كُنَّاشة من دروس السيد المددي
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
701
المشتركون
+824 ساعات
+137 أيام
+1330 أيام
أرشيف المشاركات
عناية أهل السنة بمتن الحديث
(وقد ذكرنا أن أهل السنة اهتموا بالمتن.
ففي مباحث الدراية عندهم توجد أبحاث مفصلة نسبيًا، وصفحات كثيرة تتعلق بالمتن ودراسته.
أما نحن، فلم يكن لدينا علم دراية في البداية.
وحين أصبح لدينا علم الدراية، لم نتوسع كثيرًا في دراسة المتن.
وكما ذكرنا، فإن «وسائل الشيعة» تعرض في بعض المواضع لاختلاف المتون، لكنه تعرض قليل.
ويزداد الأمر أهمية إذا أردنا أن نقارن اختلاف المتون بما هو موجود خارج الكتب الأربعة.
ويزداد أكثر إذا أردنا مقارنته بكتب أهل السنة أيضًا.
فمثلًا، إذا أردنا أن نقارن الروايات التي يرويها السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام بالمتون الموجودة عند أهل السنة، فسوف يظهر اختلاف كبير جدًا.
وحينها تنشأ أبحاث واسعة وثقيلة جدًا حول المتن.
ولكننا، مع الأسف، لا نملك مثل هذا البحث بصورة كافية في الوقت الحاضر.)
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
«جامع الأحاديث» ومحاولة جمع اختلافات المتون
( ويبدو أن النسخة التي طُبعت من «جامع الأحاديث» في الوقت الحاضر قد حاول فيها المرحوم المعزي، رحمه الله، وهو كان من أصدقائنا، أي كانت بيننا معرفة، وليس المقصود بالصداقة المعنى الخاص، وقد كان شيخًا جليلًا، أن يثبت جميع اختلافات المتون).
ملاحظة السيد البروجردي على «وسائل الشيعة»
(وكان من إشكالات المرحوم السيد البروجردي على كتاب «وسائل الشيعة» أن الكتاب لا يولي العناية الكافية بالمتن، ولا باختلافات الروايات.
وقد ذكرت أنني سمعت من بعض الأعلام أن المرحوم السيد البروجردي نفسه كان يرى أن البحث ينبغي أن يكون في كتبنا الأربعة، ومقارنة اختلاف المتون بينها.
أي أن تتم مقارنة الرواية الموجودة في الكتب الأربعة، مثلًا، مع «الخصال» للصدوق، أو «علل الشرائع» وغيرهما.
أما ما عدا الكتب الأربعة، فلم يتوسع في ذلك، بحسب ما سمعته.
وأكرر أنني سمعت هذا من بعض الأعلام، ولا أذكر أسماءهم.
لكنني لم أسمع ذلك من الأشخاص الذين كانوا في لجنة «جامع الأحاديث»، مثل المرحوم السيد الأبطحي وأخويه.
بل سمعته من أشخاص لم يكونوا في اللجنة) .
🔵 إهمال اختلافات المتون في المجاميع الحديثية
(وهذا الأمر لا يختص بالشيخ الأنصاري.
فمثلًا، المرحوم صاحب «وسائل الشيعة» لم يكن كثير الاهتمام باختلافات المتون.
وفي المجاميع الحديثية المتأخرة عند الشيعة، وهي ما يعبّر عنه اصطلاحًا بـالمجامع الحديثية، نجد «الوافي» و«وسائل الشيعة» و«بحار الأنوار».
فالوافي يتعرض إلى حد ما للمتن واختلافاته.
و«وسائل الشيعة» يتعرض لذلك أيضًا، ولكن بدرجة أقل.
أما «بحار الأنوار» فلا يتعرض لذلك بهذا الشكل.
أي إن مقابلة متن الحديث مع المتون الأخرى، وإثبات الاختلافات بينها، ليست موجودة بصورة كافية) .
السيد أحمد المددي الموسوي: خارج فقه، الأربعاء ١٨/٦/١٤٠٥📚 الجلسة (٤)
الحديث أوسع من علم الرجال
(وعلى أي حال، فالشيخ، قدس الله نفسه، لم يدخل بصورة أساسية في المسائل الرجالية، بل ولا في علم الحديث بصورة عامة.
والعلماء اليوم يعبرون اصطلاحًا عن هذه الأبحاث بعلم الرجال، لكننا ذكرنا أن هذه الأبحاث في الحقيقة تتعلق بالحديث.
فالحديث له جهات متعددة، منها:
- سند الحديث
- مصدر الحديث
- متن الحديث
- مضمون الحديث
وعلينا أن نعمل أيضًا على متن الحديث.
وقد ذكرنا أن علماءنا لم يعملوا كثيرًا على المتن.
