The Purple
الذهاب إلى القناة على Telegram
إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
3 602
المشتركون
-524 ساعات
-287 أيام
-8430 أيام
أرشيف المشاركات
3 602
Repost from MPG REPORTS
كيف يُستساغ الصلح مع من أُريق على يديه دم الإمام؟ فإن قيل هو كصلح الحسن مع معاوية، قلنا وأين هذا من ذاك؟ فليس في الرواية المشهورة أن معاوية هو قاتل علي، ولا استقام القياس بين مختلفين. وإذا كان الموروث الشيعي قد أقام فكرة الثأر للحسين مقام الرمز المستمر، حتى جُعل الأخذ بدمه مؤجلاً إلى قيام القائم، فإن معنى ذلك أن الجرح لم يُطوَ، وأن الخصومة لم تُمحَ من الذاكرة. فكيف يستقيم أن يُرفع لواء المصالحة مع قاتل السيد والهادي، ثم يُصوَّر ذلك فتحاً مبيناً ونصراً مؤزراً؟ إن في التاريخ سنناً لا تجتمع فيها الرايات المتقابلة إلا على تأويل بعيد؛ فإن كان المقصود أن المنافع السياسية تُطفئ نار الدم، وأن رفع الحصار والعقوبات يقوم مقام الدية في ميزان الواقعية، فذلك باب آخر من أبواب الجدل، يضحك منه التاريخ تارة ويطيل التأمل فيه تارة أخرى. فالدم عند الأمم عقيدة قبل أن يكون حادثة، فإذا صار ثمناً في سوق المصالح تبدلت الأسماء وبقيت الأسئلة معلقة في عنق الزمن.
