ar
Feedback
مــآب

مــآب

الذهاب إلى القناة على Telegram

إلى الله مرجعُنا، وإليه مآبُنا. نسير على هدي القرآن والسنة، بفهم السلف الصالح. إن أحسنت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومنَ الشيطان، فإن رأيتم خطأ أرجو التنبيه http://t.me/SY8Bot?start=bwe00SeebG للضرورة إن كان لديكم تنبيه أو نصيحة

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
212
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-130 أيام
أرشيف المشاركات
ㅤ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: « دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره¹ وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظاً² في ناحية الغرفة وإذا افيقٌ³ معلقٌ، قال فابتدرت⁴ عيناي، قال ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله ﷺ وصفوته⁵ وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا. » ¹ إزاره :غطاءه. ² قرظاً: ورق شجر يستخدمه النبي كمصدر رزق. ³ أفيقٌ : جلد الحمل ويستخدم كوعاء او لأغراض أخرى. ⁴ إبتدرت عيناي : انهمرت الدموع. ⁵ صفوته : خيرته من خلقه. عودة ㅤ ㅤ

(فَقُلْنَا يَادَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) يقول ابن القيم رحم
(فَقُلْنَا يَادَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) يقول ابن القيم رحمه الله في تفسير هذه الاية أن تأمل كيف جمع الله بين آدم وحواء في الخروج من الجنة فقال فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا، ولكنه لم يجمع بينهما بالشقاء اذ قال الله عز وجل فَتَشْقَى ، إذ خُص سيدنا آدم أيّ الرجل بالعموم بالشقاء لأن الأصل أن الرجل هو الذي يعمل بالكسب والمعاش ويشقى لتحقيق حياة كريمة للمرأة، وأما المرأة فهي في خدرها. ثم يأتي بعض الأشخاص المتأثرين بالجاهلية الغربية ويقول أن الإسلام ظلم المرأة، بل الإسلام كرّم  المرأة بمكوثها كالملكات معززة بعيداً عن مشقات الحياة والعمل في تأمين العيش، الإسلام لم يظلم أحد بل خصص كل فرد بما يناسب جسده وتفكيره، فالرجل مهيء جسدياً للقيام بالعمل وتحمل صعوبات الحياة، أما الفتاة تراها منذ صغرها تحمل دمية على شكل طفلة تهتم بها لأن فطرتها الأمومة ومنذ نعومة أظفارها تحاول التنظيف والترتيب ومساعدة أمها بصنع الطعام والحلوى ببساطة لأن هذه فطرتها.. ㅤ

اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم كن نصيراً لأهلنا في غزة والسودان واليمن والعراق والايغور وفي كل مكان يُعذب في
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم كن نصيراً لأهلنا في غزة والسودان واليمن والعراق والايغور وفي كل مكان يُعذب فيه المسلمين ولاندري بهم، اللهم فرّج كربهم، واشفِ جراحهم، وارحم موتاهم، وثبّت أقدامهم، وألّف بين قلوبهم، ووحِّد صفهم. اللهمّ احقن دماءهم، واكشف غمّهم، اللهم اجعل كيد من كاد لهم في نحره. اللهم إنّا نستودعك كل مأسور في زنزانته ظلماً، اللهم فرّج عن مشايخنا وعلمائنا وكل أسرى المسلمين وفك أسرهم بالعز ، اللهم أجعل لنا مكاناً في نصرة الدين وأجعلنا من أسباب إعلاء كلمتك في الأرض، اللهم يامقلب القلوب في ظل هذه الفتن ثبّت قلوبنا وقلوب المسلمين  على دينك، اللهم زدنا علماً وفقهاً في الدين وأجعل القرآن ربيع قلوبنا وسهّل لنا حفظه ترتيلاً وعملاً، اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أغفر ذنوبنا ، اللهم أغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والاموات، ربنا لاتدع مكسوراً إلا جبرته ولا فقيراً إلا رزقته ولا مريضاً إلا شفيته ولا عازباً إلا زوجته ولا ضالاً إلا هديته، اللهم أرزقنا الفردوس الأعلى من الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب.