بل حتى إذا كان ذلك حاضرًا في أذهانكم، فإن المرحوم الشيخ الأنصاري، وقد تبعه المتأخرون عنه، يقول إننا نلاحظ الحديث من حيث الصدور، أي السند ونحو ذلك، أو من حيث جهة الصدور، أي التقية ونحوها، أو من حيث الدلالة.
أما أصل البحث في متن الحديث، فلا نجده عند المرحوم الشيخ الأنصاري.
وقد تبعه المتأخرون أيضًا، كالمرحوم النائيني والمرحوم السيد الخوئي، فكتبوا بالطريقة نفسها)
السيد أحمد المددي الموسوي: خارج فقه، الأربعاء ١٨/٦/١٤٠٥📚 الجلسة (٤)
كتاب «رجال الشيخ الأنصاري»
(مؤخرًا طُبع كتاب باسم «رجال الشيخ الأنصاري» ... ، وقد تفضلوا وأحضروا لي نسخة منه.
فقلت لمحقق الكتاب: لا أظن أن هذا الكتاب من تأليف الشيخ.
فقال لي: هذه نسخة بخط الشيخ.
فقلت: على كل حال، إذا كانت النسخة بخط الشيخ، فربما يكون قد استنسخها، مثلًا؛ لأن الشيخ، قدس الله نفسه، في الأبحاث التي يطرحها، لا يدخل أصلًا في البحث الرجالي.
ومن البعيد جدًا أن يكون شخص لا يتعرض للبحث الرجالي قد جاء وكتب كتابًا في علم الرجال. هذا أمر بعيد جدًا.
وعلى أي حال، فالمرحوم الشيخ، قدس الله سره، في الكتب التي بأيدينا، كـ«المكاسب» وغيرها، لم يتعرض للبحث الرجالي، ولا للبحث في مصادر الروايات.
وقد ذكرت أن له بعض الكتب الأخرى المطبوعة، يصرح فيها بأن الكتاب الحديثي الموجود عنده من كتب الحديث ليس إلا الاستبصار. أي إن المرحوم الشيخ الأنصاري، قدس الله سره، لم تكن لديه مكتبة حديثية واسعة. ولذلك، رأيتم أمس أيضًا في العبارات التي قرأناها من «الإيضاح» كيف اختلطت العبارات، وتقدم بعضها وتأخر، وزيد فيها ونقص).
السيد أحمد المددي الموسوي: خارج فقه، الأربعاء ١٨/٦/١٤٠٥📚 الجلسة (٤)
ضرورة ربط البحث الأصولي بالوقائع الفقهية
(وعلى هذا الأساس، جرى البحث بهذه الطريقة: «إذا افترضنا أن الأمر هكذا...».
وهذه مجرد فروض، ومع الأسف، كثر هذا الأسلوب في كتبنا الأصولية.
لكن البحث ينبغي أن يكون في مورد يتحقق فيه الأمر واقعًا؛ أي أن نأتي مثلًا برواية، ونرى: هل يوجد في هذه الرواية مورد يطرأ فيه هذا الإشكال، بحيث لا نعلم هل الواجب فيه نفسي أم غيري؟
هذا النوع من البحث غالبًا لا يقومون به.)
⬆️ خارج أصول الفقه
📅 الأربعاء ١٨/٦/١٤٠٥
📚 الجلسة (٤)
💡 مشكلة الأمثلة الافتراضية في البحوث الأصولية
"ولهذا يفترض المرحوم النائيني فيقول: إذا افترضنا كذا...
وهذه واحدة من مشكلات البحوث الأصولية عندنا، مع الأسف. لأن هذا الأمر تكرر كثيرًا، و ورد في كلمات الآخرين أيضًا.
فبدلًا من أن يأتوا بمثال واقعي، ويفترضوا مثلًا روايتين أو آية قرآنية، ويقولوا: إن وجود هذه الآية أو الرواية هو الذي أوجد هذه المشكلة، لا نجد ذلك غالبًا، وإنما يكون البحث قائمًا على الافتراض.
وأنا قلت مرارًا وتكرارًا: الفرض تصور، وليس تصديقًا.
فإذا كان الأمر هكذا، فما الفائدة التي تعود علينا منه ؟ ولا سيما أن علم الأصول من العلوم، بحسب الاصطلاح المعاصر، التطبيقية، أو هو بحسب الاصطلاح القديم علم آلي.
ولكنه علم آلي خاص.
فالمنطق، في اصطلاح القدماء، هو علم آلي عام، أما علم الأصول فهو علم آلي خاص.
والمراد من «الآلي الخاص» أنه علم ينفع في الفقه، أي إن استعماله إنما هو في استنباط الفقه، ولا يجري استعماله في بقية العلوم، بخلاف المنطق.
