Conatus
الذهاب إلى القناة على Telegram
personal writings.
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
560
المشتركون
-124 ساعات
-27 أيام
لا توجد بيانات30 أيام
أرشيف المشاركات
560
اعلم أن المعنى الحقير الفاسد واللفظ الساقط يعشش في القلب، ثُمَّ يبيض، ثُمَّ يفرخ، فإذا ضرب بجرانه ومكَّن لعُروقه، استفحَل الفساد وبَزَل، وتمكَّن الجهل وقَرَح، فعند ذلك يَقوى داؤه ويمتنع دواؤه؛ لأن اللفظ الهجين الرديء عَلِقٌ باللسان، وآلف للسمع، وأشد التحامًا بالقلب من اللفظ النبيه الشريف والمعنى الرفيع الكريم. ولو جالست الجهال والحمقى والسفهاء شهرًا فقط، لكسبت من أوضار كلامهم وخبال معانيهم ما لم تكتسبه من مجالسة أهل البيان دهرًا؛ لأن الفساد أسرع إلى الناس وأشد التحامًا بالطبائع. والإنسان بالتعلم والتكلف، وبطول الاختلاف إلى العلماء ومدارسة كتب الحكماء، يجود لفظه، ويحسن أدبه، وهو لا يحتاج في الجهل إلى أكثر من ترك التعلُّم، وفي فساد البيان إلى أكثر من ترك التخيُّر.
— الجاحظ، البيان والتبيين
560
أَيَكُونُ ثَمَّةَ حَلْقَةٌ مَفْقُودَةٌ فِي سِلْسِلَةِ ٱلْعِلْمِ وَٱلْفَنِّ بِأَسْرِهَا، لَوْ أُقْصِيَتِ ٱلْمَرْأَةُ، وَأُقْصِيَ عَمَلُهَا، عَنْهَا؟ لِنُقِرَّ بِٱلِاسْتِثْنَاءِ، فَهُوَ يُثْبِتُ ٱلْقَاعِدَةَ، أَنَّ ٱلْمَرْأَةَ قَادِرَةٌ عَلَى ٱلْكَمَالِ فِي كُلِّ مَا لَا يَكُونُ «عَمَلًا» بِٱلْمَعْنَى ٱلصَّارِمِ: فِي ٱلرَّسَائِلِ، فِي ٱلْمُذَكِّرَاتِ، فِي أَدَقِّ ٱلصَّنَائِعِ ٱلْيَدَوِيَّةِ تَعْقِيدًا، وَبِٱلْجُمْلَةِ، فِي كُلِّ مَا لَا يَرْقَى إِلَى حِرْفَةٍ. وَذَٰلِكَ عَلَى وَجْهِ ٱلدِّقَّةِ لِأَنَّهَا فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْمَذْكُورَةِ تُكَمِّلُ نَفْسَهَا، وَفِيهَا تُطِيعُ ٱلِانْدِفَاعَ ٱلْفَنِّيَّ ٱلْوَحِيدَ فِي طَبِيعَتِهَا؛ أَنْ تَسْحَرَ وَتَسْتَمِيلَ..
فَمَا شَأْنُ ٱلْمَرْأَةِ بِتِلْكَ ٱللَّامُبَالَاةِ ٱلْمُتَّقِدَةِ عِنْدَ ٱلْفَنَّانِ ٱلْأَصِيلِ، ٱلَّذِي يَرَى فِي نَفَسٍ عَابِرٍ، أَوْ فِي صَوْتٍ، أَوْ فِي أَتْفَهِ ٱلْأَشْيَاءِ، قِيمَةً أَعْظَمَ مِمَّا يَرَى فِي نَفْسِهِ؟ ٱلَّذِي يَتَحَسَّسُ بِأَصَابِعِهِ ٱلْخَمْسِ كُلِّهَا عَنْ أَسْرَارِهِ ٱلْخَفِيَّةِ ٱلْمَكْنُونَةِ؟ ٱلَّذِي لَا يُسْنِدُ قِيمَةً لِشَيْءٍ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كَيْفَ يَتَشَكَّلُ، إِذَا ٱسْتَسْلَمَ لِلصُّورَةِ، إِذَا تَجَسَّدَ وَتَمَثَّلَ عَلَى نَحْوٍ مَا؟
أَفَلَا تَدْرُونَ مَا ٱلْفَنُّ كَمَا يُمَارِسُهُ ٱلْفَنَّانُونَ؟ أَلَيْسَ هُوَ ٱعْتِدَاءً عَلَى جَمِيعِ مَا نَسْتَحْيِي مِنْهُ وَنَصُونُهُ فِي أَعْمَاقِنَا؟
— فريدريك نيتشه، إِرادة القوّةُ، ترجمة شخصية.
