعضهم: إنّ خُمس ـ أو رُبع ـ الفقه مبنيّ عليه. 1️⃣ إنّ ما لدى أهل السنّة في أصل هذا الباب هو روايتان: إحداهما: في باب الشك في الطهارة أثناء الصلاة؛ كأن يشكّ المصلّي في انتقاض وضوئه. والأخرى: الشك في عدد الركعات. ثم إنّ المشهور عند أهل السنّة كان قبول القياس ونحو هذه الأمور، فخرجوا من مورد الروايتين، فألحقوا بهما موارد أخرى؛ كالشّك في الطهارة والنجاسة، والحياة، وغير ذلك، وكذلك الشك في بقاء علاقة الزوجية، وجميع الفروع التي ترتبط بالموضوعات الخارجية، فألحقوها بالموردين المنصوصين المنقولين عن النبي الأكرم (صلوات الله وسلامه عليه). وفي الوقت نفسه، كان هناك جماعة من أهل السنّة لم يخرجوا عن مورد الروايتين. ثم بعد أن تبلور علم الأصول، خرجوا من دائرة هذه الشبهات الموضوعية أيضاً، وانتقلوا إلى البحث في الشبهات الحكمية. 2️⃣ إذن، رغم أنّ علماء أهل السنّة قبلوا الاستصحاب تدريجياً فيما بعد، وساروا في اتجاه القول بحجيته، فإنّ أساس الاستصحاب في الشريعة كان في حكم فرعي معيّن، ثم انتقلوا منه إلى أحكام فرعية أخرى، ثم إلى الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية. ومن الطبيعي أنّ أهل البيت (عليهم السلام)، لما كانوا مخالفين للقياس، لم يقبلوا هذا الطريق وهذه المنهجية؛ أي أن نأخذ مورداً جزئياً، ثم نلحق به موارد جزئية أخرى، ومن هناك نصل إلى الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية. (حضرة آية الله الحاج السيد #أحمد_المددي، درس خارج الأصول، 12/9/1401) الهوامش: 1️⃣ المراد من الاستصحاب هنا في كتب الأصول هو الاستصحاب في الشبهات الحكمية، وليس الاستصحاب في الشبهات الموضوعية (الذي يقبله الأخباريون أيضاً، وإن كان من غير المعلوم أنّ جميع أهل السنّة يقبلونه)، ولا الاستصحاب في الحكمية الجزئية. وأما في الشبهات الموضوعية ـ مثل أن يكون هذا الثوب طاهراً ثم نشكّ في بقاء طهارته ـ فلا يوجد بحث مهم فيها، وهي مقبولة تقريباً إلى حدّ كبير. 2️⃣ مثل استصحاب بقاء نجاسة ماء يبلغ خمسة كرّات، ولكن تغيّر لونه فأصبح أحمر، على نحو الشبهة الحكمية الكلية. أو استصحاب بقاء حرمة وطء المرأة بعد طهرها من الحيض [مع أنّها لم تغتسل بعد]. أو مثلاً: استصحاب وجوب التيمّم للصلاة بالنسبة إلى شخص كان قد تيمّم وشرع في الصلاة، ثم وجد الماء أثناء الصلاة. (حضرت آیت الله حاج سید احمد مددی، خارج اصول، 12/ 9/ 1401) 🔗 https://t.me/KunnashatAlMaddadi)

🔵 إمكان تصحيح سند الحديث بتغيير بعض الأسماء ومناقشة مبنى الاعتماد على روايات الكتب الأربعة (3. يبدو لي أنّ هذا الحديث يمكن أن يكون صحيحاً بهذا الترتيب، وهو أن يكون المقصود بـ «أحمد بن الحسن» هو الميثمي، وأن يكون المقصود بـ «محمّد بن الحسن بن زياد» ـ لا الميثمي ـ هو محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه، الذي هو نفسه الحسن بن زياد العطّار. وعندئذٍ يصبح الحديث صحيحاً. ولعلّ المرحوم #الكليني لم يتصرّف في النص، بل