وهل هذا الكلام صحيح أم لا؟ فهذا بحث آخر".
خارج الأصول : السيد أحمد المددي
⬆️ خارج أصول الفقه
📅 الأربعاء ١٨/٦/١٤٠٥
📚 الجلسة (٤)
🔴 التمسك بآيات مكية في الأحكام
(ولهذا ينبغي أن ننتبه جيدًا إلى هذه المسألة: الاستناد إلى آيات القرآن لاستخراج الأحكام الفقهية، وهي من مباحث #علم_الأصول و#أصول_الفقه.
وقد قلت لكم إن هذه مسألة كانت موضع خلاف بين علماء الإسلام والمفسرين وغيرهم طوال أربعة عشر قرنًا.
ومقدار الاستناد إلى آيات الأحكام مسألة مهمة جدًا.
خصوصًا أن هناك عددًا من الآيات مكية، والتشريع فيها ليس واضحًا بصورة كاملة.
ومن أمثلتها ما قرأتموه في #مكاسب_الشيخ_الأنصاري، مثل قوله تعالى:
«والرجز فاهجر».
ففسروا «الرجز» بالنجس، وقالوا إن «فاهجر» مطلقة، أي يجب هجر كل شيء نجس.
فهل معنى ذلك أن الشيء النجس لا يجوز بيعه وشراؤه؟
مثلًا الدم، هل لا يجوز بيعه وشراؤه؟
لأنه شيء نجس.
وكذلك «والرجز فاهجر»، فهل يعني أنه لا يجوز الصلاة فيه؟
وقد وردت رواية #تحف_العقول التي يستفاد منها حتى عدم جواز إبقاء النجس وحفظه.
و#السيد_الخوئي يقول إن هذا مخالف للإجماع.
ومقصوده بعض المطالب المتعلقة برواية #تحف_العقول.
لأن الرواية تفيد أنه حتى النجس لا يجوز الاحتفاظ به، أي لا يجوز إمساكه.
وفي باب #النجاسات تقول:
«ولا يجوز إمساكها».
لكن #السيد_الخوئي يقول: ما الإشكال في أن يحتفظ الإنسان بالدم في بيته؟ فلو كان عنده كأس من الدم، أو كأس من البول، فما المانع من أن يحتفظ به؟...)
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
🔵 استخراج الأحكام من آيات الأحكام
(وهناك نقطة ثانية استُعملت في آيات الأحكام.
وهذه المسألة كانت مهمة جدًا في تاريخ الفقه الإسلامي كله.
وقد قام بها أهل السنة أكثر منا، بينما نحن أقل استعمالًا لها.
فقد حاولوا استخراج الأحكام من آيات القرآن بشتى الطرق.
مثلًا: هل للكافر، أو للكافر الكتابي، دية أم لا؟
لدينا قول يقول إن ديته عشرة بالمائة، ونحو ذلك.
ولدينا قول آخر يقول إن دية الكافر مساوية لدية المسلم، وهذا القول مردود عندنا.
وهذا القول موجود أصلًا عند أبي حنيفة، وقبل أبي حنيفة عند زيد، وعند جماعة من الزيدية.
وقد سمعت مؤخرًا أن بعض علماء الحوزة ذهبوا إلى أن دية الكافر الكتابي مساوية لدية المسلم.
أما المشهور بين أصحابنا فهو أن دية المسلم عشرة آلاف درهم، ودية الكافر الكتابي ثمانمائة درهم؛ أي بنسبة واحد إلى اثني عشر ونصف تقريبًا.
والنكتة في ذلك أن الأصل كان عشرة بالمائة.
ففي زمن رسول الله صلى الله عليه وآله كانت الدية ثمانية آلاف درهم، وعشرة بالمائة منها ثمانمائة درهم.
ثم في زمن عمر انخفضت قيمة الدرهم، فأصبحت الدية عشرة آلاف درهم.
لأن العلاقة بين الدرهم والدينار في ذلك الوقت كانت تتغير، كما يحدث اليوم في أسعار العملات.
لكنها لم تكن تتغير بصورة كبيرة.
فقد كان الدينار يساوي ثمانية دراهم، أو تسعة، أو عشرة، وأقصى مقدار رأيته كان اثني عشر درهمًا.
فكانت النسبة تدور بين ثمانية واثني عشر درهمًا مقابل الدينار.
ولما انخفضت قيمة الدرهم وارتفعت قيمة الدينار، أصبحت الدية ثمانية آلاف درهم ثم عشرة آلاف درهم.
وهذا ثبته أئمتنا وأقروه.
لكن أئمتنا أبقوا دية أهل الكتاب على ثمانمائة درهم ولم يجعلوها عشرة آلاف.
أما عند أهل السنة فهناك من قال بنسبة عشرة بالمائة، وهناك من قال أصلًا إن الكافر لا دية له.
