شَمس الدّين علي
الذهاب إلى القناة على Telegram
ولي نَفْسٌ وإنْ سَكَنَتْ ضُلُوعي فإنّ لها بِقَلْبِ الشُّهْبِ مَسْرَى
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
468
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+57 أيام
+530 أيام
أرشيف المشاركات
قَالْوا : أَمَا تَنْتَشِي إلاّ عَلَى خَطَرٍ
فَقُلتُ : ذَلِكَ مِنْ لَهْوي ، ومِنْ دَدَنِي
سُبْحَانَ مَنْ ألّفَ الضِّدَّيْنِ فِي خَلَدي
فَرْطَ الشّجَاعَةِ فِي فَرْطٍ مِنَ الجُبُنِ
لا أتّقي خَزَراتِ "الذِّئْبِ" تَرْصُدُني
وأتّقِي نَظَراتِ "الأَدْعَجِ" الشّدِنِ
خَبّتْ بِي الرِّيحُ .. فِي إيمَاضِ بَارِقَةً
تُلْغِي مَسَافَةَ بَيْنَ العَيْنِ والأُذُنِ
لَمْ أدْرِهَا زَمَناً تُطْوَى مَرَاحِلُهُ
أمْ أنّها عَثَرَاتُ العُمْرِ بِالزَّمَنِ
وَاللهِ مَابَعُدَتْ دَارٌ ، وإِنْ بَعُدَتْ
مَا أقْرَبَ الشّوْطَ مِنْ أَهْلِي ومِنْ سَكَنِي
رأى المجنونُ في البيداءِ كلبا
فمدّ له من الإحسانِ ذيلا
فلاموهُ على ما كانَ منهُ
وقالوا له: منحتَ الكلبَ نيلا!
فقال: دعوا الملامةَ إنّ عيني
رأتهُ مرّةًً في حيّ ليلى
إيهاً دَعِ اللَومَ عَنّي لَستُ مُزدَجِرا
لا تَسلُك اللَومَ مِنّي مَسلَكاً وَعِرا
رُقادُ عَينِيَ مِن عَيني بِمَنزِلَةٍ
لَكِنَّها في الهَوى تَستَحسِنُ السَهَرا
ما ضَرَّ مَن كان مَهجوراً وَمُجتَنِباً
لَو أَنَّهُ لَم يَكُن قَبلَ الهَوى بَشَرا
أَمُرُّ بِالحَجَرِ القاسي فَأَغبِطُهُ
لِأَنَّ قَلبَكِ عِندي يُشبِهُ الحَجَرا
أَنا المُقِرُّ بِذَنبٍ لَستُ صاحِبُهُ
إِن كانَ ذَنبٌ عَلى الإِقرارِ مُغتَفَرا
أَحبَبتُ مِن حُبِّها مَن كانَ يُشبِهُها
حَتّى لَقَد صِرتُ أَهوى الشَمسَ وَالقَمَرا
وَما ضَمِنتُ لَها سِرّاً فَأَكتُمَهُ
إِلّا حَفَظتُ عَلَيهِ الدَمعَ وَالبَصَرا
لَها المجازُ عَلى عَيني فَأَمنَعُها
أَن تَستَتِمَّ إِذا ما تَطرُفُ النَظَرا
إِذا تَخَوَّفتُ أَن تَبدو سَرائِرُها
كَلَّفتُها في الحَشا الكِتمانَ وَالحَذَرا
لَم يَعدُها الشَوقُ قَلبي وَهيَ في يَدِها
لَقَد تَسَلّى بِها أَو بي لَقَد غَدَرا
- صريع الغواني