نقل النسخة كما وجدها. (حضرة آية الله الحاج السيد #أحمد_المددي، درس خارج الأصول، 25/8/1401) الهامش: 1️⃣ في كتاب #مفاتيح_الجنان يقول المرحوم الشيخ عبّاس: إنّ الشيخ الطوسي نقل في #التهذيب بسند معتبر... ولكن عندما نرجع إلى المصدر نجد أنّ السند ليس معتبراً. ولا يوجد إشكال على المرحوم الشيخ عبّاس ولا على جلالة قدره، ولكن مبناه هو أنّ كلّ ما ورد في #الكتب_الأربعة فهو معتبر (وهو لا يكذب؛ بل يقول بناءً على مبناه العلمي: «بسند معتبر»). 🔗 https://t.me/KunnashatAlMaddadi)

هو رجل جليل وصاحب مكانة، لكنه لم يكن دقيقاً. والمرحوم #الكليني، مع كونه كان ملتفتاً إلى هذه الخلل، نقل النص كما وجده؛ لأنّه لم يكن يريد أن يتصرّف في الروايات أو يصحّحها. كما أنّ كثرة تكرار النص أو المضمون لا تحلّ المشكلة؛ فهي تجعل النسخة أكثر قابلية للاعتماد بالنسبة لنا، لكنها لا تجعل السند صحيحاً. 🔗 https://t.me/KunnashatAlMaddadi)

🔵 تصحيح سند «محمّد بن الحسن الميثمي» وتمييزه عن ابن فضّال ومناقشة روايات «نوادر الحكمة» (1. ذكر المرحوم السيد الخوئي في كتابه #معجم_رجال_الحديث في عنوان «محمّد بن الحسن الميثمي» ـ من دون «زياد» ـ (وهو نفس العنوان الذي ورد في كتاب #الكافي، وهذه هي الرواية الوحيدة في الكافي التي جاء فيها: محمّد بن الحسن الميثمي عن أبي عبد الله (عليه السلام)) فقال: «محمّد بن الحسن الميثميّ، ثم قال: ...، وروى عن أبيه، وروى عنه علي بن الحسن أخوه، وروى عن علي بن يعقوب الهاشميّ، وروى عنه عليّ بن الحسن أخوه، وروى عن معاوية بن عمّار، وروى عنه يعقوب بن يزيد» [#معجم_رجال_الحديث، ج 16، ص 283، ضمن ش 10573]. ثم قال: «أقول»: «أقول: هذا مغاير لمحمّد بن الحسن بن زياد الميثميّ المتقدّم؛ فإنّه من أصحاب الرضا عليه السلام، وقد روى عنه الصفّار المتوفّى سنة 290، ولا يمكن روايته عن أصحاب الصادق عليه السلام عادة». ويبدو أنّ هذا ـ على الظاهر ـ خطأ مطبعي، فمقام المرحوم الأستاذ أجلّ من ذلك. والذي ورد فيه الصفّار هو رواية فيها يعقوب بن يزيد، وليست بلا واسطة؛ بل إنّ الصفّار هنا له واسطتان: يعقوب بن يزيد وحسن بن زياد، بل إنّ يعقوب نفسه يروي بواسطة أحمد بن الحسن. أولاً: أعتقد أنّ هذا «أقول» كتبه السيد الخوئي أصلاً بالنسبة إلى الحديث الأول؛ لأنّ الحديث الأول فقط هو الذي ورد فيه «عن الصادق (عليه السلام)»، ولكن حصل خطأ في الطباعة فوُضع في آخر الكلام. ثانياً: أمّا الشخص الثاني فقد كتب عنه: «روى عن أبيه، وروى عنه أخوه الحسن». وهذا ليس ميثمياً أصلاً، بل هو محمّد بن الحسن بن فضّال (ابن ابن فضّال). لأنّ #ابن_فضّال له ثلاثة أبناء: محمّد، وأحمد، وعلي، وعليّ هو أصغرهم. وقد قال: إنّه سمع كتب أبيه، ولكن كان عمره صغيراً، ثم عرض تراث أبيه على أخويه محمّد وأحمد مرتين (إلا بعض الروايات التي لا أريد الدخول في شرحها). والشخص الآخر أيضاً كذلك، ففيه: «وروى عنه عليّ بن الحسن أخوه»، وهذان الموردان كلاهما