ar
Feedback
الأدب العربي

الأدب العربي

الذهاب إلى القناة على Telegram

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
333
المشتركون
+124 ساعات
+117 أيام
+6130 أيام
أرشيف المشاركات
«خُذ عهدًا علىٰ نَفسك أن لا تَفتح بَرامج التَّواصل فِي هَاتفك حتىٰ تَقرأ أذكَارك وتنهِي وِردك اليَومي سَواء تِلاوة أو حفظًا، وتُنجز خِطتك اليَومية؛ فَهذا مِن فِقه الأولويات». «‏لأنَّ هَذه البَرامج بِطبيعَتها تَسرق الوَقت وتُقلل التَّركيز وتُشتت الذِّهن إذا لم يُقنن استَخدامها؛ ولا شَيء أنفَس علىٰ الإنسَان مِن وَقته إن ضَاع بِلا ثَمرة».

❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁
لا تُرهِق قلبَك في مطاردةِ قَبولِ الناس، فقلوبُهم تتغيَّر، ونظراتُهم تتبدَّل، ورِضاهم غايةٌ لا تُدرَك. أمَّا إذا استأنستَ بالله، فلن تُوحِشَكَ الوحدة، ولن يكسرَك الجفاء، ولن تُعلِّق سعادتَك بأحد. يكفيك أن يعلمَ اللهُ صدقَك، وأن يرى سعيَك، وأن يرضى عنك. فلا تُكثِرِ الالتفاتَ إلى من تركَكَ، وأكثِرِ الالتفاتَ إلى من لا يتركُ عبدًا لجأ إليه. فمن وجد اللهَ، ماذا فقد؟ ومن فقد اللهَ، ماذا وجد؟
❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁

❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».(متفق عليه) ليس من الضروري أن يكون لك رأيٌ في كلِّ موضوع، أو تعليقٌ على كلِّ حدث، أو تدخُّلٌ في كلِّ نقاشٍ يدور حولك. فأحيانًا يكون الصمتُ عبادةً، ويكون تركُ الكلام أنفعَ للقلب من الخوض فيما لا يفيد، أو ترديد كلام الناس دون علمٍ أو يقين. وليس كلُّ طريقٍ يسير فيه الناسُ يجب أن تسير فيه، وليس كلُّ كلامٍ ينتشر يستحقُّ أن تنقله أو تدافع عنه، فالمؤمنُ الصادق يزنُ كلماتِه قبل أن يتكلَّم. فاحفظ لسانك، ولا تجعل نفسك أسيرًا لكلِّ رأي، أو لكلِّ ترند، أو لكلِّ حديثٍ لا يعود عليك بخير؛ فإنَّ من أعظم نعم الله على العبد أن يوفِّقه إلى الكلمة الطيبة، وأن يحفظه من الكلام الذي لا ينفع.
❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁

❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁
قال الله تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. قد يحقق الإنسان كلَّ ما يتمناه في الدنيا، ويصل إلى النجاح والمال والمكانة التي يريدها، ولكن إذا خسر آخرته، فماذا يكون قد ربح؟ لذلك، لا تجعل سعيك للدنيا يُنسيك الهدف الأكبر، ولا تجعل هموم الحياة تشغلك عن العمل للدار الآخرة. اسعَ في دنياك، وخذ بالأسباب، وأحسن فيما تقوم به، ولكن اجعل قلبك متعلقًا بالآخرة، وتذكَّر دائمًا أن الفوز الحقيقي ليس فيما تملكه في هذه الدنيا، وإنما في اليوم الذي يُنجِّيك الله فيه من النار، ويأذن لك بدخول الجنة.
❁ ════ ❃• - •❃ ════ ❁

❁ ════ ❃• •❃ ════ ❁
نحن لا نحصل دائمًا على كل ما نتمناه، ولكننا نحصل دائمًا على ما قسمه الله لنا. فالحمد لله على كل حال، وفي كل وقت وحين. وما دام الله معنا، فلن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، وهو خير لنا وإن خفيت عنا حكمته. لا أحد يبقى سندًا دائمًا لأحد؛ فكل شيء يرحل، وكل شيء يتغير، ويبقى الله وحده السند الذي لا يزول، والملجأ الذي لا يخيب. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
❁ ════ ❃• •❃ ════ ❁

