جناحُ ظِل
الذهاب إلى القناة على Telegram
لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
225
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-2330 أيام
أرشيف المشاركات
225
وحين غابَ وجهُك الوهّاجُ عنّي
وأخذتكَ النائباتُ الطّوالْ
بكيتُ حتّى ذرفتُ الدّمعَ موجًا
كأنّي أتلاشَى كالزّوالْ
أتذوّقُ الموتَ كلّ يومٍ
لصوتِك حينَ يهمسُ بالسّؤالْ
أجوبُ الأرضَ حزنًا واشتياقًا
وياليتَ كنتُ طيرًا في الجِبالْ
أواري أوجاعِي وبكاءَ صَمتي
وأعانقُ ذِكرياتكَ بلا ارتِحالْ!
وديان محمّد
225
ألم تعلمْ بعدُ
أنّ وجهكَ حينَ لاحَ لي؛
أشرقتْ في عَيني الحَياة،
تخيّل كم من الليلِ دونك
كانَ ينامُ على صَدري!
وديان محمّد
225
على عتبةِ الشّعرِ
تُعانقني الكلماتُ
وموجُ البحرِ والمرسَى
أنا وطنٌ ولي وطنٌ
وَأحلامي على المَنفَى
تحاصرُني تُعاتبني
تجادلني بلا مبدأ
أنا الصّمتُ يعرفُني
وَيعرفُ صرخةَ الآه
من فمٍ أبكمٍ أعمَى
يحضنُني يربكني
يداعبُ دمعتي الثّكلى
يُحرّضُ نهرَ كلماتي
يدفعُ نصَّها الأوفَى
يواسيني شِعريَ المكلُوم
يُداري أوجاعيَ
يُخالفُ المعنى
أنا والشعرُ ناجيانِ
من حلمٍ
محطّمٍ على المَرفأ
نحلّقُ في جراحِ التّيه
ونرفض الرّكضَ
هنا نبقَى
على الأوراقِ سباتٌ
على الحبرِ بقايا
من حُزيران
يكتبُ لكي ينسَى!
وديان محمّد
225
اللّيلُ جناحان يُرفرفانِ في محيطِ عينيهِ،
ووجهُه كأنّه النّهرُ من شدةِ الوَهجِ!
وديان محمّد
225
الأرواحُ المحبّةُ تشعرُ بتلكَ الوخزاتِ فيمَا بينهَا،
تشعرُ بالألمِ إن أقبلَ على الأخرى،
الأرواحُ المحبةُ رسائلٌ دونَ بريدٍ، ودموعٌ إن سقطتْ من عين، أحمرّتِ الأخرى،
الأرواحُ تتّصلُ رُغم شِتاتِ المسَافات،
فليسَ كلُّ بعيدٍ غائبٍ قد يكونُ البعدُ أولَّ دليلٍ على الحضُور،
لذلكَ نحنُ نشعرُ بارتجافٍ في دقّات القلبِ كلّما مرَّتْ لحظةٌ جمعتنا فيمنْ نُحب،
أو عِطرًا لامسَ الفقدَ في مَعاطفِ الذّكرى!
وديان محمّد
225
هذه الأيّام ضبابية تحجبُ عن قَلبي الرؤية،
أجزمُ أنّني أضعتُ عينيّ في مِعطفِ غيابك!
وديان محمّد
225
كانتْ مشاعرَ غريبةٍ أججّتْ باندلاعِها
النّارَ في قَلبي، ما زالتْ تتراكمُ كلّما اتّسع مَدى
المسافاتِ،
شاهدة عليها الأرضُ، وباسطةٌ عليها السّماءُ
بمَا انحدرتْ من شهبٍ وكواكب،
مشاعرَ مضنيةٍ لم تزلْ على صفيحٍ يانعٍ،
تشكو أثرَ النّدوبِ الظّاهرة
على جرحٍ أصمٍّ يُسمعُ أنينه، وجرحٍ نازفٍ لا يُرى!
وديان محمّد
225
تؤمنُ أنّ الكلمةَ ستخلقُ منها امرأةً أخرى،
امرأةً لا تعرفُ اليأسْ..
تخوضُ غمارَ الحياةِ، بصبرٍ
وتُشرقُ عَينيها كمَا شمسْ!