يرتبطان بابن فضّال وابنه، ولا علاقة لهما بالميثمي. نعم، مقام السيد الخوئي أجلّ من ذلك، ويحتمل أنّه لم يُلتفت إلى أنّ هؤلاء ليسوا ميثميين أصلاً، بل هم تيميّون؛ أي: «محمّد بن الحسن التيمي»، وقد حصل في الطباعة اشتباه فتحوّل «التيمي» إلى «الميثمي»، ولا علاقة له إطلاقاً بميثم التمّار ولا بالميثمي. ثم إنّ السيد الخوئي ذكر أيضاً «محمّد بن حسن التيمي»، وهو نفس الشخص؛ أي إنّ «الميثمي» و«التيمي» واحد. وقد ذكرنا أنّ هؤلاء كانوا موالي #تيم_الله، وفي النسبة إلى الأسماء المركّبة كانوا أحياناً ينسبون إلى الجزء الأول من الاسم؛ فمثلاً كانوا يقولون في عبد شمس: «عبدي»، وفي عبد القيس كذلك، أو يجمعون بين الجزأين؛ فالنسبة إلى عبد شمس يقال لها أيضاً: «عبشمي». وعليه فإنّ «تيمي» و«تيملي» نسبة إلى تيم الله، وهؤلاء كلّهم يرجعون إلى #ابن_فضّال (الأب والأبناء الثلاثة). وهناك أيضاً رواية عن #معاوية_بن_عمّار، ولا نستطيع الآن تحديد من هو هذا الراوي. وهي رواية واحدة في كتاب #الكافي، نقلها عن كتاب #نوادر_الحكمة: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسن الميثميّ، عن معاوية بن عمّار، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن دواء عُجن بالخمر: نكتحل منها؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما جعل اللّه ـ عزّ وجلّ ـ فيما حرّم شفاءً» [#الكافي، ج 6، ص 414، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيّة، ح 6]. والروايات التي تأتي من كتاب #نوادر_الحكمة نحتمل فيها وجود خلل في السند والمتن، ولذلك تكون قيمتها العلمية أقلّ. نعم، المرحوم الشيخ نقل الرواية نفسها بالسند نفسه عن أحمد بن محمّد: «أحمد بن محمّد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسن الميثميّ، عن معاوية بن عمّار، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخمر: يكتحل منها؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما جعل اللّه في حرام شفاءً» [#تهذيب_الأحكام، ج 9، ص 114 ـ 115، باب الذبائح والأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم منه، ح 226]. ونحتمل أنّ نسخة الشيخ أيضاً فيها اشتباه (ولعلّه كان «محمّد بن أحمد»). 2. إنّ الأمر الذي له أهمية بالغة في تصحيح التراث الحديثي والرجالي والتاريخي عندنا هو ضرورة الاهتمام بعلم النسخ، وكذلك معرفة الأصول والمصادر الأصلية. فلو جاء شخص وقال: «محمّد بن حسن عن معاوية»، حتى لو ورد ذلك في #الكافي، فإنّنا عندما نرى أنّ مصدره كتاب #نوادر_الحكمة، وأنّ هذا الكتاب فيه خلل، ولم يرد هذا الحديث في مكان آخر، فمن الطبيعي أن نتوقف ونتأمل. الإشكال ليس في #الكافي، بل الإشكال في #نوادر_الحكمة. فالمرحوم #الكليني اعتمد عليه، ونحن أيضاً نعتمد عليه، ولكن كتابه فيه خلل من جهة السند ومن جهة المتن، وأنا كلّما رأيت حديثاً يبدأ بـ«محمّد بن أحمد» أنتظر أن يكون فيه خلل: إمّا في المتن، أو السند، أو فيهما معاً.