❁ ════ ❃• •❃ ════ ❁
العذراءُ أنجبت، والرضيعُ تكلَّم، والعجوزُ حملت، والعاقرُ أنجبت، والقمرُ انشقَّ، والنائمون استيقظوا بعد سنينَ طوال، والقِلَّةُ غلبتِ الكثرة. وعرشُ ملكةِ سبأ انتقل من اليمن إلى الشام في طرفة عين، وبطنُ الحوتِ لم يهضم، والنارُ لم تُحرِق. تحقَّق ما يراه الناس مستحيلاً، لأنَّ اللهَ لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، فإذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كُنْ فَيَكُونُ. ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
❁ ════ ❃• •❃ ════ ❁

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
❀ الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ ⓴: الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ ❀ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا»، وَيُشِيرُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ».رواه مسلم، وهو في البخاري مختصرًا.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:
◉ لَا تَحَاسَدُوا: لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ◉ وَلَا تَنَاجَشُوا: لَا يَزِدْ بَعْضُكُمْ فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا؛ لِيَخْدَعَ بِذَلِكَ غَيْرَهُ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهَا. ◉ وَلَا تَبَاغَضُوا: لَا تَتَعَاطَوْا أَسْبَابَ التَّبَاغُضِ. ◉ وَلَا تَدَابَرُوا: لَا يُعْطِ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ حِينَ يَلْقَاهُ مُقَاطَعَةً لَهُ. ◉ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ: بِأَنْ يَقُولَ لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ: افْسَخْ هَذَا الْبَيْعَ، وَأَنَا أَبِيعُكَ مِثْلَهُ بِأَرْخَصَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ، وَهَذَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ، أَمَّا قَبْلَ الرِّضَا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ. ◉ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا: أَيْ تَعَامَلُوا مُعَامَلَةَ الْإِخْوَةِ فِي الْمَوَدَّةِ، وَالرِّفْقِ، وَالشَّفَقَةِ، وَالْمُلَاطَفَةِ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْخَيْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، مَعَ صَفَاءِ الْقُلُوبِ. ◉ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ: لِأَنَّهُ يَجْمَعُهُمَا دِينٌ وَاحِدٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]. ◉ لَا يَظْلِمُهُ: لَا يُدْخِلْ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ، أَوْ دِينِهِ، أَوْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ شَرْعِيٍّ. ◉ وَلَا يَخْذُلُهُ: لَا يَتْرُكْ نُصْرَتَهُ الْمَشْرُوعَةَ؛ لِأَنَّ مِنْ حُقُوقِ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ: التَّنَاصُرَ. ◉ وَلَا يَكْذِبُهُ: بِفَتْحِ يَاءِ الْمُضَارَعَةِ، وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانُ ثَانِيهِ، لَا يُخْبِرُهُ بِأَمْرٍ خِلَافِ الْوَاقِعِ. ◉ وَلَا يَحْقِرُهُ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ، أَيْ لَا يَسْتَصْغِرُ شَأْنَهُ وَيَضَعُ مِنْ قَدْرِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَهُ لَمْ يُحْقِرْهُ، بَلْ رَفَعَهُ وَخَاطَبَهُ وَكَلَّفَهُ. ◉ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ: يَكْفِيهِ مِنَ الشَّرِّ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:
❶ تَحْرِيمُ الْحَسَدِ، وَالتَّبَاغُضِ، وَالتَّدَابُرِ، وَبَيْعِ الْبَعْضِ عَلَى بَيْعِ الْبَعْضِ. ❷ النَّهْيُ عَنْ أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. ❸ النَّهْيُ عَنِ الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ التَّبَاغُضَ. ❹ الْأَمْرُ بِاكْتِسَابِ مَا يَصِيرُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَانًا عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَدَاءُ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، كَرَدِّ السَّلَامِ، وَابْتِدَائِهِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَالنَّصِيحَةِ. ❺ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ. ❻ أَنَّ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ نَصْرَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَيَحْرُمُ خُذْلَانُهُ. ❼ التَّحْذِيرُ مِنْ تَحْقِيرِ الْمُسْلِمِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحْقِرْهُ إِذْ خَلَقَهُ، وَسَخَّرَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَسَمَّاهُ مُسْلِمًا، وَمُؤْمِنًا، وَعَبْدًا، وَجَعَلَ الرَّسُولَ مِنْهُ إِلَيْهِ مُحَمَّدًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَمَنْ حَقَرَ مُسْلِمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ حَقَرَ مَا عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ❽ إِنَّ عُمْدَةَ التَّقْوَى مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ، وَخَشْيَتِهِ، وَمُرَاقَبَتِهِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمُجَرَّدِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِدُونِ ذَلِكَ. ❾ تَحْرِيمُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَعْرَاضِهِمْ.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇━━━━✥ ❀ ✥━━━━࿇
🌹 الحديث العشرون: المسلمون إخوة 🌹 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَاهُنَا» –ويشير ﷺ إلى صدره ثلاث مرات – «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ». 📚 رواه مسلم،[ وهو في البخاري مختصرًا].
❀ المفردات:
◉ لا تحاسدوا: لا يحسد بعضكم بعضًا. ◉ ولا تناجشوا: لا يزد أحدكم في ثمن سلعة لا يريد شراءها؛ ليخدع غيره. ◉ ولا تباغضوا: لا تتعاطوا أسباب البغضاء. ◉ ولا تدابروا: لا يهجر بعضكم بعضًا ويعرض عنه. ◉ ولا يبع بعضكم على بيع بعض: لا يفسد أحدكم بيع أخيه بعد استقرار العقد. ◉ وكونوا عباد الله إخوانًا: تعاملوا بالمودة والرحمة والرفق والتعاون، مع صفاء القلوب. ◉ المسلم أخو المسلم: يجمعهما دين واحد، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾. ◉ لا يظلمه: لا يعتدي عليه في دينه أو نفسه أو ماله أو عرضه. ◉ ولا يخذله: لا يترك نصرته عند الحاجة. ◉ ولا يكذبه: لا يخبره بخلاف الواقع. ◉ ولا يحقره: لا يستصغر شأنه ولا ينتقص قدره. ◉ بحسب امرئ من الشر: يكفيه من الشر.
❀ ما يُستفاد من الحديث:
❶ تحريم الحسد، والتباغض، والتدابر، والبيع على بيع المسلم. ❷ النهي عن أذية المسلم بأي نوع من أنواع الأذى، قولًا أو فعلًا. ❸ التحذير من الأهواء التي تؤدي إلى الفرقة والبغضاء. ❹ الحث على تحقيق الأخوة الإسلامية، وأداء حقوق المسلم؛ كإفشاء السلام، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، واتباع الجنائز، والنصيحة. ❺ تحريم الظلم بجميع صوره. ❻ وجوب نصرة المسلم عند الحاجة، وتحريم خذلانه. ❼ التحذير من احتقار المسلم، فإن الله تعالى كرّمه ورفع شأنه. ❽ أن محلَّ التقوى القلب، وهي أساس الأعمال الصالحة. ❾ تحريم دم المسلم، وماله، وعرضه.
࿇━━━━✥ ❀ ✥━━━━࿇

