جناحُ ظِل
الذهاب إلى القناة على Telegram
لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
225
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-2330 أيام
أرشيف المشاركات
225
كم تمنيتُ
أن يكونَ أحدٌ ما في هذا العالم يشبهني نسخةً منّي،
يحملُ بقلبهِ الطّمأنينة ينثرها وسْطَ قلقي، أن تكونَ كتفيه مسندًا لخوفِي
أن يشعرني بالأمان في حين كنتُ أتصبّبُ قلقًا!
كم تمنيتُ!
وديان محمّد
225
ثم يأتيكَ الحُب دون أن تطلبَه،
بابتسامةٍ تزيحُ عنكَ يومًا شاقّا،
بأحاديثٍ طُفولية؛ تجدُ نفسَك متفاعلًا معها رغمَ تعبك،
بدفءِ أيادٍ استلقتْ على قلقِك فغلبَه النّعاس،
تمتلئ وأنت المعبّأُ بالثّقوب!
وديان محمّد
225
ما السرُّ الذي يُخبّئهُ الصّوتُ في طيّاتهِ،
كيفَ لأحبالٍ في الحَنجرةِ أن تقعَ
طَمأنينةً في قلقِ أحدهِم!
وديان محمّد
225
صَدري الذي لا يحويهِ سِوى الفَراغ
كيف أصبحتْ ثقوبُه مملوءَةً بك،
كيف جعلتَ منّي جدارًا صُلبًا في حِين
كنتُ قشًا أحترقُ مع أولِّ شَرارةِ حُزن!
وديان محمّد
225
التّفكيرَ بك عادةً
صَباحية، ومَسائية لا أشيحك
عنّي، أتقمّصُ الأحداثَ
كمَا أشاءُ حينَ لا أجدُ فُرصةً
لأتأمّلك!
وديان محمّد
225
أتعلمين أنّ هذا القلبَ ما زال يهذي بكِ
في كلّ طريقٍ يأخذُ من طيفكِ،
في كل اسم يشبه اسمُكِ، يلتفتْ
في كلّ جدارٍ يحتضنُ همسَ عبوركِ يتحسّسُ أثركِ
ما زال كما هو يراكِ ظلًّا في كل رصيف
تمخّض من تعبهِ
ما زال يرتبكُ كلما لامسَ فؤادُه الحنينُ إليكِ
يا وجعًا لن يُنتسى، وذنبًا لن يُغتفر!
وديان محمّد
225
على الضّفةِ الأُخرى مِن بحرِ ركودكْ ..
لا فراغَ يخدشُ خيالكْ ..
ولا رياحٌ تُعكّرُ صَفوَ شُرودِكْ ..
وحيدًا ولستَ وَحدكَ أنتَ أمَامكْ!
وديان محمّد
225
عَلى يقينٍ بأنّ الطريقَ
-كلَّ الطّريقِ -
يُصبحُ مَعزوفةً ملحميةً
حينَ تَمرّين!
وديان محمّد
225
أهربُ إلى الكتابةِ، أهربُ بكلِّ ثِقل أكتافِي،
فأعودُ خفيفًا، كإحساسِ فراشاتٍ على همسِ الضّوء،
بأقل خسائري أعودُ، والأكثر أمانًا أطمئنُ كأنّي في محرابِ صلاة،
على يقينٍ أنْ لن تجرحَ الورقُ يومًا ارتجافَ
أصَابعي!
وديان محمّد
225
كيفَ تحملينَ هذا التّعب على رأسكِ
وأنت بخفّةِ الفراشَات!
من أين لكِ بكلِّ هذا اللطفِ وأنتِ الموزّعةُ
على حُدودِ الألمِ!
على يقينٍ بأنّ امرأةً مثلكِ يَحيا القمرُ في صدرِها؛ لنرى كلَّ هذا الضّوء يتخلّلُ يديها،
حتّى حينَ تضعِ العتمةُ إصبعها في مرمى طريقكِ،
تنفجرُ كل ألوان الحياة في وجهكِ قطعةً من البراءة،
إلى أيّ حدٍّ وصلَ بكِ اليقين لتدحضي شكَ السّنين!
كأنكِ ابتلعتِ نجمةً؛ توهُّجُكِ يدفعُ الفضولَ نحوَكِ فنرى الجَمال يلتصقُ بكِ تركضُ نحوكِ كُلّ الأشياءَ التي تحملُ في نهايتِها الدّهشةِ والتّعجُّب!
النّورُ المنبثقُ من ظلالكِ يحملُ الرّيح على محملِ ضحكاتكِ
ما أجمل هذا التناقض الذي يسري فيكِ!