وديان محمّد
225
الموتُ فاجعةٌ مؤلمةٌ، تُحدثُ صدمةً عارمة كما أنها تتركُ هوّةً حادة، تُفتّتُ الروحَ، وكأنّما وقع عليها شحذُ سكينٍ ضارم،
يكشفُ حقيقةَ أنّ المرءَ ضعيفٌ، وهشٌّ، وقابلٌ للانكسارِ جرّاء ذكرى تركتْ فراغًا لا يمتلئ،
وفجوةً لا يمكن لقادمِ الأيّام طمرها،
أن ترى الموتَ، وهو يقضمُ جسدًا تعرفُه،
ووجهًا تحفظُ تفاصيله عن ظهرِ غيبٍ، وهو ماثلٌ أمامَ عينيكَ
في لحظةِ ألمٍ تشعركَ أنّك ذابلٌ للحدِّ الذي
لا يمكنك أن تصمدَ؛ لتنهار بجسدكَ تسقطُ بقوّةٍ، ثم تتلاشَى، وتغورُ لتصبحَ كومةَ حزنٍ بين يديك،
الألم ليس في تلكَ اللحظة التي وقعتْ بها ،
الألمُ هو ذلكَ الشّعور الذي يلامسُ قلبكَ بعدَ كل يومٍ من رحيلهم الأبدي!
وديان محمّد
225
كأنكِ فجرٌ لا يزولُ،
قامةُ الصّبحِ هوىً وعشقِ
وعيناكِ -عَيناكِ - فلقتانِ
كانبلاجِ الشّمسِ في الغسقِ!
وديان محمّد
225
الهدوءُ الذي يجتَاحني، لا أشعرُ به بقدرِ ما أسمعُه من الآخرين،
أنا أتقلّصُ من الداخلِ، حتّى أنّ روحي تصدرُ أصواتًا تُشبه إلى حدٍّ كبيرٍ جوعَ هذا العالمِ للسّلام، الحرب تكمنُ دَاخلي مَا هذا الهُدوءُ إلا غلافٌ أسترُ بهِ ضجيجَ الصّرخاتِ في رأسِي!
وديان محمّد
225
كتبتُ لأبقيك حيًًا في قلبي، لأتلافى فداحةَ العمر دونك،
دون أن تكونَ هاجسًا يؤرّقُ قلَمي، فحين أكتبُ
أرسمُ لوحاتٍ في سماءِ راحتيك،
أهندسُ بيوتًا تحتوي أصابعَ يديك المثقلةِ بالبكاء،
أقنعُ الشّجرَ أنّك الغصنُ الذي لن ينكسِر،
أقفُ في وجهِ الرّيح حينَ تهمسُ بحفيفها،
حين أكتبُ أنظرُ في اتّجاهٍ واحدٍ، قبلةَ عينيك
ومدى قصر نَظري في الغياب الذي سرق
الرّمل من على شاطئيك
أنا لا أكتبُ الشعرَ لأجلِ أن يبقَى حرفي في الوجود
أكتبُ لأشيخ مع ملامحِك، كلّما بدأتُ بقصيدةٍ تليتها بأخرى،
كم عبر صوتًا يشبهُ الفقدَ يا ترى على مَسمعيك
كم طريقًا دوني مرَّ على قَدميك
كم سماءً ماطرةً هطلت على كتفيك
دون أن يكون لي ظلّانِ في بابِ محرابك
دون أن تكون لي صلاةُ دعاءٍ في سجودِك،
ستبقى النّاجي الوحيد من الرّكام الذي يكسو
حياتي،
غبارُ غيابك الذي اخترقَ عينيّ؛ سأقلعهُ بقصيدةٍ عذراء لا تنجبُ، لكنّها تظلُّ شاهدةً
على وفاءِ جنوني،
على انتظاري الذي خلّفتُ منه أبناءَ الفقدِ
لا يعرفونَ عنك سوى اسمِك...
حين لفظه قلبي؛ عندما كنتُ أبحثُ عن عطركِ المفضّل في معطفِ الحنين!
وديان محمّد
225
على عتباتِ الفِراقِ ناديتُها يا شمسُ لا تأفلي،
أشرقي على خطوطِ يديّ،
أنيري فتاتَ الضّوءِ،
وأعلني صبحًا باردًا على حرارةِ قلقي،
وبكاءَ كتفيّ،
لا تأفلي يا شمسُ فإنّني أغرقُ ولستُ في عمقِ البحرِ،
أنا الواقفُ على شاطئِ الموتِ يغتالني موجُه الأشعثُ
يسحبُ قدميّ،
يثورُ في وجهيَ المَهزومُ منّي، ومن صرخةِ الآهِ على فمي،
على حوافِ الخوفِ ارتجافةِ جسدي الضّريحُ المؤجّلُ من الخلاصِ،
أنا المُجزّأُ المهجورُ من نفسِه،
ومن رذاذِ الصمّتِ على جبينِ قلمِه،
أريدُ العودَةَ إليّ، حين سقطتُ على ركبتيّ، لا علَى قلبي،
يا شمسُ لا تأفلي
أعيديني إليّ!
