دِفِــين
الذهاب إلى القناة على Telegram
فهلْ ترجعُ الدَّارُ بعدَ البعدِ آنِسَةً؟ وهلْ تعـودُ لنا أيَّامُـنا الأُوَلُ!
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
302
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-3530 أيام
أرشيف المشاركات
302
قد تغيب عن أهلك وأصدقائك أيامًا
فينشغل كلٌّ بحياته،
ولا يفتقدك إلا من صدق وُدُّه.
فكيف إذا غادرتَ الدنيا
، وأصبحتَ ذكرى تُروى،
ثم تخفت مع مرور الأيام؟
حينها لن يبقى معك صديقٌ ولا قريب،
ولن ينفعك إلا عملُك الصالح، ودعوةٌ صادقة يرحمك الله بها.
فاجعل نصيبك من الدنيا عملًا يبقى أثرُه،
فما يصحب الإنسان بعد رحيله
إلا ما قدَّمته يداه
302
ما كان الحبُّ وعدًا بالنجاة،
بل كان طريقًا تعلَّمتُ فيه كيف يُثقِل الغيابُ القلب، وكيف يُبدِّل الفراقُ ملامحَ الأرواح.
ظننتُ أنَّ القلوبَ إذا صدقت لا تفترق،
وأنَّ الأيَّام تحفظُ ما نودعه فيها من ودٍّ،
لكنَّها كانت تمضي في صمتٍ،
وتأخذ معها ما عجزت الكلمات عن الاحتفاظ به.
ومنذ ذلك الرحيل،
وأنا أبحث عن نفسي بين بقايا الذكريات؛
فلا أنا بلغتُ نهايةَ الحنين،
ولا الحنينُ رضي أن يفارقني.
ولعلَّ أقسى أنواع الفقد،
أن يبقى الإنسانُ حيًّا… وهو يُفتِّش في قلبه عن النسخةِ التي أضاعها يومَ أحبَّ.
302
بقيتُ هاهنا…
أمضي في شوارعَ
لم تَعُد تحفظُ وقعَ خُطاي،
وتُحدَّقُ إليَّ الأشجارُ بصمتٍ،
كأنَّها آخرُ الشهودِ على وحدتي.
رحلَ الجميع،
حتى غدا المكانُ أوسعَ لغيابهم
من اتَّساعه لوجودي.
أتعثَّرُ بين ذكرى وأخرى،
وأتركُ شيئًا من روحي علي قارعةِ الطريق،
علَ دربًا عابرًا
يُعيدُني إلى نفسي…
فقد طال اغترابي عنها .
302
ما يأتي متأخِّرًا لا يحملُ قيمتَه الأولى؛ فالاهتمامُ بعد الفواتِ لا يُجدي، والكلماتُ الصادقةُ إذا تأخَّرت فقدت معناها. فما من لحظاتٍ تُستعاد، ولا اعتذاراتٍ تُحيي ما أماتَه الغياب؛ إذ لكلِّ شيءٍ وقته،فإذا انقضى، انقضى معه ما لا يعود.
