عدةُ محاولاتٍ.
الذهاب إلى القناة على Telegram
⭐ عربيَّة، سوريَّة، دمشقيَّة، مُسلِمة، سُنيَّة، طالبَة طبّ ⭐ لا تنسَوا أمي من صالح الدّعاء
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
237
المشتركون
+124 ساعات
+87 أيام
+1530 أيام
أرشيف المشاركات
حبيبتي الحلوة أمي:
لا ضير إن غبتِ عني في المنام
لأنني
أحلم بكِ أحيانًا
وأنا أمشي خطواتٍ وحيدة
في عالمٍ أحتاج فيه
إلى درعٍ وسَيفٍ
لأبقى على قيد الأمل
كوني بخير
ابنتكِ: آية.
لن أستبدلَ الأزهار في قلبي بالأحجار
لمجرد أن العالم مكانٌ قاسٍ،
فالعالم قاسٍ فقط لأنه بحاجة إلى المزيد من ذوي القلوب المُزهِرة.
القاعدةُ ١٥١:
إنّ المأساة في هذه الحياة لا تكمن في عدم الوصول لأهدافك، بل تكمن في عدم وجود أهداف تتطلع إليها، وليست الطامة أن تموت بدون تحقيق حلمك، فالطامة أن تعيش بدون أن تحلم
وليس من العيب ألّا تصل للنجوم، فالعيب ألّا يكون لديك نجوم لتصل إليها
ناتاليا دو توى (سبّاحة فائزة بعدّة ميداليات والتي لم تستسلم بعد إعاقتها ببتر ساقها).
القاعدةُ ١٥٠:
قالت لي صديقتي مرة:
”تعلَّمْ الرقصَ تحت المطر“
اكتُب وأنت ناقص
وابحث ومزاجك سيء
وأنجز ووقتك ضيق
واستمر وأنت مهموم
درِّب عقلك ألا يُعطِّل أشياء على حساب أشياء، بل يستمر وينجز في كل الأحوال.
فيا رَبِّ هب لي منك صبرًا ورحمةً
ويا ربِّ حبِّبني بما فيَّ تكتبُ
ويا ربِّ زدني عنك فهمًا لمحنتي
وثبِّت يقيني فيك، فالقلبُ قُلَّبُ
وزِدنِي إحسانًا بمَا أنتَ أهلُه
وحسِّن فِعالِي أنتَ نِعمَ المُؤدِّبُ
وأنزِل على قلبي الجريحِ سكينةً
وأحسن ختامي ليس لي عنك مذهبُ.
كنت أقفُ في زاويةِ الوقت، داخل سوبرماركت مكتظ، والطابور كان طويلًا
وأنا بينهم، أتأرجحُ بين الشرود والضجر
فجأةً، انشقَّت الضوضاء عن صوتَين خلفي، فتاتان تتبادلان الحديث
لم أكن أتعمّدُ الإصغاء، لكنّ الكلمات كانت واضحة، فطرَقتْ أبوابَ سمعي دون استئذان
قالت إحداهما بحزم:
"لا تضعي هذه، أزيليها، إنها من منتجات المُقاطَعة."
فردّت صاحبتها:
"هذا كلام قديم، كنت أسمعه كثيرًا
الآن الناس لم يعُد يُهمّها إن قاطعت أو لم تقاطع، انظري من حولك، إلى عربات الآخرين،
كلّهم تقريبًا يجرّون خلفهم منتجًا أو أكثر من منتجات المقاطعة."
لم أُرِدْ أن أُصدق، لكن شيئًا ما دفعني أن ألتفت، أن أتحققَ بعينيَّ من مرآةِ كلامها
فاختلستُ النظرَ إلى عرباتِ الذين بجواري، كنتُ أبحثُ عن إجابةٍ تثبتُ لي أنَّ المبدأ لا زال حيًا
نعم
علبة شوكولا..
زجاجة شامبو..
قنينة مشروب غازي..
كلها هناك، أَعُدُّ خيباتٍ لا أَعُدُّ منتجات
وقد بدا لي أنَّ الفتاة الثانية أصبحتْ واحدةً منهم، مستسلمةً متماهية، متجردة من المبدأ
وفي تلك اللحظة، تردّدت في ذاكرتي كلمات إيمان عودة، ابنة غزّة الجريحة:
"بالأمس كنتُ أدعو كثيرًا، وأرفع أمانيّ كثيرة،
حتى قلت بلا وعي: يا رب، أطعمنا، فنحن جائعون، محرومون من كلّ شيء.
استغربتُ من نفسي، كيف وصلنا إلى هذا الحال؟"
يا رب،
أيُّ خذلانٍ هذا الذي نرتكبه بحقّهم وبحقّ أنفسنا؟
أيُّ صمتٍ أخرسَ سكنَ فينا حتى صار الضجيج غريبًا؟
أنقِذنا من أنفسنا، من غفلتنا
وأنقذهم من محنتهم
فهم جوعى، ونحن خونة.
-المُجاهِد.