┈┈••✦🤍✦••┈┈
صَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ نِبْرَاسِ الْهُدَىٰ إِنَّ الصَّلَاةَ تُضِيءُ عَتَمَاتِ الدُّجَىٰ يَا حَظَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مُرَدِّدًا فَهُوَ الشَّفِيعُ، هُوَ النَّبِيُّ الْمُجْتَبَىٰ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ الْوَرَىٰ مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ وَمَا لَيْلٌ سَجَىٰ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
┈┈••✦🤍✦••┈┈

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇ قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ص
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الصلاة على النبي ﷺ ليست مجرد كلماتٍ ترددها الألسنة، بل هي عبادة عظيمة شرَّفها الله تعالى، حتى أخبر أنه وملائكته يصلون على نبيه ﷺ. فأكثروا من الصلاة والسلام عليه؛ فإنها سببٌ لنيل رحمة الله، ورفعة الدرجات، ومغفرة الذنوب، وتفريج الكربات. اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
يا صاحبي... ما هذا الحزنُ الذي تُثقلُ به قلبَك؟ أتحزنُ على دنيا زائلة؟ أم على أمرٍ لم يُقدِّره اللهُ لك؟ اعلم أنَّ ما أخطأكَ لم يكن ليُصيبكَ، وما أصابكَ لم يكن ليُخطِئَكَ، وأنَّ كلَّ ما يجري عليك إنما يجري بعلمِ اللهِ وحكمتِه ورحمتِه. فخفِّفْ عن قلبِكَ، ولا تُحمِّلْه ما لا طاقةَ له به. فما عند اللهِ لا يفوت، وما كتبه لك سيأتيك في الوقتِ الذي اختاره لك، وما صرفه عنك فلعلَّ الخيرَ كلَّ الخيرِ في صرفه. فاهدأ... وأحسنِ الظنَّ بربِّكَ، فإنَّ تدبيرَ اللهِ لك خيرٌ من تدبيرِكَ لنفسِكَ.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
❀ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ عَشَرَ ⓳: تَغْيِيرُ الْمُنْكَرَاتِ ❀ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».رواه مسلم.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:
◉ رَأَى: عَلِمَ. ◉ مِنْكُمْ: مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ الْمُكَلَّفِينَ. ◉ مُنْكَرًا: شَيْئًا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا، وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا. ◉ فَلْيُغَيِّرْهُ: فَلْيُزِلْهُ. ◉ بِيَدِهِ: إِذَا كَانَ مِمَّا يُزَالُ بِهَا، كَكَسْرِ آلَةِ لَهْوٍ، وَإِرَاقَةِ الْخَمْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. ◉ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: الْإِنْكَارَ بِيَدِهِ؛ لِكَوْنِ فَاعِلِهِ أَقْوَى مِنْهُ، أَوْ لِخَوْفِ الضَّرَرِ. ◉ فَبِلِسَانِهِ: بِالنَّصِيحَةِ، وَالتَّذْكِيرِ، أَوِ التَّوْبِيخِ بِالْمَعْرُوفِ. ◉ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: لِوُجُودِ مَانِعٍ، كَخَوْفِ الْفِتْنَةِ، أَوِ الضَّرَرِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. ◉ فَبِقَلْبِهِ: بِأَنْ يُنْكِرَهُ وَيَكْرَهَهُ، وَيَعْزِمَ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ لَفَعَلَ. ◉ وَذَلِكَ: الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ. ◉ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ: أَقَلُّ مَرَاتِبِهِ وَثَمَرَاتِهِ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:
❶ وُجُوبُ تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ: بِالْيَدِ، ثُمَّ بِاللِّسَانِ، ثُمَّ بِالْقَلْبِ. ❷ لَيْسَ عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ اقْتِحَامُ الدُّورِ بِمُجَرَّدِ الظُّنُونِ، إِلَّا فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي يُخْشَى فَوَاتُهَا، كَالْقَتْلِ أَوِ الزِّنَا وَنَحْوِهِمَا، إِذَا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مَنْ يُوثَقُ بِقَوْلِهِ. ❸ يَجِبُ مُرَاعَاةُ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ، فَلَا يُزَالُ الْمُنْكَرُ بِمُنْكَرٍ أَعْظَمَ مِنْهُ. ❹ عَدَمُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ الْإِيمَانِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ».
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ ليس كلُّ من يستمع إليك يُحبُّ لك الخير، ولا كلُّ من يبتسم لك يُضمر لك الودَّ. فلا تُحدِّثْ كلَّ أحدٍ بنِعَمِ الله عليك، ولا تكن كتابًا مفتوحًا لكلِّ من حولك؛ فإنَّ بعضَ الصمتِ حكمة، وبعضَ الكتمانِ نعمة، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. اللهم اكفِنا شرَّ كلِّ حاقدٍ وحاسدٍ، واحفظنا بحفظك الذي لا يرام.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
