وَئِيـدْ.
الذهاب إلى القناة على Telegram
وَئِيـدْ: اسمُ مفعولٍ من وأدَ، والوئيدُ هو المدفونُ حيًّا. وها هُنا كلامٌ وئيدُ الصَّدر، ننثرُ رُفاتَهُ الذي طالَ عليهِ الأمَـد!
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
232
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
232
بعد هذا بوقت، نهضت إلى المطبخ، ودون وعيٍ منّي رحتُ أُنشِد بيت الشّافعيّ رحِمه اللَّه:
وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى
ذَرْعًا وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ
يُكملُه:
ضاقَت فَلَمّا استَحكَمَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
-
هذا كي تستبشروا. ^^
232
سبحانَ اللَّه، كأنّ الحزن يهبط فجأة على كلّ العباد؛ فأينما يمّم واحدنا وجهه، وجدَ الحزنَ يحاوطه من كلّ جانب.
خفّف اللَّه عن عبادِه، وفرّج كرب المكروبين..
اللّهم انشراحًا للصّدور وسعةً لها.
232
-
لا إله إلا اللَّه، ما أعدلَهُ سبحانه!
أكان المعتقَل -الذي لا يدري كيف نجَى، وكيف مرّت لياليه بكلّ ذاكَ الألم المُميتِ الذي يُعايِش- يظنّ أنه سيجلسُ يومًا وجهًا لوجه، حرًّا طليقًا يُقاضي سجّانَهُ ومعذِّبَه!
أكانَ ذاكَ الطّاغية -الّذي يسومُ الأبرياءَ سوءَ العذاب، وقد نُزعَت من قلبهِ الرّحمة دونَ أدنَى أثَر- يعتقدُ أنّه سيُحقّر بعد عربَدَتِه، ويجلسُ بجبينٍ ذليل، يُقاضيهِ ذاك الّذي كانَ بالأمسِ يعلو عليه، ويذبحهُ ليلَ نهار دونَ أدنَى رحمةٍ أو شفَقَة!
واللَّهِ لا يفرُّ أحدٌ من العدالةِ الإلهيّة، ولا يعزبُ عن ربّنا مثقال ذرَّةٍ في السّماواتِ ولا في الأرض، وإنَّ للظّالم يومًا يأكلُ فيه أصابعهُ ندمًا، ويودّ لو لم تلدهُ أمّه ممّا سيلاقِي.
وإنّ حقّ المظلومِ مهما ظُنَّ أنَّهُ غابَ لعائِد، وإن لم يكُن في الدّنيا؛ فيومَ ﴿تُوَفَّى كلُّ نفسٍ ما كسبَتْ وهُم لا يُظلَمون﴾!
232
-
تذّكرتُ موقفًا حصلَ معي منذُ مدّة.
كنتُ في الصّباحِ ذاهبةً إلى الدّوام، في يومٍ شديدِ الحرّ القائظ، أكادُ أختنقُ من الحرّ والازدحام والاستيقاظ ربّما، المهمّ: المزاجُ "مثاليّ".
وفي خضمّ كلّ ذلك، صعدَت معنا إحدى الأخوات، وقفت تستخدمُ جوّالها؛ فلفَتني "كڤر/ بيت" هاتفها، حيثُ كان مكتوبًا عليه:
"مريمته"
للأمانة يومها كان ينقصني "مَريمتُه" فقط. 🚶🏻♀️
غفرَ اللّه لي ولها، وقرّ عينهما ببعضهما..
232
-
كانَت بلا شكّ من أجمل الفتراتِ الّتي قضيتُها في حياتي! يوم أخرجُ -بفضل اللَّه- من محاضرةٍ لأُخرى، وأقضي بعضًا -لا بأسَ به- مِن وقتي في سماعِ الدّروس وتلخيصِها.
مشاعرُ الإنجازِ مختلفةٌ تمامًا، ومن أجمل المشاعر الّتي يمكن للمرءِ أن يختبِرها؛ حيثُ تشعرُ أنّ لحياتكَ معنًى وفائدةً وغير واحدٍ من المعاني السّامية.
وفي ركنٍ معتمٍ من أركانِ روحك، يضيءُ نورٌ مختلف، يُضفي طعمًا خاصًّا لساعاتكَ ودقائقِك؛ فتمضي -على طولها- سريعةً خفيفة.
أؤمن أنَّ للسّاعينَ في سعيِهم حلاوةٌ عجيبَة، يزخّون عرقًا باردًا، ويُبدّل كل تعبٍ جسديٍّ ينالونَه سعةً في الصّدر وانشراحًا له، وراحةً في النّفس عجيبَة!
ولن تكون جملةً صعبةَ التّصديق أنّ "الرّاحة تأتي بمقدار التّعب"، في حينِ كان للَّه!
ترى حياتَهم مليئةً بالواجبَات والضّغوطات لكنّها أجملُ -ألفَ مرّة- من حياةِ "الأكلِ والشّرب والنّوم والهاتِف."
