الغُصن 🖤
الذهاب إلى القناة على Telegram
﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ ان لم تحمل همّ الامّه فـ انت همّ على الامّه … للتواصل @bbubu9_bot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
385
المشتركون
-524 ساعات
-107 أيام
+5130 أيام
أرشيف المشاركات
385
Repost from الغُصن 🖤
لم نعد نُفاجَأ بالخذلان، لأنّه تكرّر حتى صار مألوفًا، لكنّ المؤلم حقًا أن يصبح الألم نفسه مادةً للاستهلاك، وأن تتحوّل مآسي الشعوب إلى محطّات عاطفية عابرة، نقف عندها قليلًا ثم نمضي، كما لو أنّ الدم يملك ذاكرة قصيرة، وكأنّ الجوع يعرف متى ينتهي التفاعل فينتهي معه.
غزّة لم تكن خبرًا، بل كانت امتحانًا، وحين هدأ الضجيج لم تهدأ السماء فوق رؤوس أهلها، ولم تتوقّف المقابر عن الاتّساع، ولم تتعلّم البيوت كيف تُرمَّم من القصف بالصمت. والسودان لم يكن مشهدًا طارئًا، بل جرحًا مفتوحًا منذ سنوات، يُنـزف بعيدًا عن الكاميرات، ويُباد ببطء لأنّ العالم لا يحبّ المآسي الطويلة، ولا يملك صبرًا على وجع لا يُختصر.
العجيب ليس في تواطؤ الأقوياء، فهذا متوقّع، بل في برود القلوب التي اعتادت رؤية المذبحة ثم متابعة حياتها كأنّ شيئًا لم يكن، وكأنّ الأخوّة مجرّد شعار، وكأنّ قول الله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
آية تُتلى لا عهدًا يُحمَل.
نحن لا نعيش أزمة معلومات، بل أزمة ضمير. لا ينقصنا الخبر، بل ينقصنا الثبات. فالقضية التي لا تُحمَل إلا حين تكون في الصدارة، ليست قضية، بل مزاج. والدم الذي لا يهزّ القلب إلا حين يُتداول، دمٌ أُهين مرّتين: مرّة حين سُفك، ومرّة حين نُسي.
قال رسول الله ﷺ:
«من لم يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم».
ولم يقل: من تحرّك حين اشتعلت المنصّات، ولا من بكى ساعة ثم عاد إلى صمته، بل قال: اهتمّ… والاهتمام موقف طويل النفس، ثقيل الكلفة، لا يُناسب العابرين.
غزّة كشفت، لا لأنّها أول مظلومة، بل لأنّها أزاحت الأقنعة. والسودان يفضح، لا لأنّ جراحه أعمق، بل لأنّ صمته أطول. وفي كلا المكانين، يُمتحَن صدق هذه الأمة: هل هي جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد، أم جمهور موسميّ يتفاعل ثم ينصرف؟
ليس المطلوب أن نصرخ دائمًا، لكن أن لا نصمت صمت المتخلّي. ليس المطلوب أن نعيش على الحزن، لكن أن لا نعتاد عليه. فأسوأ ما يصيب القلب أن يرى المأساة ولا يعود يتألّم، وأن يسمع الاستغاثة ولا يعود يتحرّك.
إنّ القضايا العادلة لا تموت حين تُهزم، بل حين تُنسى. والظلم لا ينتصر بالسلاح فقط، بل بالتطبيع معه، وبالانشغال عنه، وبإقناع النفس أن “هناك ما هو أهم الآن”.
وغزّة لا تزال هناك، تحت الركام، تحصي أيامها لا إعجاباتنا. والسودان لا يزال ينزف، لا لأنّ ألمه أقلّ، بل لأنّ صوته أضعف في عالم لا يسمع إلا من يصرخ وفق إيقاعه.
والله يعلم ما تُخفي الصدور، ويعلم من صدق ومن تواطأ بالصمت، ويعلم من حمل الهمّ حقًا، ومن اكتفى بالمشاهدة.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
وما بين الظلم والصمت مسافة يُسأل عنها الجميع.
385
لا تُغسل الخيانة بشاحنات الإغاثة، ولا تُمحى مواقف العار بصورةٍ أمام الكاميرات؛ فالدم لا تنسخه البيانات، والذاكرة لا تمحوها المساعدات.
من وقف في صفّ الاحتلال يوم اشتدّ البلاء، لن يصنع من نفسه بريئًا بتوزيع الفتات يوم انكشفت الصفحات.
التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى.
385
محاولات تبييض الصورة لا تمحو سجلًّا من المواقف؛ فالإغاثة لا تُسقط المسؤولية، والمساعدات لا تغطي على سياساتٍ أثارت غضبًا واسعًا.
لن تُمحى الذاكرة بالشعارات، ولا تُغسل صفحات السياسة بالصور الإنسانية؛ فالمواقف تُقاس بما فعلته الدول في المحن، لا بما تعرضه أمام الكاميرات بعدها.
385
"في مجزرة جديدة.. شلال الدم لا يتوقف في غزة.
حتى اللحظة، وصلت جثامين 3 شهداء إلى مجمع الشفاء الطبي، جراء قصف إسرائيلي استهدف جيبًا في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة. أشلاء وجثامين متناثرة في المكان - ومشهد جديد من مشاهد القتل التي لا تكاد تتوقف حتى تبدأ مجزرة أخرى.
حسبنا الله ونعم الوكيل.. اللهُمّ عليك بمن قتل وأجرم، فقد فاق البطش والإرهاب كل وصف، وثقل علينا هذا الدم الذي لا يتوقف."
385
Repost from N/a
جُذُورُ النَّصْرِمرئية الشهيد القائد/ إبراهيم حسين أبو حبل ◽️ قائد كتيبة الشهيد حسام أبو حبل - لواء الشمال
تابعوا سلسلة «جذور النصر».. قافلة شهداء سرايا القدس في معركة طوفان الأقصى، عبر قناة «أحياء | بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ »أحياء||سرايا القدس ⚫️
385
Repost from الغُصن 🖤
جُذُورُ النَّصْرِمرئية الشهيد القائد/ محمد إبراهيم القطراوي "أبو مالك" ◽️عضو المجلس الركني في سرايا القدس - نائب قائد لواء الوسطى
جُذُورُ النَّصْرِ .. قافلة شهداء سرايا القدس في معركة طوفان الأقصى.أحياء || سرايا القدس ⚫
385
الشهداءُ لا يغيبون؛ إنما يغيبُ الجسد، وتبقى السيرةُ والدمُ والعهد.
في مثل هذا اليوم، ارتقى الشهيدان القائدان محمد القطراوي «أبو مالك» وسامر هليل «أبو بلال»، فترك رحيلهما في القلب جرحًا لا تداويه السنون.
عامٌ مضى، وما زال غيابكم حاضرًا، وذكركم شاهدًا، وعهدكم في أعناقنا.
رحم الله رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ مضوا، وبقي أثرهم، وسارت على خطاهم القلوب.
طِبتم وطاب مقامكم، وجمعنا الله بكم في دارٍ لا فراق فيها.