560
When you look in the mirror you see not just your face but a museum. Although your face, in one sense, is your own, it is composed of a collage of features you have inherited from your parents, grandparents, great-grandparents, and so on. The lips and eyes that either bother or please you are not yours alone but are also features of your ancestors, long dead perhaps as individuals but still very much alive as fragments in you. Even complex qualities such as your sense of balance, musical abilities, shyness in crowds, or susceptibility to sickness have been lived before. We carry the past around with us all the time, and not just in our bodies. It lives also in our customs, including the way we speak. The past is a set of invisible lenses we wear constantly, and through these we perceive the world and the world perceives us. We stand always on the shoulders of our ancestors, whether or not we look down to acknowledge them.
560
كُنت قد نشرت سيرة ذاتية مقتضبة عن كارل غوستاف كاروس، مؤلف هذه الرسائل، فقد كان مُنظِّرًا فنيًا، وفنان، وطبيب، وعالم نفس، وعالم تأريخ طبيعي، ومُفكرًا.
تدرب على يد الفنان الرومانطيقي المعروف
Caspar David Friedrich.
https://zakarialyahya.wordpress.com/2025/02/01/carl-gustav-carus-as-a-romantic-thinker/
560
I am opposed to the theory that the individual studies the interests of the species, or of posterity, at the cost of his own advantage: all this is only apparent. The excessive importance which he attaches to the sexual instinct is not the result of the latter’s importance to the species; for procreation is the actual performance of the individual, it is his greatest interest, and therefore it is his highest expression of power (not judged from the standpoint of consciousness, but from the very centre of the individual).
560
غويا، هذا الحدث الأعظم، هو في جوهره قديمٌ لا يرحم، لا يشغله إلا الجوهري: الإنسان في حضرة الله، الإنسان المسحور، الإنسان المُلتهِب، الإنسان المصارع، الإنسان المغتصب. فكما جعلنا شارل الخامس كلّنا فرسانًا، فإنّ غويا الرائي، في كلبه السرمدي، يجعلنا جميعًا مغتصَبين، اذهبوا إلى البرادو، وتعلّموا أن تلك العين هي عينكم أنتم، أنتم المتخبطون، الضائعون، الماسكون بأذيال الذاكرة، المتوقون أن تذكُروا خالقكم، وأن تُذكَروا به (الجامعة ١٢:١)؛ وتلك الرمال أو غيرها، حيث يغرق الكلب، هي دياركم، مدينتكم، تاريخكم الوطني الذي لا يُهضم، هي العالم، هي دائرة الحياة، هي المجموع الشمسي كلّه، هي الحياة وحلم الحياة.
560
مِنْ بَيْنِ رُسُومِ قَصْرِ الصَّمْتِ لِغُويا، أَحْبَبْتُ خَاصَّةً، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ مَحْبُوبًا خَالِصًا، مَا عَدَا صُورَةَ لِيُوكَادِيَا وَايسْ، رَأْسَ ٱلْكَلْبِ.