الإنسانُ خُلقَ ليسعَى ويكدّ ويجتهِد، ويستريحَ طبعًا، لكِن بترتيبةٍ مختلِفَةٍ عن الّتي يعيشها أغلبُنا، إذ تغلبُ على حياتنا الرّاحة -البدنيّةُ كحدٍّ أدنى. و -تقريبًا- يمكنُ القول إنّه لا طعمَ للرّاحةِ دونَ تعَب.
وصدقًا: مهما كانَ الإنجازُ صغيرًا ما زالَ يضيءُ بداخلكَ شيئًا، يسقي سعادةً وينمّي ارتياحًا.
أمّا الحياة الرّوتينيّة -الّتي لا حراكَ أو سعيَ فيها- تقتلُ بداخلنا أشياء تدريجيًّا، وتجعلُنا نكتئبُ دون أن ندرِي.
الفراغُ قاتل، نعم وألفُ نعَم، وإنّنا حينَ نظنّنا نملأُ حياتنا بالتّقليب بينَ الفيديوهات، أو قراءة القصص، أو غيرِها من "التّرفيهيّات"؛ فهذا تضييعٌ للأوقاتِ والأعمارِ ليس إلّا.
علينَا أن نُدركَ أن أعمارنا أثمنُ من أن تضيع، وأنّ وراءَنا كتابًا لا يغادرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلّا أحصاهَا، وعمرًا سنُسألُ عنه.
وبعيدًا عن كلّ ذلك، يجب أن نجرّب هذا الشّعور العظيم، في كلّ يومٍ مرّة، مهما كانَ مبعثهُ بسيطًا.
تذكّر أنّك تستطيع، وأنّ لك قدراتٍ نائمة عليكَ أن توقظَها، وأنّك أقوى من أن تقيّدكَ الملهّيات، تحتاجُ فقط أن تُخلِصَ، وتعزمَ، وتتوكّلَ وتبدأ، وتدعوَ في كلّ خطوة.
أدري أنّنا سنتعَب ولاسيّما في البداية، لكن بما أنّنا نتعبُ في كلّ حال؛ فلنفعل على شيءٍ يستحقّ. 🤎
232
أخبركُم شيئًا:
قد كانَ لكُم -جميعًا- نصيبٌ من دعواتِ اليَوم. أنتُم وأحبّتكُم.
فَسَلوا اللَّه أن يستجيبَ لي علَى خير. ^^
عساكم دعوتُم لي أيضًا. (◕ᴗ◕✿)
هذا من باب إدخال السّرور على قلبِ مسلم. ^^
232
استعدوا ^^
المبتدئة ليلى 👀🤏🏻
تلك في المستقبل، القريب إن شاء الله 🙂↕️🤍
اللَّه يرضى عنّك. 🩷
232
-
²¹ ⁸ ²⁰¹³
لعلِّي لم أسجِّل الحدثَ منذُ بدايتهِ في أوارقِ ذكرياتي الباليَة، إذ كنتُ يومَ ذاكَ طفلةً تلعبُ -مع الأطفالِ الهاربينَ- في مخيّماتِ اللّجوءِ خارجَ البلَاد هذِه..
ربّما كلّ ما أتذكّرهُ لقطاتٌ من خبرٍ يراهُ الكبارُ الحزَانَى على شاشةِ التّلفاز.
على أنّي بعدَ ذلكَ كبِرت وعُدت، وصرتُ أعِي أنّ هنالكَ حربًا تمتدّ بعيدًا عن ألم البطنِ الفظيعِ الّذي يخلقهُ الذّعرُ في حضرةِ الطّائرة..
علمتُ ما حدَثَ هُنالِك، ورأيتُ المشاهدَ مرّةً أُخرَى، وسمعتُ الصّرخات والاستغاثَات الّتي لا تخرجُ إلّا خروجَ الرّوحِ من الجسَد.
رأيتُ غصّة الوداعاتِ المُختنِقة، وبكاءَ الآباء، وصريخَ الأمّهات، والأطفالَ الّذين كانوا بعمرِي -الّذين فاقَ عددهُم أطفالَ المخيّم كلّه- مستلقينَ شاحبين، متّهمينَ بجريمةٍ لم أفقَه يومًا ما هيَ:
ما الّذي يمكنُ لطفلٍ فعلُه حتّى يستحقّ عقوبةً مثل هذه!
ما الّذي يفعلهُ بشريٌّ كي تُسلبَ منهُ روحُه بمثلِ هذه الطّريقةِ الشّنيعَة!
لا يوجدُ جوابٌ يُدينُ هؤلاء الأبرياء بأنّهم أجرَموا؛ لأنّهم لم يفعلوا!
ما الخللُ إلّا في أولئكَ الطّغاة، الّذين تجرّدوا أيّ تجرّدٍ عن الإنسانيَّة.
