مِحْرَابُ البَيَان 𐙚
الذهاب إلى القناة على Telegram
"بين ألمٍ وأمل ننتظر جبر الله بقلوبٍ مطمئنة هنا نتشارك آيات السكينة وومضات اليقين، لنذكّر أنفسنا بأن خلف كل ضيق مخرجا🤍 @Dr_99_BOT
إظهار المزيد425
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+207 أيام
+15230 أيام
أرشيف المشاركات
الموتفي المنظور الإسلامي، الموت ليس عدماً ولا انقطاعاً محضاً، بل هو سفرٌ إلى الدار الآخرة وتغيّرٌ في الحال. سُنّة إلهية وعادلة: يقول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾. فهو القدر المشترك الذي يقع على الجميع دون استثناء، ليساوي بين الخلق ويُذَكّر الإنسان بضعفه وحاجته إلى خالقه. جسور الشوق إلى اللقاء: المؤمن لا ينظر إلى الموت بفرع ورعب، بل برجاء؛ فهو اللحظة التي تنتهي فيها أتعاب الدنيا وآلامها ليلقى ربه بقلب سليم. وفي الحديث الشريف: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ». محطة زراعة وحصاد: الدنيا مزرعة والآخرة حصادها؛ والموت هو الحد الفاصل بين زمن العمل وزمن الجزاء، مما يمنح الحياة قيمة حقيقية تدفع الإنسان ليترك أثراً طيباً قبل الرحيل. لو تأملنا الموت !! الموتُ استراحةُ مسافرٍ أضناه الطريق. هدوء البعث وتجدد الروح: مثلما تغفو الشمس في الغروب لتشرق في أفق آخر، هكذا الروح تغادر هذا الجسد الترابي لتستريح من عناء الدنيا وضجيجها. البقاء بالأثر الطيب: الأجساد تمضي ولكنّ الطيّبين لا يموتون كلياً؛ يمتدُّ وجودهم بالدعاء الصالح، والكلمة الطيبة، والأثر الأنيق الذي تركوه في قلوب من أحبوهم. تهذيب النفس والزهادة المحمودة: تذكُّر الموت لا يدعو للتشاؤم أو ترك العمل، بل يمنح النفس سكينةً ورزانة. يُعلمنا ألا نأسف على ما فات، ولا نتصارع على صغائر الدنيا، وأن نتعامل مع الحياة بلطف ورقة، لأننا جميعاً ضيوفٌ مسافرون. واخيراً :عش حياتك بقلبٍ خفيف، وأثرٍ كريم، ولسانٍ ذاكر، واجعل الموت دافعاً لك لتكون أفضل في يومك من أمسك.✨
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك فيه.💗✨
الحلف بغير اللهمن الناحية الشرعية، القسم ليس مجرد كلمة تُقال لتأكيد خبر، بل هو تعظيم للمحلوف به. ولهذا كان التوحيد الخالص يقتضي ألا يُعظَّم في مقام القسم إلا الله سبحانه وتعالى. كأن يحلف المرء بحياة أولاده، أو برأس من يحب، أو بالنعمة، أو بالشرف—ظاهرة تنتشر على ألسنة كثير من الناس في أحاديثهم اليومية، تسري بينهم سريان العادة، دون أن يقفوا لحظة يتأملون وزن هذه الكلمات في ميزان الشرع وقيمتها في أفق الأدب.
النهي الصريح: جاء في الحديث الشريف عن النبي ﷺ: «أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (متفق عليه). الوصف الشرعي: قال النبي ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» (رواه الترمذي). ويرى العلماء أن هذا من الشرك الأصغر (شرك اللفظ) إذا كان يجري على اللسان كعادة دون اعتقد أن المحلوف به يماثل الله في العظمة، لكنه مع ذلك ذنب عظيم يجب التبرؤ منه. الكفارة والمخرج: من جرى على لسانه الحلف بغير الله، فكفارته أن يجدد توحيده فوراً، فيقول: «لا إله إلا الله»، ليمحو أثر الكلمة ويُعيد اللسان إلى نصابه.الاستهانة بأصل القسم القسم في أصله مقام مهيب، لا يُلجأ إليه إلا عند الحاجة الشديدة لتوثيق حق أو دفعه. أما جعل القسم "فاكهة الحديث" أو طابعاً ملازماً لكل جملة، فهو يفرغ الكلام من قيمته، ويفقد صاحبه وقار الصدق؛ فالصادق لا يحتاج إلى أن يرهن رأس ولده أو حياة أحبائه ليُصدّقه الناس. الحنان الخاطئ من يحلف بـ "رأس ولده"، إنما يفعل ذلك محبةً واعتزازاً بفلذة كبده، ولكن من أدب الحب ألا نعلّق من نحب بيمين ولا نجعلهم عرضة للابتذال على الألسنة. الولد نعمة تُصان بالدعاء والتربية، لا قسَماً يُبذل في عرض الكلام. طهارة اللسان وشفافية البيان البلاغة والشهامة تقضيان أن يكون كلام المرء طاهراً نقيّاً؛ إن قال صدق، وإن وعد وفى، دون حاجة إلى سوق الأيمان متتالية. وفي الأثر الأدبي: "جمال المرء في حفظ لسانه، وعلو قدره في صدق بيانه". كيف نتخلص من هذه العاده؟ الوعي واليقظة: راقب لسانك، فالكلمة ملكك ما لم تخرج من فمك. الاستبدال بالبديل الشرعي: إن كان ولا بد من القسم، فليكن بالله تعالى (والله، بالله، تالله)، والأفضل من ذلك كله ترك كثرة الحلف مطلقاً، عملاً بقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾. التدارك الفوري: كلما نطق لسانك بحلف بغير الله سهواً، أتبعه فوراً بـ "لا إله إلا الله" والاستغفار.
والحمدالله رب العالمين 💗✨
لا يأتي المطر متأخرًا بل يأتي في اللحظة التي تكون فيها الأرض أشد احتياجًا إليه وكذلك الرحمة🩷🦋.
