- جَمْرِائيلٕ .
الذهاب إلى القناة على Telegram
وَفِي أَقْصى مَراتِبِ الإعْياء يَضِلُّ المَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَضِلَّ عَنِ الطَّرِيقِ فَتَتَشَظّى فِي دَاخِلِهِ مَعالِمُهُ . سَ : @cxojlbot .
إظهار المزيدالعراق16 929الفئة غير محددة
5 992
المشتركون
-7524 ساعات
-1 5307 أيام
-6 11930 أيام
أرشيف المشاركات
5 992
- وَيْحِي !
لَفَّ الهَوَىٰ عَنِّي لَفًّا
فَضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَالِكُ النَّفَسِ
وَغَابَ عَنِّي وَجْهُ مُحِبِّي
فَأَقْعَيْتُ فِي عُقْرِ الصَّمْتِ كَالأَخْرَسِ
وَأَمْسَى فُؤَادِي مِنْ تَذَكُّرِهِ
يَخُبُّ خُبُوبَ الجَمْرِ فِي الرَّمَضِ
وَتَسْتَعِرُ الأَحْشَاءُ مِنْ وَجْدٍ
كَأَنَّ بِهَا مِنْ نَارِ الهَجْرِ مَوْقِدًا
أُقَلِّبُ فِي اللَّيْلِ طَرْفًا كَلِيلًا
فَلَا أَرَىٰ غَيْرَ سُدْفٍ وَدُجُنَّةٍ
وَأَسْتَنْطِقُ الرِّيحَ عَنْ خَبَرٍ
فَتَرُدُّ لِيَ الأَنَّاتِ وَالحَسْرَةَ
أَيَا دَهْرُ ، مَا لِي كُلَّمَا
رُمْتُ سَبِيلَ السَّلْوِ رَدَدْتَنِي ؟
أَأَصْبِرُ وَالصَّبْرُ فِي أَضْلُعِي
يَسْتَنْزِفُ العُمْرَ اسْتِنْزَافَ الظَّمِئِ ؟
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الفُؤَادَ
إِذَا أُوتِيَ الصَّبْرَ اسْتَعْصَمَا
فَإِذَا بِهِ بَعْدَ فَقْدِ الحَبِيبِ
هَشِيمٌ تَذْرُوهُ رِيحُ النَّوَىٰ
وَإِنِّي لَأَكْتُمُ وَجْدِي كِبْرًا
وَأَطْوِي عَلَىٰ الجَمْرِ جَنْبِي
فَمَا كُلُّ جُرْحٍ يُرَىٰ دَمُهُ
وَلَا كُلُّ نَارٍ يُرَىٰ لَهَا لَهَبُ
وَأَمْشِي وَفِي خُطْوِيَ وَقْعُ مُعَوَّلٍ
يَشُقُّ صَخْرَ السَّكِينَةِ شَقًّا
كَأَنِّي أُشَيِّعُ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ
بَقِيَّةَ قَلْبٍ أَضَاعَ اتِّسَاقَهُ
فَيَا مَنْ تَوَارَىٰ وَخَلَّفَ طَيْفَهُ
وَأَوْدَعَ فِي الصَّدْرِ وَجْدًا عَتِيدَا
مَا كُنْتُ أَرْجُو مِنَ الوُدِّ مُلْكًا
وَلَا كُنْتُ أَسْتَجْدِي مِنْكَ مَزِيدَا
وَلَكِنَّنِي كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ
لِلْقَلْبِ عِنْدَ الحَبِيبِ مَقِيلًا
فَإِذَا بِبَابِ المَوَدَّةِ مُوصَدٌ
وَإِذَا بِدَرْبِ الرَّجَاءِ مُحِيلَا
فَوَيْحِي لِقَلْبٍ أَطَالَ التَّمَنِّي
وَوَيْحِي لِعُمْرٍ تَقَضَّىٰ انْتِظَارَا
ثُمَ وَيْحِي لِعَيْنٍ أَبَتْ أَنْ تَنَامَ
تُفَتِّشُ فِي السُّدْفِ عَمَّنْ تَوَارَىٰ
سَأَطْوِي حَدِيثِي وَأَمْضِي عَزِيزًا
وَإِنْ كَانَ فِي الصَّدْرِ بَاقِيَ لَهِيبِ
فَلَيْسَ انْكِسَارُ الفُؤَادِ انْكِسَارًا
إِذَا ظَلَّ فِي الرُّوحِ عِرْقٌ يُجِيبُ
وَإِنْ غَابَ وَجْهُ مُحِبِّي
فَمَا غَابَ مَا خَلَّفَتْهُ الذِّكْرَىٰ
سَأَحْمِلُهُ فِي دُجَىٰ العُمْرِ سِرًّا
وَأَدْفِنُهُ فِي ضُلُوعِيَ قَبْرَا
أيا وَيْحِي ..
مَا أَثْقَلَ الحُبَّ حِينَ يُوَلِّي
وَمَا أَفْجَعَ القَلْبَ حِينَ يَفِي
وَمَا أَعْظَمَ الصَّمْتَ حِينَ يَكُونُ
كَلَامَ مَنْ لَمْ يَعُدْ يَجِدُ مَنْ يَسْمَعُ .
- الجَمْرِ ٭
5 992
وَيْحِي ، أَيُوارِي اللَّيْلُ ما أُضْمِرُهُ ؟
أمِ الرِّيحُ تَحْمِلُ ما لا أَسْتَطِيعُ نَطْقَهُ ؟
أَسِيرُ وَفِي صَدْرِي رَمَادُ حَرَائِقٍ
وَفِي خُطْوَتِي وَهْنٌ يُكَذِّبُهُ العَزْمُ
أُدَارِي جُرُوحِي كَأَنِّي لَمْ أَذُقْهَا
وَأَكْتُمُ صَوْتِي كَي لا يَفْضَحَ الصَّمْتُ
فَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي ، فَقُلْ : ذَاكَ عَابِرٌ
تَرَكَ قَلْبَهُ حَيْثُ اسْتَعْصَى بِهِ الفَهْمُ .
- الجَمْرِ .
5 992
ضَاعَ عُمْرِي بَيْنَ صَفَحَاتٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا
وَكُلَّمَا أَطْوِي سَطْرًا ، يَبْدَأُ الضَّيَاعُ مِنْ جَدِيدٍ .
- الجَمْرِ .