وممن قال بعدم الدية ابن حزم.
وقد استدلوا بقوله تعالى:
«أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون».
انظروا: ما علاقة هذه الآية بالدية أصلًا؟
هل المسلم والكافر متساويان؟
حسنًا، ما علاقة ذلك بأن للكافر دية أو لا دية له؟
هذا مثال واضح جدًا.
وهذا ما أشرت إليه قبل يومين عندما تحدثت عن آيات الأحكام والمشكلات الموجودة فيها.
فنحن نجد في القرآن عددًا كبيرًا من الآيات التي استدل بها أهل السنة على أحكام فقهية، مع أن دلالتها على تلك الأحكام ليست واضحة.
مثل:
«أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون».
ثم يقولون: إذن الكافر لا دية له.
كيف؟
«لا يستوون».
فهذه الآية لا علاقة لها أصلًا بمقام الدية.
وكذلك:
«ولا تركنوا إلى الذين ظلموا»
لا علاقة مباشرة لها بمسألة كون الفاسق أمينًا على مال الطفل أو عدم كونه أمينًا.
فالأب قد يكون هو الولي.
فإذا أردنا تصحيح هذا الاستدلال، ينبغي أن نرجع إلى الملاكات.
أي إن الآية تكشف ملاكًا، وهو:
«ولا تركنوا إلى الذين ظلموا».
أي لا تجعلوا الركون إلى الظالمين أمرًا مقبولًا.
فهل يمكننا من خلال هذا الملاك أن نستكشف الحكم التشريعي؟
وهذا بحث مهم جدًا.
وقد قلنا في البحث القانوني إن الملاك وحده لا يكفي.
بل لا بد أن يصل الملاك إلى مرحلة الحب والبغض، ثم إلى مرحلة الإرادة والكراهة، ثم يصل بعد ذلك إلى مرحلة الجعل.
ففي البداية يوجد الملاك.
ثم يتعلق به الحب أو البغض.
ثم تأتي الإرادة.
والمراد هنا هو الإرادة التشريعية، لا الإرادة التكوينية.
ففي الإرادة التكوينية يوجد شيئان:
المريد والمراد.
مثلًا أنا أريد أن أفتح الكتاب؛ فهناك المريد، وهو أنا، وهناك المراد، وهو فتح الكتاب.
أما في الإرادة التشريعية فهناك ثلاثة:
المريد، والمراد، والمراد منه.
فالمولى يقول لطفله: افتح الكتاب.
فهناك المولى بوصفه المريد، وفتح الكتاب بوصفه المراد، والطفل بوصفه المراد منه.
وهذه نقطة أساسية في الإرادة التشريعية.
فلا بد أن يصل الأمر إلى مرحلة الإرادة، ثم بعد ذلك إلى مرحلة الجعل.
بل أشرنا أيضًا، وربما نفصل ذلك فيما بعد، إلى أنه حتى لو علمنا بوجود الجعل، ولكن لم يصل الأمر إلى مرحلة إرسال الرسل وإنزال الكتب، فلا تكون له حجية تشريعية تامة.
ثم بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب، لا بد أن يصل الحكم إلى المكلف نفسه.
فإذا لم يصل إليه، فلا تترتب عليه الآثار القانونية، ولا يكون هناك عقاب أو ثواب.
وهذه هي التي تسمى مرحلة التنجز.
وقد ذكرنا هذه المراحل سابقًا.
«إن الله سكت عن أشياء»
وهناك رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيها:
«إن الله سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانًا».
فقوله:
«سكت عن أشياء»
ناظره إلى مرحلة الفعلية؛ أي إن إرسال الرسل لم يحصل في تلك الأمور.
وقوله:
«لم يسكت عنها نسيانًا»
يعني أن السكوت ليس بسبب النسيان.
ثم يقول:
«فلا تعرضوا لها».
أي لا تأتوا أنتم من عند أنفسكم بأحكام في هذه الأمور.
فما دام إرسال الرسل لم يحصل، فلا تتدخلوا فيها.
وقد يكون المراد مرحلة التنجز أيضًا، ولكن هذا بعيد؛ لأن الرواية نسبت السكوت إلى الله تعالى.
والأقرب أن المراد هو مرحلة الفعلية، أي مرحلة إرسال الرسل وإنزال الكتب.
هل وجود الملاك يكفي لكشف الجعل؟
انظروا إلى قوله تعالى:
«ولا تركنوا إلى الذين ظلموا».
فالآية لم تقل صراحة إن الفاسق لا يمكن أن يكون وليًا.
وإنما تتحدث عن الملاك، فتقول: إن الشخص الظالم لا تركنوا إليه.
فهذا من قبيل بيان أحد الملاكات.