فِي رُسُومِ غُويا، ثَمَّةَ أَلْفُ كَلْبٍ، كِلَابٌ تَسْرُهَا ٱلْحَيَاةُ فِي مَدْرِيدَ ٱلْجَمِيلِ ٱلْمُتَرَاهِنِ عَلَى مَنُولُوسَ وَٱلْمَاجُوسَ، وَكَلْبُ دُوكْتُورَةِ أَلْبَا ٱلصَّغِيرُ ٱلسَّعِيدُ لِأَنَّ لَهَا سَيِّدَةً تَسْتَطِيعُ أَنْ تُشْعِلَ قُوًى مِنَ ٱلْعَظَمَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ عَمِيقًا فِي خِفَّتِهَا، كِلَابُ ٱلسَّرَاءِ، كِلَابُ ٱلْعَاصِفَةِ، كِلَابُ ٱلْفَرَحِ بَيْنَ أَسْلِحَةِ ٱلصَّيْدِ، كِلَابٌ تَفْرَحُ بَيْنَ أَيْدٍ جَمِيلَةٍ، كِلَابٌ تَنْظُرُ إِلَى ٱلْعُرُوضِ تَمُوتُ؛ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَكٌّ فِي أَنَّهَا كِلَابٌ حَقِيقِيَّةٌ، أَمَّا ذَلِكَ ٱلْكَلْبُ فِي ٱلْقَصْرِ فَلَيْسَ كَلْبًا، بَلْ هُوَ رُؤْيَا لِلْحَالَةِ ٱلْإِنْسَانِيَّةِ. لِذَلِكَ لَمْ أَلْعَبْ بِذَلِكَ ٱلْكَلْبِ، ٱلَّذِي لَنْ يَرَى أَحَدٌ ذَيْلَهُ أَبَدًا. وَقَدْ دُفِنَ الْكَلْبُ فِي الرِّمَالِ، أَوْ يُقَاتِلُ عَلَى الْجَرَى، وَكَانَ الْفَنَّانُ مُبْهَمًا، لَعَلَّهُ لَمْ يُرِدِ الْإِكْمَالَ، إِذْ أَدْرَكَ أَنَّ تِلْكَ الرَّأْسَ الْغَارِقَةَ فِي كَتْلَةٍ مِنْ مَرَارَةٍ لَا تُحَدُّ، وَفَوْقَهَا فَضَاءٌ عَظِيمٌ، عَدِيمُ الْحُدُودِ، لَعَلَّهُ خَالٍ أَوْ مَأْهُولٌ بِمَخَاوِفٍ غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ، لَعَلَّهُ عَارٍ أَوْ مُتَجَلٍّ بِحُلَّةِ اللَّهِ، فَضَاءٌ لاَ يُمْكِنُ لِلَّوْنِ الْغَرِيبِ أَنْ يُسَمِّيهِ إِلاَّ فِي مَعْنًى بَاطِنٍ عَمِيقٍ، السَّمَاءُ، وَهِيَ صُورَةٌ مِنَ اللَّانِهَايَةِ، لاَ يُجْوَزُ أَنْ تُزَاحَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَلاَ تُفْسَدَ بِإِضَافَاتٍ وَتَمَامَاتٍ كَاذِبَةٍ، وَٱلرَّمْلُ أَوِ ٱلْمَاءُ وَرَمَادُ ٱلْبَرَاكِينِ، وَٱلْفَرَاغُ ٱلْحُلُمِيُّ، فِي كُلِّ تَجَلٍّ مِنْ تَجَلِّياتِ ٱلْجُوعِ ٱلْكَوْنِيِّ، وَٱلْغَمْرِ ٱلَّذِي لَا يُسَمَّى، حَيْثُ يُمْسَكُ ٱلْإِنْسَانُ مِنْ أَقْدَامِهِ فَيُسحبَ إِلَى ٱلْأَسْفَلِ، وَحَيْثُ ٱلسُّقُوطُ لَا يَنْتَهِي، أَوْ حَيْثُ يُبْتَلَعُ وَيُطْمَرُ بٱلْبُطْءِ، أَوْ يَنْمُو فَيَغْمُرُ وَيَسْحَبُ مِنَ ٱلْحَلْقِ دُعَاءً يَئِيسًا، وَصَرْخَةً مَذْهُولَةً مِنَ ٱلْمَزْمُورِ مِئَةٍ وَثَلَاثِينَ {مِنَ ٱلْأَعْمَاقِ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ}، {مِنَ ٱلْأَعْمَاقِ نَادَيْتُكَ يَا رَبِّي}. فِيهَا جَعَلَ غُويا كَلْبَهُ. فَلَيْسَتْ بِمَكَانٍ، بَلْ هِيَ ٱلْمَكَانُ ٱلْإِنْسَانِيُّ، أَحْشَاءٌ بِلَا رُؤُوسٍ، وَأَعْمَاقٌ نَسْكُنُهَا.
