لـِ سَاقِي العُطاشَىٰ
الذهاب إلى القناة على Telegram
"بخطى زينبية، أروي حكاية الطفّ.. جعلتُ هذه القناة أثراً أسعى به لنصرة إمام زماني وأسألڪم الدُعاء لي ولوالدي 🤍." للتواصل : @jahsgaosvsjbbot القناة الثانيه: @mmalakio ﴿الـقَناة بـ أمانـة أبا الفَضلِ﴾.
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
216
المشتركون
-124 ساعات
+147 أيام
+830 أيام
أرشيف المشاركات
يقول المجاهد (علي عودة الحلفي/ أخو الشهيدة):
«لا عجبَ أن تكون اختي الشهيدة (سميرة/ ام ايمان) مثالاً للمرأة العراقية المربية والمجاهدة التي تُدافع عن دينها وتُضحـي بالنفيس والعزيز، لأنها نشأت في بيتِ علمٍ وايمان فتهيأت لها - ولبقية أفراد العائلة – كل ما يلزم من صلاح واستقامة وفضيلة، فقد كان جدنا (عبد الجليل منصور الحلفي / إبن عميد الأسرة الفقيه الشيخ منصور آل ناصر) من قرﱠاء المنبر الحسيني المعروفين في البصرة (الهارثة) والذي أخذ عنهُ والدنا الحاج (عودة عبد الجليل) مبادئ الإسلام الحنيف واصول اللغة والنحو.. لذا ليس مستغرباً أن قام والدنا – عام 1959 – بشطرِ الدار وجعل من نصفهِ مدرسةً اهلية مجانية للتعليم الأساسي لنساء محلة (الهادي) وتبرﱠع بها تحت تصرﱡف مديرية المعارف، ولكن حينما جاء البعثيون للسلطة في انقلاب عام 1963 قاموا بإغلاق المدرسة!
كان منزلنا مُجاوراً لجامع (الهادي) مما وفـﱠر لأفراد عائلتنا مناخاً من الهداية والإيمان، فكنتُ واخوتي نتلقـﱡى دروساً في الشريعة الإسلامية والمنطق في دار المجاهد السيد قاسم الموسوي – الذي تم اعتقاله من قِبَل أزلام مديرية أمن البصرة عام 1963 ولم نعرف لهُ أثراً – وكذلك دروساً فقهيةً على يد الشهيد الشيخ محسن مال الله , وحلقاتٍ دينية تعبوية على يد الشهيد (الأستاذ عبد الأمير عبد الصمد الحلفي/ زوج اختي الشهيدة سميرة اُم ايمان فيما بعد)..
وكان اخينا الأكبر (خيري / مدرَّس الكيمياء في الإعدادية المركزية) يَؤم العائلة للصلاة في باحة المنزل..
الأُستاذ عبدالأمير؛ مجاهد عرفتهُ ساحات الصراع في البصرة سيّما منطقة (المَعقَل).. بدأ شبابه داعية في صفوف الحزب حتى غدا نجماً في سماء البصرة الصابرة، تخرَّج من جامعة البصرة ليُعيَّنَ مُدرِّساً في إحدى إعداديات ناحية المعقل ومن بعدُ في إعدادية الجمهورية في حي الجمهورية.
مُجاهد مُستبسل خاض العديد من المواجهات المسلحة ضد أزلام (أمن) النظام ومرتزقة ما يُسمى بالجيش الشعبي وأردى العديد منهم قتلى وجرحى..
كانت وفود البيعة من جميع مدن العراق الابيّة تُطلُّ بيت الإمام الصدر ليل نهار، لقد جعلت منه كعبة الآمال.. في الوقت الذي جنّد السيد كافة طاقته ودُعاته وعشّاقه لتأييد الجمهورية الإسلامية والذوبان في ولاية قائدها الإمام الخميني.. وبعد أشهر حدث ما كان متوقعاً، حيث قام نظام بغداد فجر يوم 17 / رجب / 1399 هـ بأعتقال الإمام الصدر الذي أُطلق سراحه في نفس اليوم إثر الانتفاضة الجماهيرية الغاضبة في النجف الأشرف وبغداد والبصرة وأماكن أخرى.
بَيْد أن نظام البعث الحاكم قد قام بحملات اعتقال واعدام وحشية طالت الآلاف من أبناء العراق الصالحين، الأمر الذي جعل الإمام الصدر يُعلن -ببيان تاريخي- عن الثورة والعمل السياسي المسلح ضد السفاكين والجزارين لازالة هذا الكابوس الجاثم عن صدر العراق الحبيب، مؤكداً أنهُ قد صمّم على الشهادة.
أن طريق الجهاد شائك محفوف بالمخاطر، فقد كَمِنَ للشهيد أزلام (أمن) البصرة أثناء قيامه -هو ورفيقه- بإحدى جولاته السريّة وكانا راكبين دراجةً.. ولأن الأسد كان يقظاً ومسلّحاً لم يتمكنوا من إصطياده بسهولة، فقد حصلت مواجهة مسلّحة بين البطلين وأزلام النظام قُرب مستشفى الموانىء تمكنَّا خلالها من حصد وجرح عددٍ منهم، بيْدَ أن نفاذ عتادهما مَكّن الاوباش من تطويقهما فسقطا شُهداء ملحمة بطوليةٍ حمراء يعرفها أهالي البصرة.