فهل يمكننا من مثل هذه الآية أن نستنتج أنه لا يجوز جعل الشخص الفاسق وليًا على الطفل إذا كان الأب فاسقًا؟
الآية لا تصرح بذلك.
وهذه نقطة مهمة جدًا جدًا في جهات متعددة.
ومنها مسألة: هل نستطيع استخراج الحكم الشرعي من الملاكات؟
وسأذكر إن شاء الله أمثلة أخرى لهذه المسألة.
🔵 الشيخ الطوسي والعلامة الحلي
(وقد قلت مرارًا إن لدينا شخصيتين ما زال تأثيرهما في الحوزات العلمية كبيرًا جدًا:
الأولى: الشيخ الطوسي.
والثانية: العلامة الحلي.
وهناك أسباب متعددة لهذا التأثير، إضافة إلى عظمتهما العلمية ودقتهما.
فالشيخ الطوسي مثلًا كتب في جميع المعارف الحوزوية تقريبًا، وهذه مسألة مهمة جدًا.
ففي الفقه لديه:
الفقه التفريعي.
الفقه المأثور.
مباحث الروايات.
الروايات المتعارضة.
التفسير.
الرجال.
الفهارس.
إنه في الحقيقة شخصية استثنائية.
وقد ألّف كل هذه الكتب تقريبًا خلال أربعين أو إحدى وأربعين أو اثنتين وأربعين سنة كان فيها في بغداد.
ولهذا فإن مجموع مؤلفاته كبير جدًا.
ومن كتبه أيضًا الخلاف، وهو ما يسمى عند العرب بـ«الفقه المقارن»...
ولديه أيضًا فقه تفريعي واسع جدًا، كما في كتاب المبسوط الذي طبع في ثمانية مجلدات.
ولو تمت دراسة المبسوط دراسة دقيقة من الناحية التحليلية والنفسية، مع ملاحظة جزئياته وتفاصيله، فمن الممكن أن يبلغ الكتاب خمسة وعشرين أو ثلاثين مجلدًا، بينما هو مطبوع الآن في ثمانية مجلدات.
والعلامة الحلي قريب من ذلك أيضًا، وإن لم يبلغ سعة الشيخ الطوسي، لكنه يمتلك سعة علمية كبيرة.
وفي بعض الموارد يكون تذكرة الفقهاء للعلامة أفضل من خلاف الشيخ الطوسي، خصوصًا في نقل آراء أهل السنة.
وأما كتاب التذكرة، فلا ينبغي أن يقال إن العلامة أخذه من المغني لابن قدامة.
فصاحب المغني له متن، وقد شرحه ابن أخيه في كتاب يسمى الشرح الكبير.
والتذكرة أقرب إلى الشرح الكبير منها إلى المغني نفسه؛ لأن المغني لصاحب الشرح الكبير، وهو عمه.
وعلى أي حال، للعلامة كتب متعددة.
بل له أيضًا شرح على الشمسية، وأظن أنه لم يطبع بطبعة جديدة، وإنما رأيت الطبعة القديمة منه.
وله أيضًا كتب في الرجال، وفي الحديث، وقد ذكر أنه ألّف كتابًا حديثيًا مفصلًا، وأشار إليه، ولا أدري هل تم إنجاز هذا الكتاب بالفعل أم لا.
وله في الفقه كتب كثيرة، وفي الأصول أيضًا، وله فيها مؤلفات مفصلة، بل هي أكثر تفصيلًا من مؤلفات الشيخ الطوسي في بعض الجهات.
وعلى أي حال، فالإنصاف أن تأثير العلامة في الحوزات العلمية كبير جدًا، وما زال تأثيره قائمًا.
لكن تأثير الشيخ الطوسي أكبر، وهذان العلمان الجليلان لهما تأثير عظيم في الفقه الشيعي.
وأنا شخصيًا أتعرض في دراساتي بصورة أكبر إلى المرحلة الممتدة إلى الشيخ الطوسي، وأقصاها إلى زمن صاحب الشرائع، ولا أدخل كثيرًا فيمن جاء بعد ذلك.)
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
🔴 اختلاف فتاوى العلامة واختلاف مبانيه
(وهناك نقطة لطيفة جدًا أخرى ذكرها المرحوم فخر المحققين في شرح الخطبة.
ولا ندري هل قالها فعلًا بعد دقة وتأمل، وهل هي حقيقة تاريخية أم لا، لكنه يقول إن اختلاف فتاوى والده في كتبه كان بسبب اختلاف المباني التي اعتمدها في تلك الكتب.
ولو كان هذا الكلام صحيحًا فهو أمر عجيب جدًا، ويكشف عن مدى دقة العلامة الحلي.