وَحَيَاةُ ذَٰلِكَ ٱلْكَلْبِ، ٱلَّتِي هِيَ تَحْوِيلٌ مَبْدَعٌ عَلَى جِصٍّ صَرْخَةً لا تُضَاهَى، تُفْرِضُ حَاجَةَ ٱلتَّسَوُّلِ، وَٱلسَّيْرَ لِلطَّلَبِ، جُوعًا لَا يَفْرُغُ، إِلَى ٱللَّهِ. وَٱلْلاهُوْتُ ٱلْمَظْهَرُ فِي ذلْكَ ٱلرَّجَاءِ ٱلْكَلْبِيِّ أَضْيَقُ وَأَفْقَرُ مِنْ لَاهُوتِ ٱلْمَزْمُورِ، ٱلَّذِي عَلَى أَكْتَافِهِ النَّحِيلَةِ نُحَاسُ ٱلتَّعْدِيلِ وَذَهَبُ ٱلذَّنْبِ ٱلْيَهُودِيِّ وَٱلْبَابِلِيِّ. فَهُوَ لَاهُوتُ ٱلْضَّلَالَةِ وَٱلْسُّقُوطِ، حِينَ لَا يَبْقَى عَصًى، وَحِينَ لَا يُرْتَقَبُ إِلَّا نَصْرٌ عَاجِلٌ مِنَ ٱلسَّمَآءِ. وَهُوَ ٱلْمُسَاعَدَةُ ٱلْمُبَاشِرَةُ، ٱلْمُقَدَّمَةُ مِنَ ٱلْعُلْيَاء. هذا الكلبُ المُصَلِّي، الأسيرُ في المَيِمْ رَبِّيمْ، المياهِ الغامرةِ العظيمة، الأسيرُ في المايا، كما ذاك الناسكُ نارادا حين بعثه فِشنو ليطلب له ماءً، هو كلبٌ بكل ما تعني الكلبيّة، إلى حدٍّ لا يُطاق، بحيث لا تسكّنه مفارقةٌ لاهوتيّة، ولا تُنيرُهُ أنوارُ ماوراءَ الطبيعة، مهما رَقّتْ أو تعمّقت؛
إنما يُفصحُ عن وحدةٍ عميقة، عن حِرمانٍ مُقيم، عن حاجةٍ لا تُوصف. هو جُوعُنا الكلبيّ، وكلبيّتُنا نحن، في صورتها العارية
في حاله ذاك، لا أدري، بل وبالكاد، أيمكن إدراكُ تلك الدهشة المنزونيّة: «أقامتك العنايةُ شقاءً بين المظلومين»؛ فإنّ مثلَ هذا، حتّى هو، يحتاج إلى أرضٍ تحت القدمين.
ولا يصحّ أن يُحدَّث ذلك الكلب عن العلّة الأولى، ولا عن المحبّة العقليّة لله، فهذه لا تُبعد اللقمة المُرّة لغرقٍ محتوم، إنما تُعلِّمنا حتميّة الغرق، بحُكمٍ إلهيّ، كأنّه قضاءٌ لا رادّ له.
وقد كتب غويا تعقيبًا على الكابريتشو الثامن والخمسين:
“من يعيش بين الناس فسيُغتصب لا محالة؛ وإن أراد أن ينجو، فعليه أن يفرّ إلى الجبال. وهناك أيضًا سيُدرك أن الحياة، ما هي إلا اغتصاب آخر.” وإنّ التمثيلَ الأسمى للإنسان الـمُغتصَب، من الله، من الحياة، من الناس، من الجينوم، من كلّ شيء، هو هذا الكلب في اللوحات السوداء، هذا الكلبُ الذي لا حدّ لوحدته.
560
further reflections on architecture:
Light pours through the columns as though it were blood coursing through the membranes of a human heart, reviving, animating, and quietly nourishing the building from within. It is the soul of the structure, that which sustains and enlivens it, and never a mere accessory or a stupendous luxury. Rather, it is just as essential as the artistic structure itself, for it is the background against which the transparent totality of the building is exhibited.
The beautiful outward buildings of man are made to conform to his inward life. Each feeling, emotion, memory, image, and thought is incarnated in a particular arch, room, cellar, attic, or ornament. The harmony that pervades the interior soul is reflected in the harmony that pervades the interior of a building. A color becomes the symbol of a feeling, or of its subtle gradations; a drawer or cabinet serves as an extension of living memory; and the very form of structures stands as the instantiation of thought itself.
Every architect, in the succession of his works, dreams of a kind of divine penultimate, one through which his genius and the full height of his artistic skill might finally be incarnated.
It is equally possible that a particular architectural epoch may itself represent, and exhaust, the highest possibilities of the art: past, in that it gathers and refines the finest achievements of earlier styles; future, in that it offers a supreme model toward which all imitation thereafter inevitably turns.
560
Wilhelm Rode as Wotan and Henny Trundt as Brünnhilde
in Richard Wagner's "Die Walküre", Act 2
Munich, 1933
"You speak to Wotan's will,
you tell me what you want;
who am I, if I were not your will?"