​هدايات الآيات (1) 🌿 ​قال الله تعالى: ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ ​ تأمل معي، أول ما خاطب الله به نبيه في هذه السورة هو نفي الشقاء. وكأنها رسالة لكل من يحمل هذا القرآن أو يقرؤه أن هذا الكتاب لم ينزل ليثقل كاهلك، أو ليزيد أحزانك، بل نزل ليكون بوصلتك نحو السعادة والراحة. ​ وقفة تدبرية🤍 إذا شعرت بالضيق أو الشقاء في حياتك، فراجع علاقتك بالقرآن؛ فبقدر اقترابك منه يبتعد عنك الشقاء، وبقدر هجرك له تضيق عليك نفسك. القرآن هو ترياق الأرواح المتعبة. ​ للتطبيق العملي: حين تفتح المصحف اليوم، لا تقرأه كواجب أو رقم تريد إنجازه، بل اقرأه بنية الاستشفاء وطرد الهم. استشعر أن كل آية هي رسالة طمأنينة من الله لقلبك أنت.
من سلسلة " أثرٌ باقٍ "

sticker.webp0.00 KB

ㅤ قال رسول الله ﷺ : «  أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل.  » فأحرصوا على الصيام وزيادة الطاعات والتقرب من الله فالثواب مضاعف، وتحريم المعاصي أيضاً مضاعف فتوبوا فإننا في أشهرٍ حُرُم. عودة

حدثنا أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن ¹، قلت: وما دخنه؟ قال : قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت : يا رسول الله صفهم لنا، قال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك. [ ¹ الدخن: الكدر أو الضباب أو الدخان المتصاعد] عودة

لاتنسوهم من الدعاء💔

ㅤ قال رسول الله ﷺ: ‹  عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له › عودة

" اللهم إن تهلك هذه العصبة لا تُعبد في الأرض" هكذا كان يردد نبينا محمد ﷺ، في ذلك المشهد المهيب، فئة من المؤمنون جائهم خبر وصول قافلة قريش فخرج من كان جاهزاً على عجل ليعترضوا تلك القافلة، وفجأة دون سابق إنذار يأتيهم نبأ أن قريش قد جهزت جيوشها ومقاتليها وتستعد للحرب، وفي المقابل في صف النبي كان المؤمنون قد أتوا ومعهم فرَسَين فقط، ومنهم من أتى بناقته، ومنهم من جاء مشياً على الأقدام! ذاهبون للحرب مشياً! ربما لم يقلقوا كثيراً لأنهم سيقدمون أرواحهم في سبيل الله، أما رسولنا الكريم كان محملاً بالهموم، ساجدٌ عند شجرة في منتصف الليل يبكي، يقول : اللهم إن تهلك هذه العصبة لاتعبد في الأرض، هؤلاء الذين حول النبي هم المؤمنون الوحيدون في كل الأرض وإن هلكوا لن يُعبد الله بعدها، قريش تريد أن تقيم الحرب لتتفاخر أنها لا تُهزم، لكن ماحصل أنها هزمت! مع جيوشها الأشداء والشرسون ضد قلة قليلة من المؤمنون لايدرون أنهم أتوا للحرب، لكنهم أكملوا واثقين بالله ويكفيهم أن معهم الله، لم يتركهم الله بل أرسل إليهم جنوداً من السماء، ربما كان يمكن أن يضربوا القافلة وينتهي الأمر لكن الله قدر أن تقام حرب وتُكسر شوكة قريش ويفرق الحق عن الباطل في يوم عظيم حُفر في التاريخ بـ يوم الفرقان. عصبة من المؤمنين يخوضون حرباً هزيمتهم فيها تعني فناء عبادة الله، وقفوا صامدين حتى مرت سنين وانتشر دين الله في كل الأرض ووصل إلينا🤍 صلوا على رسولنا محمد ﷺ الذي عاش هذه المحن في سبيل وصول الدين لنا، واحمدوا الله أننا من أمة محمد خير الأمم🤍.