إحساسُكَ بالوحدةِ أحيانًا لا يكونُ لأنَّكَ وحدكَ، بل لأنَّكَ جعلتَ شخصًا واحدًا محورَ حياتِكَ. فإذا غاب، شعرتَ وكأنَّ كلَّ شيءٍ قد انتهى. لا تجعلْ سعادتَكَ مُعلَّقةً بأحد، ولا تربطْ مستقبلَكَ بوجودِ شخصٍ بعينِه. أَحِبَّ الناسَ، ولكن اجعلْ في حياتِكَ مساحةً لنفسِكَ، ولأهلِكَ، ولأهدافِكَ، ولأحلامِكَ. فمَن جعلَ اللهَ أوَّلَ اهتمامِهِ، لم تُسقِطْهُ غَيبةُ أحدٍ، ولم تُطفِئْ نورَ حياتِهِ خيبةٌ أو فِراق.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
قال تعالى:- ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أنتَ لا تعلمُ إلى أيِّ درجةٍ اللهُ رحيمٌ بك. رحمتُه لا تُقاسُ بما تراه، بل بما لا تراه؛ بلطفٍ يصرفُ عنك البلاءَ وأنتَ لا تشعر، وبتدبيرٍ يحميك وأنتَ تظنُّ أنَّ الأمورَ تضيقُ عليك. قد تتأخرُ بعضُ أمانيك، لا حرمانًا، ولكن رحمةً أوسع، وقد تُمنعُ شيئًا تُحبُّه؛ لأنَّ اللهَ يعلمُ أنَّ في المنعِ خيرًا لك ونجاةً. فاطمئنَّ... فما كان اللهُ ليدبِّرَ أمرك إلا بخير، ولا ليقودَك إلا إلى ما هو أصلحُ لدينك، وقلبك، وآخرتك.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
❀ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَشَرَ ⓲: الزُّهْدُ ❀ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ. فَقَالَ:«ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».حديثٌ حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:
◉ دُلَّنِي: أَرْشِدْنِي. ◉ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا: اقْتَصِرْ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ مِنْهَا. ◉ يُحِبَّكَ اللَّهُ: لِإِعْرَاضِكَ عَمَّا أُمِرْتَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ. ◉ وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ: مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا. ◉ يُحِبَّكَ النَّاسُ: لِأَنَّ قُلُوبَهُمْ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الدُّنْيَا، وَمَنْ نَازَعَ إِنْسَانًا فِي مَحْبُوبِهِ كَرِهَهُ وَقَلَاهُ، وَمَنْ لَمْ يُعَارِضْهُ فِيهِ أَحَبَّهُ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:
❶ أَنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ، وَمَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُ. ❷ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسَّعْيِ فِيمَا تُكْتَسَبُ بِهِ مَحَبَّةُ النَّاسِ، مِمَّا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الشَّارِعُ.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══✥ ❀ ✥══ ࿇
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ كان يوسف عليه السلام أجمل أهل الأرض، ونبيًّا كريمًا، ومع ذلك استهانوا به، وبخسوا قدره، وباعوه بثمنٍ زهيد. ولكن، هل كان ذلك هو قدره الحقيقي؟ كلا. الله وحده يعلم قدرك، وإن بخسك الناس حقك، أو استهانوا بك، فإن الله يعلم حقيقتك، ويعلم من أنت، وما مكانتك عنده. فلا تحزن إن لم يعرف الناس قدرك، فإن الله لا يخفى عليه شيء. ﴿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾
࿇ ══✥ ❀ ✥══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ كان يوسف عليه السلام أجمل أهل الأرض، ونبيًّا كريمًا، ومع ذلك استهانوا به، وبخسوا قدره، وباعوه بثمنٍ زهيد. ولكن، هل كان ذلك هو قدره الحقيقي؟ كلا. الله وحده يعلم قدرك، وإن بخسك الناس حقك، أو استهانوا بك، فإن الله يعلم حقيقتك، ويعلم من أنت، وما مكانتك عنده. فلا تحزن إن لم يعرف الناس قدرك، فإن الله لا يخفى عليه شيء. ﴿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
القليل الذي تحل فيه البركة، خيرٌ من الكثير الذي تُنزع منه. لا تنظر إلى قلة راتبك، ولكن تحسَّس البركة فيه! عندما يمضي الشهر وليس في بيتك مريضٌ يحتاج دواءً، فهي البركة! وعندما يمضي الشهر ولا تستدين، فهي البركة! وعندما تجد أولادك حولك يتسابقون في برِّك، فهي البركة! وعندما تجد زوجتك تسعى في رضاك، فهي البركة! وعندما تجدين زوجك يحنو عليك، فهي البركة! كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «إني لا أسأل الله الرزق، فقد فرغ من قسمته، ولكني أسأله البركة فيه!» ✍️ أدهم شرقاوي
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇

࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
إلى المنكسرة قلوبهم 📕 إلى الذين كُسِرَتْ قلوبُهم... يا لهذه الدنيا، كم هي مليئةٌ بالغادرين! إلى الذين أخذَ منهم الموتُ قطعةً من قلوبهم، فصبروا؛ لأنهم يعلمون أن في الجنة لقاءً لا فراقَ بعده. إلى الذين أنهكَهم المرض، فلم يَصْرِفْهُم عن باب الله؛ لأنهم يعلمون أن الدنيا دارُ ابتلاءٍ وامتحان. إلى الذين ابتلاهم الله بضيق الرزق، فحمدوه، وصبروا على قضائه، فكانوا أغنياءَ بقلوبهم. إلى المطلقات العفيفات، والأرامل القابضات على الجمر. إلى الشباب المتعففين الذين يُصارعون أنفسهم وشياطينهم. إلى الحزانى، والمكلومين، والمخذولين. أعلم أن الكلام لا يسد ثقبًا في القلب، ولكنه يواسي ويعزّي. ✍️ أدهم شرقاوي
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