رَبِيع قَلبِي🌿
الذهاب إلى القناة على Telegram
أَورَقت بِالقرآن غُصُون مَحبتِي وَأَزهرَت فِيه وُرُود فُؤادي🌷| أحبُّ القرآن و أهله.
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
220
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+17 أيام
+230 أيام
أرشيف المشاركات
لزيادة الإيمان أسباب من أهمها قراءة القرآن قراءة تدبر وتفكر ، وقل أن تجد أحدا يشكو من ضعف الإيمان ، أو كثرة الشكوك إلا وليس له ورد يومي من قراءة القرآن ، يجدد إيمانه ، ويثبته على الصراط المستقيم .
.
قال الإمام السعدي: «هذا سرٌ لطيف، حيث قرن الودودَ بالغفور، ليدلّ ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبّهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الود، كما قاله بعض الغالطين. بل الله أفرح بتوبةِ عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلها في أرضٍ فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظلّ شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر؛ فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه».
.
من لطائف هذه الآية: أن الله جلّ جلاله، حين خاطب الذين أسرفوا على أنفسهم، لم يوبّخهم، ولم يُسمّهم بذنوبهم أو يُواجههم بأوصاف التقصير، بل ناداهم بنداءٍ يفيض عطفًا وتكريمًا، فقال: ﴿يا عبادي﴾؛ فنسبهم إليه رغم إسرافهم، ليطمئن قلوبهم أنهم ما زالوا في دائرة العبودية، وأن باب الرجوع لا يزال مفتوحًا. ثم أتبع هذا النداء بتطمينٍ ربّاني يغرس الرجاء في النفوس، فقال: ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾، فضمّد بهذا الخطاب قلب المذنب الخائف، وبشّر أن رحمته تسع كل الذنوب، مهما بلغت.
فإن كانت هذه رحمته بمن عصى وتمادى،
فكيف تكون بمن أطاع، واستقام، وصبر، وثبت؟
ما خالطَ القرآن قلباً إلّا هداه وباركه وشرحه، ورسخت أوتاد الإيمان فيه وثبتت، ومحت أنواره فتن الشهوات والشبهات في القلوب، وبرئت به عِلل الأجساد وارتفعت ! قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- "مِن بركة القرآن أنه شفاءٌ لأمراض القلوب ولأمراض الأبدان"
( يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ) -سبأ-
إذا تولاك الله جعل كل شيء لك ذليل
ولو كان في نظرك أنهُ من المستحيل
عد للقرآن دوماً
انظر أين أنت منه وأين هو من
وقتك، قلبك، وشعورك ..
إذا وجدتَ القرآن حاضرًا في يومك
فسيغدو عمرك ربيعًا ..
ولو بلغتَ مئة سنة .
و ( متَى أزْهر القلب بالقرآن ؛ راقَ لله رواحه ، ولاح بالله فلاحه) !
تضلّـع منه ؛ حتى تمتلىء .. ثم تنبه كيف تقرؤه ويَقرأك .. !
و ( اعطِ القرآن لبّ وقتك ؛ لترى ما رآه الصالحون) !
فإنْ رآك الله على كتابه مُقبلاً .. عليك أقبَـلا
حتى ترى القرآن يتنزّل عليك ؛ ويُفتح المعنى إليك !🌷
الشّفاء بالقُرآن أمر مؤكَّد قاله تعالى في آيات عدّة. ولكنَّ الأصل في التّداوي به؛ يقين المؤمن وتوكله على ربّه، بأنّ هذا الكلام تكلَّم به ربّ العباد، العالم بكلِّ نفسٍ وحال. لا يُعجزه كشف الضُّر بلحظة، ولا يُعجزه كشف الكربة. وكلامه سبحانه دواء للرّوحِ من الوَهن. ودواءٌ للقلب من العِلل، ودواء من زيف الضلال، وكلّ داء فكري، يُذهبه برحمته، ويُذهبه بقُدرته، ويُذهبه لأنّ كلامه شفاء؛ ﴿قلْ هُوَ للذين آمنوا هُدىً وشِفاء﴾.
"يأسرني مَن يتحدث بالقرآن، يجري على لسانهِ كما تجري الأحاديث الاعتيادية اليومية ، لا ينتظر نازلةً ليحيي آية في الصدور، بل في حديثه البسيط تراه ينطلق لسانه بمكنون صدره، فَيستدل بآية هنا وأخرى هناك .. وفوق ذلك كله، قد أنعم الله عليه ببلاغة القلب وطلاقة اللسان ، فَما رأينا أحدًا يحب القرآن، إلا والقرآن أحبّه ."
الورد القرآني من خير ما يُعين بعد الله على مشاق الحياة ، فالذي له ورد من القرآن يتبارك وقته ، وتنجز أعماله ، وتحيط السَّكينة على قلبه
نصيحة لمن هو في صدد الحفظ:💡
- الجميع يستطيع حفظ القرآن ويُقيمون حروفه إقامة السّهم، ولكن قلّة من يحفظ لأجل أن يتعرف على كلام الله، قلّة من يحفظ لأجل هذا القرآن بذاته، نصيحة لمن أقبل على هذا الكتاب: قبل شروعك في حفظ السّورة؛ لا تعتمد على قوّة تركيزك، ولا على نباهتك العالية، ولا تجعل هذا الحفظ لكسب أمور دنيوية، بل اجعله خالصًا من كلّ شائبة أرضيّة، فوّض أمرك لله بهذا الإقبال، استشعر أنّك بلا حوله وقوّته لن تصِل ولن يُفتح لك بهباتهِ وهداياته، فالحفظ الراسخ المتين والفتوحات الربانية من الرحمن الرحيم؛ لا تأتي إلا إذا توكّلت على الله وأظهرت إليه ضعفك وفاقتك الشديدة إليه!
——
