شهد نوال
الذهاب إلى القناة على Telegram
إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
218
المشتركون
+424 ساعات
+87 أيام
+930 أيام
أرشيف المشاركات
219
سلامٌ عليكِ،
أيتها الندبةُ الساكنةُ في الروح،
ظلُّ الرجفةِ الأولى، حين تعثّر القلبُ بنفسه..
لم يغب ذلك الوجع،
بل غيّر هيئتَه، وانسحب إلى العمق
كجمرٍ يُحسنُ الاختباء..
خَفَّ الجرح، لكن أثره بقي،
أمرُّ به كلَّ يوم، ويعبرني كلَّ يوم،
ولا أطلب له الرحيل..
أريده ذاكرةً لا تصرخ، تكتفي بأن تبقى،
سكينَ ذاكرةٍ لا تصدأ، كلما قلتُ:
انتهى
قالت: هنا…بدأ الألم..
_شهد نوال
219
نحن الغرباء في اوطاننا
وجبة سريعة للمنفى
بأقدامنا المتعبة مرغمون على نثر ذكرياتنا فلا احد يفهم طلاسمها غير هذه الطرق التي تقودنا عكس اتجاه حبيباتنا بعد ان اخرجتنا مدننا من بطنها ...
وفطمتنا الدنيا من ملذاتها ...
_عماد الرحيم
219
روحٌ تُنزَعُ من الجسد نزعًا بطيئًا،
كأنها تُقتلع من جذورها لا من موضعها،
تتمزق وهي واعيةٌ بكل ما يُفعل بها،
حتى تفقد شكلها، ثم تُلقى في النار،
لا لتفنى، بل لتُصفّى من كل إحساس..
تصعدُ محترقةً، خفيفةً من شدّة الفقد،
وتظنّ، لوهلةٍ عمياء،
أن السماء نهاية العذاب..
لكنها تُعاد، تُعادُ إلى الجسد
لا روحًا كاملة، بل بقاياها..
باردة، ساكنة، لا ترتجف ولا تتألم،
ميتة الإحساس، حيّة الحكم..
وتُجبرُ على الإقامة في جسدٍ
لم يعد وطنًا، ولا مأوى، بل سجنًا يتنفّس،
لا تموت…ولا تحيا..
تُترك معلّقةً بين الأمرين،
كعقوبةٍ بلا اسم، تؤدّي الحياة قسرًا،
وتدفع ثمنها، بروحٍ أُعدِمَت
ولم يُسمح لها بالغياب..
_شهد نوال
219
أيُّها الجبلُ العزيز،
أما آنَ لكَ أن تُخلي قلبي من ثِقلك؟
أما آنَ لكَ أن تتنحّى جانبًا قليلًا، لأحيا بسلام؟
_شهد نوال
219
صدرٌ مقسومٌ إلى نصفين،
أحدهما مكشوفٌ للهواء واللعنة،
والآخر يتشبّث بوهمٍ أنّه ما زال سليمًا..
في الشقّ، يقيم قلبٌ متآكل، ممدودٌ للدود،
كما تُترك الجثّة للزمن، ينهشه ببطءٍ متقن،
بلا عجلةٍ ولا شفقة
وفوق الصدر المفتوح
تحوم الطيور، دوائرها أضيق من الرجاء،
أجنحتها موقّتة بالنهاية، لا تهبط،
لأنها تعرف أنّ السقوط قريب
لا نزف، فالألم سبق الدم،
ولا صراخ، لأن الوجع تعلّم الصمت
حتى أتقنه
هنا مشهدٌ أخير لروحٍ تُشرَّح،
وهي ما تزال حيّة..
_شهد نوال
219
أنتِ خائِفةٌ.. مِمَّنْ؟
مِنَ العالَم؟
أنا العالَم،
مِنَ الجُوع؟
أنا السَّنابلُ.
مِنَ الصَّحراء؟
أنا الْمَطَر،
مِنَ الزَّمَن؟
أنا الطُّفُولَة..
مِنَ القَدَر؟
وأنا خائِفٌ أيضاً.
محمد الماغوط
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