1️⃣ توقّعنا من المرحوم النجاشي أولاً، ثم من أمثال السيد الخوئي، أنّه إذا أرادوا معرفة أنّ هذا الشخص من أسرة ميثم، فعليهم مراجعة شجرة النسب، ليروا هل يوجد في أسرة ميثم التمّار شخص باسم محمّد بن حسن بن زياد أم لا. أي قبل الدخول في البحث الرجالي، ينبغي أولاً إثبات وجوده الخارجي. 2️⃣ ذكرت مراراً: إذا لاحظنا خللاً في موضع ما، فلا يلزم أن يكون منشؤه عدم الوثاقة، وهذا التصور خطأ. فالنجاشي مثلاً قال في كتاب «المحاسن»: «زيد فيه» (وقد زيد في «المحاسن» ونقص) [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص76، ضمن رقم182]. والواقع أنّ نسخ المحاسن كانت مختلفة. فإذا كان اختلاف النسخ ناشئاً من اختلاف الرواة؛ بحيث إنّ أحدهم نقل شيئاً والآخر لم ينقله، فهذا بحث. أما إذا كان اختلاف النسخ ناشئاً من المؤلف نفسه، فلا مشكلة فيه، ولا ينبغي ربطه بالوثاقة. فقد يكون ابن قولويه رحمه الله قد أعطى إجازة لابن هدية، ثم قام بعد ذلك بتصحيح تلك الإجازة؛ فمثلاً حذف بعض الأمور التي كان قد أجاز بها بعض مشايخ بغداد، كالمفيد وابن الغضائري الأب، لأنه رأى أنها غير صحيحة. وهذا لا علاقة له بوثاقة ابن هدية. فالمشكلة الأساسية أنّهم جعلوا البحث كلّه في الاتجاه الرجالي فقط. (حضرة آية الله الحاج السيد أحمد المددي، درس الخارج في الأصول، 25/8/1401هـ) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

دراسة اضطراب السند في رواية التفويض وتحليل وثاقة المشايخ والنسخ الحديثية عند النجاشي والكليني (1. يُحتمل أنّ خللاً قد وقع في سند إحدى الروايات التي نقلها المرحوم الكليني ـ قدّس الله سرّه ـ في باب التفويض، حيث نقلها عن الصفّار عن يعقوب بن يزيد: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن زياد، عن محمّد بن الحسن الميثمي، عن أبي عبد الله عليه السلام» [الكافي، ج1، ص268، ح9]. والظاهر أنّ منشأ هذا الخلل هو نسخة كتاب الصفّار التي كانت عند الكليني (سواء النسخة التي كانت بحوزته، أو النسخة المطبوعة الموجودة بأيدينا حالياً). فهنا وقع فاصلة بين يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسن الميثمي بواسطة الحسن بن زياد، بينما نجد أنّ النجاشي في الطريق الذي يذكره إلى كتاب الميثمي يقول: «أخبرنا الحسين بن هدية، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا ابن الوليد، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عنه بكتابه» [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص363، رقم979]. فهو ينقل عن الميثمي مباشرة بواسطة يعقوب بن يزيد. 2. ذكرنا أنّ هناك احتمالين بشكل عام: الأول: أن تكون النسخة التي نقل منها المرحوم الكليني فيها خلل، وأنّ الصحيح هو: محمّد بن الحسن بن زياد الذي يروي عنه يعقوب بن يزيد، وأنّ كلمة «الميثمي» قد أُضيفت بالخطأ. الثاني: أن يكون أصل العبارة خاطئاً، وأنّ الخلل موجوداً في هذه النسخة التي نقلها ابن هدية عن فهرست ابن قولويه. والذي سبب الاشتباه هو أنّ النجاشي نقل محمّد بن الحسن بن زياد ووثّقه أيضاً: [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص363]. (ومن المحتمل أن يكون الخطأ في هذه النسخة). ومن جهة أخرى، فإنّه نقل أيضاً: «محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، كوفيّ، ثقة، روى أبوه عن أبي عبد الله عليه السلام» [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص369]. أي إنّه ذكر شخصين، وهذا يكشف ظاهراً عن التعدّد. لكن قلنا: بما أنّ الثاني ذكره النجاشي بصورة منفردة، ونحن لا نجد الآن شخصاً بهذا العنوان: «محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي» في أيّ موضع، فالظاهر أنّ هذه النسخة فيها خطأ. 1️⃣ 3. ذكرنا مراراً وتكراراً: إنّ المتعارف الآن بين أصحابنا مثلاً أن يقولوا: ابن هدية مجهول أو لم يثبت توثيقه، لكنّه بما أنّه من مشايخ النجاشي فهو ثقة. وهذا البحث، أي كون مشايخ النجاشي من الثقات، ليس كلاماً سيئاً في الجملة، لكن المشكلة ليست هنا؛ أي ليست القضية في أنّه ثقة أو غير ثقة. المشكلة هي أنّه عندما ينقل شخصٌ عنه مطالب من ابن قولويه ولم ينقلها أحد غيره، ولم توجد في نسخ أخرى، فهذا يكشف إمّا عن أنّه لم يدقّق في نقل الإجازة، أو أنّ إجازته فيها خلل من الأساس. 2️⃣ وعلى كل حال، فهذا لا يرتبط ببحث الوثاقة وغيره، الذي أصبح شائعاً جداً في زماننا. 4. في أحمد بن الحسن، نقل النجاشي نسبه كاملاً إلى ميثم التمّار: «أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار» [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص74، ضمن رقم179]. والشيخ أيضاً نقل نسبه كاملاً [الفهرست، ص64، رقم66]. لكن هنا ـ أي في محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي ـ لم يرد في الرواية، والشيخ لم يذكره أيضاً. والنجاشي حين ذكره لم ينقل نسبه. والسيد الخوئي ـ رحمه الله ـ غالباً لا يتابع هذه الجهات في معجم رجال الحديث، وإن كان يتابعها أحياناً في بعض الكتب الرجالية؛ كما في الأسر القمية الأشعرية أو الأسرة النوبختية، حيث يتتبع الأسماء ليرى هل كان هذا الشخص موجوداً في تلك الأسرة أم لا. وللأسف لم يُبحث هذا الجانب هنا أيضاً، ولذلك فالشخص المسمّى بهذا الاسم والمنسوب إلى أسرة ميثم التمّار يبقى محلّ تأمل. 5. ولذلك يخطر في الذهن أنّ السند الصحيح هو: أحمد بن الحسن ـ وهو نفسه الميثمي ـ عن محمّد بن الحسن بن زياد ـ وهو محمّد بن الحسن بن زياد العطّار ـ عن أبيه، كما هو موجود في نسخة بصائر الدرجات المطبوعة. فإذا كان الأمر كذلك، فبما أنّ النجاشي وثّق هذا الابن، والسند صحيح [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة (رجال النجاشي)، ص369، ضمن رقم1002]، يكون الحديث صحيحاً. وإلا فبالوضع الموجود حالياً يكون الحديث مجهولاً ومهملاً؛ لأنّنا لا نعرف حسن بن زياد، ولا نعرف محمّد بن الحسن الميثمي بصورة صحيحة، كما أنّ كون هذا الميثمي يروي عن أبي عبد الله عليه السلام بواسطة يعقوب بن يزيد ليس خالياً من الإشكال. 6. في الحقيقة، مشكلتنا الآن هي حدّ العلم لا حدّ الواقع؛ أي إنّنا لا نعلم الواقع. كانت هذه النسخة موجودة عند النجاشي، والشيخ لم تكن لديه نسخة ابن هدية. وفي الوقت الحاضر لا نستطيع أن نرجّح جانب النجاشي في هذه النسخة ونقول: إنّها معتبرة وموثوقة. ولعلّ كون النجاشي ذكر نسب أحمد بن الحسن ولم يذكر شيئاً هنا، قد يكون شاهداً على أنّه هو نفسه لم يجد من هو هذا محمّد بن الحسن الميثمي ومن أيّ أسرة هو. الهوامش:

