4 January !
الذهاب إلى القناة على Telegram
فَلا هْوى بعدَ هواكِ يُهتَوى
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
243
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
+1030 أيام
أرشيف المشاركات
243
I got a princess face, a killer body,
a samurai mind, and a whole year ahead ..
Happy birthday to me 💅🏻🃏
243
في الغابةِ التي لا يطؤها إلا العابرون في أحلامِهم، هُناك حيثُ الممراتُ التي تلتفُّ حولَ نفسها كأحجيةٍ لا حلَّ لها،
يسكنُ الثعلبُ كحارسٍ للحدود؛ ليس ككائنٍ حي، بل ككيانٍ من سكونٍ أبدي.
يراقبُ كيفَ تُحاكُ الأقنعةُ من خيوطِ الضوءِ والظلام، وتُعلّقُ على وجوهِ الحقيقةِ لتخفي ملامحَ لا تودُ أن تُقرأ.
تنسابُ العاطفةُ كخيوطِ حريرٍ داكن، تتداخلُ مع قسوةِ الثلجِ الذي يغلفُ الغابة، في رقصةٍ لا تكتملُ فصولُها أبداً... يتأملُ الثعلبُ هذا التداخلَ باهتمامٍ بارد؛ يراقبُ كيف تُغزلُ العتمةُ لتصبحَ ثوباً، وكيفَ يُحاكُ الغموضُ ليصبحَ جداراً يحمي تلك الرهافةَ من سطوةِ الضوء.
لا شيءَ في هذا المكانِ يحدثُ صدفة؛ فكلُّ أثرِ خطوةٍ يمحوهُ الريح، وكلُّ نبضةٍ مكتومةٍ تتلاشى في الأفق، هي جزءٌ من طقسٍ أبدي يُقامُ خلفَ الأقنعة. تظلُّ تلك الأقنعةُ صامتة، لكنَّ خلفها تتصارعُ عوالمُ كاملة؛ عوالمُ يرفضُ فيها القلبُ أن يستسلم، وترفضُ فيها الروحُ أن تُكشف.
الثعلبُ لا يسرقُ العاطفة، بل يُديرُ تدفقَها؛ يفتحُ الأبوابَ للدفءِ حتى يغرقَ المكانُ بالرهافة، ثم يسحبُ الضوءَ فجأة، تاركاً خلفه برودةً حادة كشفرةٍ لا تُرىومع اقترابِ الفجرِ الذي لا يأتي أبداً إلى هذا الجزءِ من الغابة، يظلُّ الثعلبُ شاهداً على تِلك الأسرار التي لا تُروى.