وديان محمّد
225
سيلينا أتعلمينَ أنّني دخلتُ مرحلةَ اكتئابٍ خطيرةٍ،
توقّفتُ كثيرًا عن رسمِ الحروفِ في صَموعتي، توقّفتُ عن التنفّسِ مراتٍ عدّة، أحاولُ أن أشعرَ بما يشعرُ بهِ الغريقُ،
وهو يحاولُ الخلاصَ والتنَصّلَ من الماءِ الذي دخل رئتيه، وأعطبَ قلبه للأبد،
أتعلمينَ أنّني كرهتُ كثيرًا البحرَ ذلكَ الأسود الذي صفعَ قَلبي بأمواجِه، وأثارَ صوتَه قلقَ فؤادي، صوتُه البعيدُ يُثيرُ كلّ أحزاني،
أتدركين أنّني توقفتُ عن التحدثِ، وَأنّني أخافُ البكاءَ أمامَ الآخرينَ،
بكيتُ هذهِ المرّة، بكيتُ بصمتٍ، وصراخٍ، بكيتُ بوجهِ الوجودِ، بكيتُ كَما لو أنّني أدركتُ للتوِّ أنّ لديّ دموعًا أكثر، وأثقل من عينيّ،
سيلينا:
الموتُ يسلبُ منّا لذة الحياة،
يتركنا في الهواءِ لا ندري متى يقعُ بنا ظلّه نحيا معلّقينَ نتخبّطُ بلا يدين، تاركين هوّة الصّدمة تقذفُ بنا مع كلِّ ذكرى مُوجعة،
الموتُ الذي أخذَ قطعةً من روحي،
ها هو اليومُ يثأرُ من بُكائي خلفَ ستائر الليلِ؛ ليفضحَ صبريَ المزيّفِ بوضحِ النّهار!
كلُّ الذين حضروا لمعانقةِ مأساتي واجههم رعبَ ضعفي، وقلّة قوتي، وارتجافة كلمَاتي،
الموت يا سيلينا الذي يأتي بغتةً يخطفُ من أمامَ عينيكَ أشياءكَ
تراه صقرًا يهوي من الأعلى ينطلقُ بسرعةِ الرّيح لينقضّ بكلّ وحشيةٍ صدرَ روحٍ في مقتبلِ عمرِها،
هناكَ في أطرافِ النّهايةِ، هكذا دونَ سابقِ إنذار،
يأخذه للسماءِ كسمكةٍ يحلّقُ بها عاليًا، وتبقى الأرضُ شاهدةً على رحيلِه الأبدي،
لتحزنَ هي الأخرى، تحزنُ دونَ أن تشعرَ أنّها ابتلعتْه كمَا ذرفَه الموجُ على سطحِها الهَش!
وديان محمّد
225
كم تشبهينَ سلاسلَ المَاءِ،
وهي تغورُ نحو الوصُول، وصوتُها الهَادئُ الممزوجُ بالنّعاسِ
يشبه ركضكِ نحوَ حُزني، كم أنتِ جميلةٌ، وفاتنة،
تتأرجحُ دقاتِ السّاعةِ على إسوارِ معصمكِ
المليءِ بالشُّرود،
يا أنتِ من أيِّ سماءٍ أقبلَ دفؤكِ ليمسحَ بردَ قَلبي ؟
من أي كوكبٍ سقطتْ على قلقي أصابعُكِ المحمّلةُ بالطّمأنينة،
من أين لكِ بكلِّ هذا اللّطف، وأنتِ غابةٌ من الخريفِ ؟
كم تشبهين اللّيل حينَ يكسُوه المَطر!
وتلك الغيمةُ البيضاءُ تُشبه إلى حدٍّ كبيرٍ قلبكِ،
-قلبك المغمّسُ بالودِّ-
تُسابقُ الرّيحَ؛ كي تحظَى بعينيكِ!
وديان محمّد
225
عنفوانُ الرّيحِ صَفعةٌ في شُروخِ تعبي،
والمَساءُ لونٌ حزينٌ كرفاتِ فراشاتٍ عَلى النّور!
وديان محمّد