فمثلًا عندما كتب العلامة كتاب القواعد، كانت فتاواه فيه مبنية على القواعد؛ أي إنه كتب دورة فقهية وفق القواعد الفقهية والأصولية.
أما في كتب مثل المختلف أو المنتهى، فقد عرض مباني الشيعة، أي إنه لم يعتمد القواعد وحدها، بل كان ينظر إلى الروايات أيضًا.
فإذا كان كلام فخر المحققين هذا صحيحًا، وهو أن اختلاف فتاوى والده في كتبه ناشئ عن اختلاف المباني التي بنى عليها تلك الكتب، فهو أمر عجيب جدًا.
فهذا يعني أن العلامة كان ملتفتًا إلى أنه يستطيع أن يكتب دورة فقهية على أساس القواعد، ثم يكتب دورة أخرى على أساس القواعد والروايات معًا، مع ملاحظة الروايات.
وهذا يحتاج إلى قدرة علمية استثنائية.
ولا أدري: هل نحن فهمنا عبارة فخر المحققين بصورة خاطئة؟ وقد تكلم في هذا الأمر عدد من الأشخاص أيضًا بهذا الفهم، أو أننا لم نفهم العبارة جيدًا، أو أن المرحوم فخر المحققين استعمل نوعًا من المبالغة، أو أن الأمر فعلًا كان كذلك.
فإذا كان الأمر واقعًا، فإنه يكشف عن أن المرحوم العلامة الحلي كان يتمتع بدقة نظر فائقة، بحيث يستطيع أن يكتب دورة فقهية على أساس القواعد، ثم يكتب دورة أخرى على أساس القواعد والروايات معًا.
وهذا يكشف فعلًا عن شخصية علمية استثنائية).
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
🔴 علاقة العلامة الحلي بابنه
والعلامة قدس الله نفسه كان شديد التعلق بهذا الابن، ومحبًا له بصورة استثنائية.
وقد نقلت في بعض الموارد عبارات عجيبة جدًا عنه، حتى إنه يقول:
«جعلني الله فداه».
أي يقول عن ابنه: جعلني الله فداء له.
وقد وردت في مقدمة الكتاب، التي كتبها المحققون وطبعت مع الكتاب، مجموعة من عبارات العلامة حول ابنه الجليل.
والإنصاف أن الإنسان يتأثر عندما يقرأ تلك العبارات، لأن هناك حالة خاصة جدًا من المحبة والعلاقة العلمية والروحية بين هذا الأب وابنه.
وعلى أي حال، فإن فخر المحققين كتب أيضًا شرحًا على خطبة والده.
وفي تلك الخطبة توجد عبارة مشهورة جدًا، يقول فيها فخر المحققين إنه قبل بلوغه سن التكليف، وبعد أن أكمل العلوم العقلية والنقلية، حسب عمره، فإذا به كان في حدود الحادية عشرة من عمره.
ومن هنا جاء القول المعروف إن صاحب الإيضاح بلغ درجة الاجتهاد قبل سن البلوغ؛ فهذا الكلام مأخوذ من عبارته في مقدمة شرحه لخطبة القواعد.
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
(وهو شرح لكتاب القواعد للعلامة الحلي، والد فخر المحققين.
ولكن ينبغي الانتباه إلى أن الإيضاح ليس شرحًا لجميع كتاب القواعد.
فالذي شرح جميع القواعد هو جامع المقاصد.
أما إيضاح الفوائد فليس شرحًا لجميع القواعد، وإنما شرح المواضع التي قال فيها العلامة في القواعد عبارات من قبيل:
«على رأي»،
«على إشكال»،
«على تأمل».
فكلما وجد هذه التعابير في القواعد، تعرض لها فخر المحققين بالشرح والتوضيح.
ولهذا كان اسم الكتاب:
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد.
أما جامع المقاصد فقد شرح القواعد كلها، وجميع المسائل التي أوردها العلامة في القواعد.
وهناك نقطة أخرى ينبغي الالتفات إليها:
إن المرحوم فخر المحققين، إضافة إلى كتاب الإيضاح، كتب رسالة مستقلة في شرح خطبة القواعد.
فلا ينبغي أن تختلط هذه الرسالة بكتاب الإيضاح.
فـ«إيضاح الفوائد» شرح مشكلات القواعد، بينما الرسالة الأخرى مستقلة، وقد شرح فيها خطبة كتاب القواعد التي كتبها والده العلامة).
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
(والإيضاح هو كتاب إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، لصاحب الإيضاح، فخر المحققين، ابن العلامة الحلي.
وهو رجل جليل القدر، عظيم الشأن، وكان من الشخصيات العلمية الكبيرة جدًا.
ومن الأمور العجيبة في كتاب الإيضاح أنه أدخل التعابير والمصطلحات الفلسفية في الفقه.
