🦋 ؏ـُــلَــى ضِـــفَــافِ الـجَـــنَّـــة 🦋
الذهاب إلى القناة على Telegram
╭─📖 آيَـــــاتٌ تُـــتْـــلَــىٰ .. وَمَـــــوَاعِـــــظُ تُـــحْـــيِــي الْـــقُـــلُـــوبَ 🕊 ─╮
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
180
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+17 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
ربنا كريم.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
ومعنى "مع" هنا معية نصر وتأييد وحفظ.
قد لا يعود الشخص نفسه... لكن الله قادر أن يرزقك سكينة، أو يفتح لك أبوابًا، أو يرسل إليك من يكون خيرًا لك.
وأحيانًا يكون أعظم تعويض... قلبًا لم يعد يعتمد إلا على الله.
وده طبيعي.
لكن متخليش كسر قلبك يخليك تفتكر إن حياتك انتهت.
أحيانًا ربنا ينزع من قلبك تعلقًا بعبد، حتى يتعلق قلبك به وحده.
يمكن الوجع ده مش عقوبة... يمكن يكون بداية طريق يقربك من ربنا أكثر.
افتكر إن القلوب كلها بين يدي الله.
قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُؤَلِّفُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.
والإنسان مهما كان قريب منك، فهو سبب، وليس مصدر الأمان.
مصدر الأمان الحقيقي هو الله.
لأن الناس تتغير... وتسافر... وتنشغل... وأحيانًا ترحل من حياتك بدون سبب.
لكن ربنا لا يترك عبده أبدًا.
قال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾.
أصعب أنواع الفقد... إن الشخص يكون موجود في الدنيا، لكنه مبقاش موجود في حياتك.
إنك تفتكر كلامه، ومكانه، وضحكته، وكل حاجة كانت بتطمنك... وفجأة تلاقي نفسك لوحدك.
وده وجع حقيقي... وربنا يعلمه.
لما تفقد شخص كان هو سندك الوحيد في الدنيا... إزاي تبدأ يومك تاني؟ إزاي تكمل، وأنت حاسس إن المكان اللي كان بيسندك بقى فاضي؟
الصابر مش هو اللي عمره ما بكى. الصابر هو اللي رغم بكائه، لسه بيدعي. ورغم خوفه، لسه بيحسن الظن بربنا. ورغم تعبه، لسه بيقول: "يا رب."
لأن الصبر الحقيقي مش إنك متقعش... الصبر إنك كل ما تقع، ترجع تقوم مستعينًا بالله.
وأكبر دليل على إن ربنا معاك... إنك لحد دلوقتي، رغم كل اللي مريت بيه، لسه بتدور عليه، ولسه نفسك تطمن.
وده في حد ذاته... نعمة عظيمة.
ورسول الله ﷺ قال: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير..." فحتى البلاء، إذا صبرت واحتسبت، يتحول إلى خير وأجر.
وقال ﷺ: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن... إلا كفَّر الله بها من خطاياه."
يعني الوجع مش بيضيع. كل دمعة، وكل تنهيدة، وكل لحظة صبر، يعلمها الله ولا يضيعها.
لأن الدنيا مش دار راحة. ربنا قال: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾.
وقال: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
ربنا أخبرنا أن البلاء جزء من رحلة الحياة، لكنه أيضًا وعد الصابرين بالبشرى.