في أولئكَ الّذين جلسوا لسنواتٍ طِوال يضحكونَ على جِراح غيرهم، ويستهزئونَ بها.
المكلومُ لا ينسَى جُرحَه، ويتألّم بهِ دومًا؛ فكيفَ بإن رأَى أحدًا يضحكُ عليه، ويكذّبه به؟!
كيفَ شعرَ الأبُ "محروقُ الدّم"، عندما رأَى من يضحكُ على فقدِه فلذات كبدِه!
عزاؤنا كانَ وسيبقَى أنَّ ربَّنا اللَّه، يرَى -سبحانَه- ويسمَع، لا يعزُبُ عنهُ مثقال ذرَّةٍ في السماواتِ ولا في الأرض.
مرارةُ الصَّبرِ تذهَب، لكن حلاوةُ الأجرِ مكتوبةٌ موجودةٌ بإذنِ اللَّه.
لم ولن ننسَى؛ فمثلُ هذهِ التّضحيات -بعدَ فضلِ اللَّه- هي الّتي أنارَت طريقَ الثّورة حتَّى كُلِّلَ بالنَّصر.
تقبَّلَ اللَّه من فقَدْنا في الشُّهداء، وهوَّن مرارةَ الذّكرياتِ على من كانَ رفيقًا في الاختناقِ لكنّه نجا!
وانتقم!
انتقمَ لنَا -عن كلّ لحظةِ ذُعر، وكلّ صرخَة، وكلّ اختناقة، وكلّ قطرةِ دم، وكلّ دمعَة- ممّن قتلَ أو شاركَ أو شمِت؛ فعذرًا من العَفو والصّفح والتّجاوز و"الإنسانيَّة"، إنّ مثلَ هذهِ الأوجاع لا يمكنُ -بأيّ طريقة- العفوُ عنها!
232
يمكن تحمست شوي، لكن الموضوع مستفز :) 🤏🏻
الكل عنده صفات إيجابية وصفات سلبية وما إلخ.
بس نجي نذم نساء العرب نعملهن بالحضيض، ونقدَّس نساء الغرب، هيك كتير :)
232
-
ما أمقتَ تلكَ النّظرة الّتي تراها عندَ بعضِ العربِ المسلمين، تلكَ الّتي تقدّس نساءَ الغرب، وتذمّ نساءَ العربِ حتّى النّخاع!؛ فيأتي ويصوّر لك الأجنبيّةَ "الكافرة" على أنّها ذاتُ الجمالِ والكمال، الّتي لا تخاصمُ زوجهَا بل لا تتنفّس إلّا بإذنِه، ولا يهمّها إلّا رِضاه، ومهرُها قليلٌ رغم جمالها وصفاتها المليحةِ تلك.
أمّا العربيّة في رؤيتِه المشوّهة، تلكَ الّتي لا تدعُ كلمةً تختزلها في الرّدِّ على زوجها، ولا تطيعُه في شَيء، ومهرُها غالٍ يكسرُ الظّهر.
يتشدّق بإطلاقِ الأحكامِ ويعمّم تعميماتٍ باطلة ناسيًا حتّى أفضليّة المسلمةِ على الكافرةِ مطلقًا!
حاشَا لستُ أشدّ على يدِ نسائنا في خطأ، ولا أبرّئهن عن النّقائص، إذ أدري أنّ هنالك صفاتٍ غير محمودةٍ شاعت في المجتمعات عندنا، لكن لا يجوز لكَ في كلّ وقتٍ وحين أن تقدّس الأجنبيّة وتذمّ العربيّة دونَ حتّى أن تدري معلوماتكَ صحيحةٌ أم خاطئة.
هدانا اللَّه جميعًا، وحسّن أخلاقنا، وجعلنا قرّة عينٍ لكلّ من يعرفنا.
232
لم تغفُ عيني حتّى انتفضت أرتجف إثرَ صوت دويّ انفجار..
ثمّ صوت المروحيّة -على ما يبدو- يملأ الأجواء..
تبادر إلى ذهني حال أهلنا في غزة..
وحالنا سابقًا، وبعضه المستمر إلى اليوم..
فرج الله كربة المسلمين وأمّنهم، وانتقم من ملّة الكفر جمعى.
232
"وكانَ كأنَّه يتنفّس من ثقبِ إبرَة، في حينِ أنّ جبالَ الدّنيا كلّها واقعةٌ على صدرِه."
هكذا كانَ يشعُر!
"لا إلهَ إلّا اللّٰه!"
232
موقف:
بينما نجلس في بيت عمّي، حدّثتنا إحدى بناته أنّ طفلتها -ذات الخمس سنوات- طلبت منها منذ فترة أن تنجب لهم أختًا وتسمّيها "ليلى"، تيمّنًا باسمي، ومحبَّةً بي.
حسّيت بالفخر وبـ "عاا" :)أحبُّ براءةَ الأطفال، ولفتاتهم الجميلة، والألفةَ بينَنا. 🤍🦋