ولا نكاد نجد قبل فخر المحققين من أدخل المباحث الفلسفية في الفقه بهذه الصورة، من حيث استعمال الاصطلاحات والتعابير الفلسفية.
وفخر المحققين ابن العلامة رجل فوق العادة.
ثم يبدو أنه اتُّهم ـ والعياذ بالله ـ بشيء يتعلق بجهاز الإيلخانيين، وبالسلطان محمد خدابنده وأبنائه وما شابه ذلك، ولذلك عاش المرحوم فخر المحققين بعد ذلك بصورة مجهولة وغير معروفة، بعيدًا عن الأضواء).
خارج الفقه: 3
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
Repost from مكتبة النور للكتب الإلكترونية.
📗الوسيلة الى نيل الفضيلة.
✍🏻بقلم: ابي جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف ابن حمزة.
ثم يقول الشيخ:
«خلافًا للمحكي عن الوسيلة».
وكتاب الوسيلة هو لابن حمزة المشهدي، وهو كتاب جيد وجميل، ولكن ـ في نظري ـ لم يحظَ بالاهتمام الكافي.
.
.
.
لذلك فإن كتاب المبسوط هو أول كتاب في الفقه التفريعي عندنا.
أما الوسيلة فهي أشبه بفهرس لكتاب المبسوط.
وابن حمزة، لأنه لم يكتب ذلك بنفسه، قلت لكم إنني أذكر هذا الأمر لأنني عملت على الكتاب. كتاب الوسيلة، وسيلة ابن حمزة، واسمه «الوسيلة إلى نيل الفضيلة» ... فالوسيلة لابن حمزة، رحمه الله، الطوسي المشهدي الطوسي، عندما كتب هذا الكتاب، جعله أشبه بفهرس لعبارات المبسوط، ورتبه أيضًا ترتيبًا جيدًا.
فمثلًا، إذا كان المبسوط يقول: «ويجب عليه في كذا وكذا»، فإنه يقول: «يجب ذلك في خمسة موارد، وفي ستة موارد، وفي سبعة موارد»، وقد رتبه بشكل جيد جدًا.
والميزة الأساسية لكتاب وسيلة ابن حمزة هي أن هذا الكتاب مبني على الفقه التفريعي الذي كتبه الشيخ الطوسي.
فإذا أراد السادة أن يروا خلاصة للفقه التفريعي عند الشيخ الطوسي، فإنها موجودة في الوسيلة.
السيد أحمد المددي: خارج الفقه, 2, السنة الدراسية الجديدة.
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
🔵 الشيخ الطوسي وتأسيس الفقه التفريعي
(إذن، الشيخ الطوسي كتب كتاب المبسوط. والمبسوط هو فقه تفريعي؛ أي إنه خرج عن ذلك الفقه الموجود في الروايات، وأضاف كثيرًا من الفروع الفقهية.
وقد ذكرنا أن متن كتاب المبسوط كان مأخوذًا من كتاب لأحد علماء الشافعية، وأنا لم أتعرف إلى شخصه حتى الآن. فالشيخ أخذ الفروع من ذلك الكتاب، وأجاب عنها على أساس مذهب الشيعة.
فمثلًا توجد فيه مسائل من قبيل: إذا ابتلع شخص منذ الصباح، مثلًا، حصاة، فهل يكون ذلك من مفطرات الصوم أم لا؟ فهذا ليس أكلًا، والحصاة أصلًا لا تؤكل، مثلًا. وهذه المسائل لم تكن موجودة في الروايات، وإنما كانت موجودة في ذلك الكتاب، والشيخ أجاب عنها على أساس المبنى الشيعي.
تلاحظون؟
لذلك فإن كتاب المبسوط هو أول كتاب في الفقه التفريعي عندنا.
أما الوسيلة فهي أشبه بفهرس لكتاب المبسوط.
وابن حمزة، لأنه لم يكتب ذلك بنفسه، قلت لكم إنني أذكر هذا الأمر لأنني عملت على الكتاب. كتاب الوسيلة، وسيلة ابن حمزة، واسمه «الوسيلة إلى نيل الفضيلة» أو «ابتغاء الفضيلة»، لا أدري بالضبط. فالوسيلة لابن حمزة، رحمه الله، الطوسي المشهدي الطوسي، عندما كتب هذا الكتاب، جعله أشبه بفهرس لعبارات المبسوط، ورتبه أيضًا ترتيبًا جيدًا.
فمثلًا، إذا كان المبسوط يقول: «ويجب عليه في كذا وكذا»، فإنه يقول: «يجب ذلك في خمسة موارد، وفي ستة موارد، وفي سبعة موارد»، وقد رتبه بشكل جيد جدًا.