وبحسب علمي، فإنّ أول من أدخل هذه المصطلحات العقلية إلى الفقه من علمائنا هو المرحوم فخر المحققين (صاحب «إيضاح الفوائد»). وأمّا كون الشهيد قد ذكرها هنا، فلأنّه كان تلميذاً لفخر المحققين. والآن ينبغي لنا بعد توضيح تاريخ المسألة أن نتمكن من نقد ذلك؛ فمثلاً: هل توجد نكتة خاصة في أن نعبّر بـ «الصنف» و«النوع»؟ بل نحتاج بعد ذلك إلى أن نوجّه الكلام فنقول: المراد من «النوع» كذا، والمراد من «الصنف» كذا. فلماذا يستعمل الإنسان لفظ «النوع» ثم يضطر بعد ذلك إلى القول إنّ المراد منه شيء آخر؟! إذن: أولاً: ينبغي نقل العبارة بدقة. ثانياً: ينبغي تبيينها وشرحها. ثالثاً: إذا كان هناك نقد، فينبغي أن يوجّه إليها. رابعاً: ينبغي بيان الطريق الذي يبدو أنّه الطريق الصحيح للتحقيق والسلوك العلمي. (حضرة آية الله الحاج السيد أحمد المددي، درس الخارج في الفقه، 24/8/1401هـ) https://t.me/KunnashatAlMaddadi

مناقشات الإخباريين في قاعدة المثلي والقيمي وتطوّر تعريف المثلي في الفقه الإمامي (6. بعد أن بدأت المناقشات، كانت إحدى هذه المناقشات من قبل الأخباريين، حيث قالوا: أنتم تذكرون أموراً ليست موجودة في الروايات. فمن أين قلتم: «إن كان مثليّاً فمثله، وإن كان قيميّاً فقيمته»؟ ولكن أهل السنّة أيضاً لا يملكون روايات في هذه المسألة. نعم، يمكن أن نسمي ذلك مثلاً «استحساناً»، أو نوعاً من تقنين العرف وضبطه؛ لأننا ذكرنا أنّه منصفاً منذ القرن الأول (بعد الصحابة ومن زمن الصحابة) كان هناك بحث عام، وهو أنّنا مع كون مجموعة ظواهر الآيات محدودة، نواجه عالماً واسعاً من المسائل التي ينبغي إصدار الحكم فيها، وهي في الحقيقة غير محدودة، فلا بدّ من إيجاد طريقة لمعالجة ذلك. كما في الرواية المعروفة: «علينا إلقاء الأصول إليكم وعليكم التفريع» [مستطرفات السرائر «باب النوادر» (موسوعة ابن إدريس الحلّي)، ص109 ـ 110، ح23]، أو الرواية التي تقول: «إنّما هي أصول علم نرثها كابر عن كابر» (وأصول علم عندنا نتوارثها كابر عن كابر، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم) [بصائر الدرجات، ص320، ح4]. وخلاصة الكلام: إنّ أهل السنّة أيضاً لا يملكون رواية في هذه المسألة. وإنّما قاموا في الحقيقة بجعل هذه المسألة منضبطة إلى حدٍّ ما وفق قواعدهم الخاصة. فهم يقولون: إنّ المثلي يشبه نفس رؤية الشيء مباشرةً ومشاهدة العين، أمّا القيمة فهي ذات طابع حدسي، والرجوع إلى القيمة إنّما يكون في مرحلة متأخرة. (هم جعلوا المسألة أقرب إلى حالات الإدراكات النفسية، بينما نحن نجعلها أقرب إلى الواقع الخارجي؛ فإذا كان مثل الشيء موجوداً، فالمثل هو البديل عنه). 