وهكذا خسرت البصرة نجماً ساطعاً أضاء سماءها حيناً ثم ارتحل..
تخرَّجت من الأعدادية لتدخُل جامعة البصرة - كلية الآداب-حازت عام 1973م على شهادة البكالوريوس قسم اللغة العربية لتمارس مهنة التدريس والتثقيف لبنات مدينتها وبراعم محلتها، عُيِّنت في متوسطة الهارثة ثم انتقلت -فيما بعد- الى إعدادية القناديل للبنات. تشهد لها جميع هيئات التدريس بالكفاءة والاخلاص..
ولأنها أدركت -في وقت مُبكِّر- صراع الحق ضد الباطل، انتمت لصفوف الحركة الإسلامية المتمثلة حينذاك بحزب الدعوة الإسلامية كما هو حال أغلب أفراد عائلتها، فغدت الأُستاذة الفاضلة وفي عينها يتألق عزّ المؤمنين وفي سلوكها يرتسم إباء المجاهدين.. عاشت جِراح دينها وآلام شعبها، فكانت بعض أحاديثها مع طالباتها وزميلاتها دروساً في الحجاب والأخلاق مثلما البعض الآخر دروساً في الجهاد ورفض الظُلم.. فكم أوقدت في دروب الضائعات شموعاً، وكم أشعلت في قلوب المؤمنات قناديل فكرٍ وحماسة.
لذا فإن حركة الأُستاذة سميرة وجهادها لم يكن مجرَّد فورةٍ حماسيةٍ طارئة لا تلبث أن تهدأ، بل هي منهجٍ واثق الخُطى ثابت المعالم، جعلها من الرائدات اللاتي شاركن في البيعة وتجديد العهد للمرجع القائد السيد الصدر الذي مَلأ وأُخته المربية بنت الهُدى عليها حياتها ومُجمل حركتها، فقادت فتيات الرفض -أغلب أخواتها وبعض زميلاتها وطالباتها- في بيعة التحدّي.
سميرة فتاة سمراء جميلة الملامح بشوشة المُحيّا باسمة الثغر وسيمة القوام، انتمت منذ ولادتها الى الجنوب المُعدَم، امتازت منذُ صِباها بالذكاء والفِطنة.. نشأت في زمن الجدب وكَبُرَت في سني الظُلم، فهي لم تكن عن عباب المحنة بعيدة بل هي بنتها التي اكتوت بنارها وتغذّت من مرارتها..
امتلكت شجاعةً فريدةً تدعو الى الإعجاب والانبهار، هادفة في كُلِّ شيء، جمعت من طيب الصفات ومكارم الأخلاق ما يدعو للاكبار، عزم وإباء كبير.. واسعة الذهن عميقة الرؤى، محبوبة الطبع مليحة المعشر، قريبةٌ من القلوب..
من عائلة مؤمنة مجاهدة، فالابوان لم يتوانا في حمل هم الإسلام المذبوح في العراق، لِذا بذلا الجهد الجهيد والنُصح السديد لتربية أبناءهم على حب الخير ومحاربة الظُلم..
الاسم: سميرة عودة عبد الجليل الحلفي.
المواليد: 1952م / البصرة.
المستوى الدراسي: خرّيجة جامعة البصرة - كلية الآداب-قسم اللغة العربية.
الحالة الإجتماعية: متزوجة من الشهيد الأُستاذ (عبدالأمير عبد الصمد الحلفي) أحد كوادر الحركة الإسلامية - الجناح العسكري.
عدد الأطفال: طفلة (إيمان) عمرها حين اعتقال أُمها (18) شهراً.
تاريخ الاعتقال: 2 /1981 م.
التهمة السياسية: الأنتماء الى حزب الدعوة الإسلامية، ومحاولة قتل عضو قيادة فرقة في تنظيمات حزب البعث الحاكم - فرع البصرة.
جهة الأعتقال: مديرية (أمن) البصرة.
الجلاّد: الرائد مهدي الدليمي والنقيب حسين التكريتي.
تاريخ المحاكمة: 2 /1982م.
تاريخ الاعدام: 11 / 6 / 1983م.
محل الأعدام: سجن (أبو غريب) المركزي - قسم الأحكام الثقيلة، قاطع الاعدام.
محل الدفن: مقبرة ألشيخ محمد سكران العشوائية.
القاضي: ألمجرم عواد حمد ألبندر.
"بين كسر واختناق .. لا سامح اللّٰه الفراق
يا لعظم الحنين .. ويا لشدة الاشتياق"
اللَهُم لا تسلبني صالحًا ما أنعمتَ عليَّ أبدًا ،
ولا تردّني في سوءٍ استنقذتني منه أبدًا