والميزة الأساسية لكتاب وسيلة ابن حمزة هي أن هذا الكتاب مبني على الفقه التفريعي الذي كتبه الشيخ الطوسي.
فإذا أراد السادة أن يروا خلاصة للفقه التفريعي عند الشيخ الطوسي، فإنها موجودة في الوسيلة.
وقد ذكرت أن المرحوم الشيخ الطوسي له كتاب النهاية، وهذا من الفقه المأثور، أي الفقه المستند إلى الروايات.
وله الوسيلة التي تمثل الفقه التفريعي.
أما المحقق، قدس الله نفسه، فقد جمع قسمًا من الفروع في الفقه التفريعي مع الفقه المأثور، فكان كتاب شرائع الإسلام.
وأفضل جمع بين الفقه المأثور والفقه التفريعي هو كتاب المحقق؛ فهو أفضلها. لقد جمع المرحوم المحقق في الشرائع بينهما: مقدار منه فقه مأثور.
والفقه المأثور يعني فقه الروايات.
والآن أريد أن أذكر لكم هذه النقطة أيضًا هنا: كيف كُتب الفقه المأثور؟
يمكنكم الآن أن تكتبوه أنتم أيضًا، والأمر سهل جدًا، وليس صعبًا جدًا. هذا جامع الأحاديث موجود أمامكم، والحمد لله. خذوا كل باب من أبوابه، وضعوا علامة على الأحاديث التي ترونها معتبرة، واحذفوا الأحاديث المكررة، واحذفوا الأسانيد، ثم الصقوا المتون بعضها ببعض؛ فيصبح عندكم فقه مأثور.
وكتاب المقنع للشيخ الصدوق على هذه الطريقة.
ومن هنا نفهم سبب رجوع علمائنا إلى رسالة المرحوم ـ واسم الكتاب «الرسالة» ـ أي فقه والد الصدوق، والصدوق الأب والصدوق الابن. ولذلك قيل:
«عند إعواز النصوص يُرجع إلى فتاوى ابني بابويه»،
أي الأب والابن.
لماذا؟
لأنهما كتبا الفقه المأثور. وكتاب المقنع كُتب بهذه الطريقة.
هل لاحظتم كيف يكون الأمر؟
وهو سهل جدًا. طبعًا في ذلك الزمان كان الأمر صعبًا، أما في زماننا فقد أصبح سهلًا جدًا.
هذا جامع الأحاديث موجود أمامكم، والحمد لله ، خذوا بابًا واحدًا، واستخرجوا الأحاديث المعتبرة، بحسب أي مبنى ترونه معتبرًا؛ وعلى اختلاف المباني، افصلوا الأحاديث المعتبرة، واحذفوا المكررات، واحذفوا أسانيدها، ثم الصقوا المتون بطريقة مناسبة، فيصبح عندكم الفقه المأثور.
هذا هو الفقه المأثور عندنا.
وقد سميت هذه المرحلة «عهد الانتقال من النصوص إلى الفتاوى»، أي عهد الانتقال من الروايات إلى الفتاوى.
وهذا هو الأساس الذي قام عليه فقهنا الأصلي.
ثم منذ زمن الشيخ الطوسي ظهر الفقه التفريعي. والفقه التفريعي عبارة عن فروع لم تكن موجودة في الفقه المأثور، فأضيفت إليه.
أما المحقق، قدس الله نفسه، في الشرائع، فقد قام بعمل لطيف، فجمع مقدارًا كبيرًا من الفروع المناسبة ـ لأن فروع المبسوط كثيرة جدًا ـ مع الفقه المأثور، فجمع الفروع التي كانت مناسبة مع الفقه المأثور، وأصبح الكتاب «شرائع الإسلام».
وقد جمع بينهما بترتيب فقهي وبصياغة فقهية وبـلسان فقهي؛ لأن عمل الصدوق ربما لم يكن فيه ترتيب فقهي كبير، أما نهاية الشيخ الطوسي ففيها ترتيب فقهي.
فالشيخ الطوسي لديه أيضًا فقه مأثور، وهو كتاب النهاية.
طبعًا فقه النهاية ليس مرتبًا بالطريقة التي ذكرتها أنا تمامًا؛ فقد قلل بعض العبارات وزاد بعضها الآخر، لكي يصبح النص مناسبًا للصياغة الفقهية.
وله أيضًا فقه تفريعي؛ فالوسيلة تمثل الفقه التفريعي عند الشيخ الطوسي.
أما الشرائع فقد جمع بين الاثنين، وجمعهما بطريقة بديعة جدًا.
ثم إن عددًا من العلماء الذين كتبوا شروحًا على الشرائع، أضافوا بعض فروع الشيخ الطوسي، كما أُضيفت تدريجيًا إلى الفقه فروع أخرى لم يكن الشيخ الطوسي قد ذكرها.)
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