أرجوحة الهواء تلحقُ بيديكِ علّها تحظى بدفءٍ يحتضنُ صدأ شذراتَ حديدِها المتآكلِ
ما أجملكِ حين تركضين وحين تسقطين في طينِ العمر ثم تعودين دون أن يمسَّكِ نصبٌ كالصّغار تنامينَ بعد تعبٍ
لا تحملينَ سِوى فوضَى اللّهوِ امرأة بهذا الجمَالِ حدَّ التعمّقِ الذي يأخذُ تائهًا صوبَ وجهتِهِ!
وديان محمّد
225
لستَ إسماعيلَ لتنبثقَ لأجلكَ
صَحراءَ مكّةَ بشعابِها
فاعذرْ زمزمَ أيُّها الظّلُ المَائلْ
غادرْ لا قبيلةً تأتيكَ بنبوءةٍ
وَلا على غاركَ ينامُ الحمَامُ الزّاجلْ
هَدهدْ على كتفيكَ وسافرْ
لا الأرضُ أرضُكَ ولا ينبوعُ هَواكَ
مَاثلْ
لا تلتفتْ! ذُلًّا أن تعودَ للوراءِ
سَتغرسُ أشواكُ الحُزنِ فؤادَك
كَما فعلَ
جلجامشُ بعشتارِ بابلْ
لا تلتفتْ احضنْ يَديكَ وامضِ
امضِ فهَذا الكَونُ هُلاميٌّ زائلْ
أتُقامُ لأجلكَ حربُ بسوسٍ؟
أيكونُ لكَ زيرٌ يُحاربُ المَوتَ
كَما كانَ لوائلْ؟!
وديان محمّد
225
لو أنّ للحنينِ جَناحين يا لبنَى،
لكنتُ الآنَ طائرًا
-طائرٌ-
يُرفرفُ بقلبِه عَلى شُرفةِ يديهِ!
وديان محمّد
225
لا أدري كيفَ سمحتُ لنفسِي أن أطرُقَ لبابِ
حروفي بأن تتّجه نحوَ هذا القادمُ من بَعيد،
لكنّهُ الفضُول الذي يُشغل أصَابعي، ويغذّي كلَّ أوراقِيَ الجائعة
استوقفَني في غمرةِ شرودي، في حينَ كانتِ الضّحكاتُ
تضجُّ من حولي، كانَ هو في منتصف التّعبِ،
إلا أنه بادلَ فضولي بابتسامةٍ عريضة،
لا أدري لمَ ظلتْ عالقةً لمَا بعدَ الطّريق،
أَكانتْ محضَ جبرًا لي عندما أقدمَتْ
كَاميرا هَاتفي لالتقاطِ صورةً له،
وجههُ المليءُ بالتّفاصيلِ التي لو طاردها قلمي؛ لأصبحَ فريسةً
لتلكَ الندوبِ الموزعةِ عَلى خارطةِ تَجاعيدِه،
لأصبح طريدةً يركضُ خلفَ حكايتهِ المنسيّة،
صمتَ هاتفي، كَما صمتَ وجههُ،
وبقيتْ تلكَ النُّدبةُ -الصّورةُ- في معرضِ جوّالي،
تَحكي عمرًا بأكملهِ، عُمرًا لمنعطفاتِ الحَياة الّتي رأيتُها
تتخلّلُ مُنحنياتِ عَينيهِ في لحظةٍ عابرَة!
وديان محمّد
225
أتعلمينَ يَا لبنى، أنّني اقاتلُ اللاشيء،
من المؤلمِ أن يعودَ المرءُ منّا يحملُ الجراحاتِ،
وهو ينبشُ منَ العَدم، من أي طريقٍ أعبرُ
كل الطّرق -جميعُها- تمرُّ بأمنياتِي، وأنا اللاشيء
يتخلّلُ فخّ الضوءِ الذي يمرُّني خلسةً،
أتدركينَ يا لبني تَعاستي وحجمَ خَيبتي،
أعودُ منتشيًا بالحزنِ، أتمرغُ طينَ الخسَارة،
الخسارةُ التي أحملُها معِي، أتدركينَ بشاعةَ هذا الواقِع!
كم تمنيتُ أن يحظَى الوقتُ معي،
يطيلُ النّظرَ إليّ دون أن يهزأَ بي،
آهٍ يا لبنى لو تعرفينَ مَا يعتري هذهِ
الرّوحُ المَخلوعُ كتفِها،
لو تتفحّصينَ، وتقرأينَ خطوطََ
يَديها المتعرجَة؛ لبكَى فنجَانكِ، بكَى دفعةً واحِدة!
وديان محمّد