1️⃣ 7. بطبيعة الحال، فإنّ التعريف الذي قدّمه المرحوم الشيخ ـ قدّس الله نفسه ـ («يتساوى قيمة أجزائه») هو تعريف خاص. ثم تعرّض الشيخ لبعض الإشكالات التي وُجّهت إلى هذا التعريف. وبعد ذلك، وبمناسبة البحث، نقل بعض التعريفات التي ظهرت بعد الشيخ الطوسي للمثلي: أ) أحدها: ما نُقل عن الدروس والروضة: «أنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة، المتقارب الصفات» [كتاب المكاسب، ج3، ص213]. **ب) ثم نقل تعريفاً آخر عن الشهيد الأول في كتاب «غاية المراد»: «ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة». والظاهر أنّه لا حاجة إلى استعمال هذه المصطلحات في هذا المقام. 2️⃣ 8. ومن الإشكالات الأخرى التي طرحت هنا أنّهم قالوا مثلاً: إنّ هذا التعريف غير مطّرد، أو إنّه غير جامع ولا مانع؛ أي إنّه لا يشمل جميع أفراده، ولا يخرج الأفراد الأجنبية عنه. وكلمة «الاطراد» ـ مع الأسف ـ تُستعمل أحياناً بمعنى كونه جامعاً، وأحياناً بمعنى كونه مانعاً. 9. والمشكلة التي ظهرت لاحقاً هي أنّنا قد لا نحتاج أساساً إلى القول بضرورة كون هذه التعريفات جامعة مانعة. فهذه التعريفات ـ بتعبير بعضهم ـ هي «شرح اسم» أو تعريفات لفظية، ولا تمتلك تلك القيمة الكبيرة. فالمراد منها تقريب المعنى إلى الذهن، لا تقديم تحليل دقيق بحيث تدخل جميع الأفراد وتخرج جميع الأغيار. (حضرة آية الله الحاج السيد أحمد المددي، درس الخارج في الفقه، 24/8/1401هـ) الهوامش: 1️⃣ لدينا رواية واحدة وهي عجيبة جداً، ولم يلتفت إليها علماؤنا أيضاً. وهي: «بالمدّ الأوّل» [الموطأ، ج1، ص419، رقم241؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج3، ص474، رقم3، وج8، ص350، رقم225]. وقد انتهى الأمر إلى الاختلاف بين أبي حنيفة ومالك. فغيّر تلميذ أبي حنيفة رأيه، وترك رأي أستاذه، وذهب إلى رأي مالك؛ لأنّه جاء إلى المدينة ورأى عملياً أنّ هذا المقدار من «المدّ» أخرجه من تحت عباءته وقال: إنّ أبي نقل عن أبيه أنّ مدّنا في زمن رسول الله (ص) كان بهذا المقدار. فرأى أنّ جميع هذه المقادير متساوية ومنسجمة مع بعضها، فعُلم أنّ مدّ المدينة في زمن رسول الله (ص) كان أصغر من المقدار الذي كان يقوله أستاذه. 2️⃣ المشكلة الأساسية في هذه التعريفات هي أنّ العنصر الفنّي لم يُراعَ فيها بدرجة كافية. والعنصر الفنّي له جهتان: أولاً: مسألة الزمن؛ أي ينبغي البحث في: من أين بدأ كل تعريف؟ ثم ماذا حصل له بعد ذلك؟ فلا بدّ من النظر إلى روح العصر ودراسة المسألة في سياقها التاريخي. وثانياً: ينبغي بيان النكات الفنّية المرتبطة بها. فمثلاً افترضوا أنّهم استعملوا كلمات مثل «النوع» و«الصنف». ولعلّ السبب أنّ هذه الاصطلاحات دخلت تدريجياً إلى عالم الفقه؛ لأنّه نُقل أنّه حتى في الحوزات الدينية المتعارفة آنذاك لم يكونوا يدرسون علم المنطق، ويقال إنّ الغزالي كان أول من أدخل المنطق في الأوساط الحوزوية. ولذلك لا نجد هذه التعبيرات المنطقية (مثل النوع والصنف...) في كلمات الشيخ الطوسي وأمثاله. نعم، توجد التعبيرات الكلامية في كلامهم، لكن هذه المصطلحات المنطقية لا نجدها أصلاً؛ لأنها لم تكن متداولة آنذاك.