​قال الله تعالى: ﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ​ تأمل معي لم يقل يونس عليه السلام (يا رب أخرجني)، بل بدأ بالتوحيد والتسبيح والاعتراف بالتقصير. أحياناً، لا يحتاج الكرب منك إلى طلب بقدر ما يحتاج منك إلى يقين بأن الله هو الوحيد القادر، وأنك عبدٌ فقير إليه. ​ حتى وأنت في ظلمات همومك أو مشاكلك، لا تنشغل بالبحث عن مخرج مادي، بل انشغل بالبحث عن صلتك بالله. فمن ناداه بصدق في الظلمات، سيجعل له من كل همٍ فرجاً. ​ اجعل (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وِردك الدائم اليوم، واستشعر أنك ترفع بها كل ظلمة عن قلبك.
من سلسلة أثرٌ باقٍ.

سنبدأ بسلسلة " أثرٌ باقٍ " وهي منشورات من اشخاص مجهولي الهوية من المتابعين يريدون أن يبقى لهم أثر وتكون لهم صدقة جارية، من أراد مشاركة شيء فليرسل هنا. كل يوم خميس ننشر منشور منها إن شاء الله.

sticker.webp0.00 KB

ㅤ الذكر يُطهر القلب، ويُصفي النفس، ويرفع الدرجات وينجي من عذاب الله، ولا شيء هو أنفع لقلب العبد من ذكر الله.
☁️ قال أبو بكر : ذهب الذاكرون بالخير كله.
☁️ وقال معاذ بن جبل : ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله.
☁️ قال أبو الدرداء : لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.
☁️ قال كعب بن مالك : من أكثر ذكر الله بريء من النفاق.
☁️ قال عبيد بن عمير : إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه وبخلتم على المال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه: فأكثروا من ذكر الله عز وجل.
☁️ قال مكحول : ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء. ولما شكا رجل إلى الحسن البصري قسوة في قلبه، قال له : «أذبه بذكر الله » .
وربما يأتي العبد يوم القيامة بسيئات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به.
☁️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟» .
  ذكر الله ليس له حد محدود :
☁️ يقول ابن عباس : إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضةً إلا جعل لها حداً معلوماً ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فإن الله تعالى لم يجعل له حداً ينتهي إليه، ولم يعذر أحداً في تركه إلا مغلوباً على تركه
▫️فالذكر هو العبادة المطلوبة بلا حد تنتهي إليه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) ▫️وبلا وقت تختص به: (وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَاء الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) ▫️وبلا حال تستثنى منه : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)
☁️ قال ابن عباس: يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوّاً وعشياً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله ذكر الله تعالى

عن عظمة الخالق | 10 منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها حياتنا، هناك شيء خفي في داخلنا لا يهدأ أبداً، ولا يتوقف لحظة واحدة، يعمل بصمت تام، القلب... نبضاته بالنسبة لنا أشياء مألوفة، نراها مجرد نبضات متتالية، نسمع عنها كثيراً، و قلّما نتأمل في عظمة النبضة الواحدة، كيف تبدأ هذه النبضة؟ وكيف لعضلة صغيرة في الصدر أن تحفظ حياة جسد كامل؟ هيا لنغوص داخل أجسادنا، في ذلك القلب الصغير الذي لا يتجاوز حجمه قبضة يد، توجد في أعلاه مجموعة خلايا تُسمّى العقدة الجيبية الأذينية، وهي التي تولد الإشارة الكهربائية الأولى للنبضة. تنطلق هذه الإشارة عبر عضلة القلب في مسار دقيق ومنظّم، فتصل أولاً إلى الأذينين فتجعلهما ينقبضان، فيدفعان الدم إلى البطينين عبر صمامات تسمح بالمرور في اتجاه واحد فقط. بعد ذلك تصل الإشارة إلى العقدة الأذينية البطينية، ثم تنتقل بسرعة عبر شبكة من الألياف الخاصة داخل جدران القلب تُسمى ألياف بوركنجي، فتُحدث انقباضاً قوياً ومتزامناً في البطينين . ثم يبدأ الضخ؛ البطين الأيمن يضخ الدم إلى الرئتين ليتزوّد بالأكسجين، والبطين الأيسر يضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم عبر الشريان الأبهر. ثم يرتخي القلب في مرحلة تُسمّى الانبساط، فيُعاد امتلاؤه بالدم من جديد، وتتكرر هذه الدورة بكاملها في أجزاء من الثانية فقط. كم إستغرقت في قراءة رحلة النبضة؟ لم تنتهي من قرائتها نظرياً لكن عملياً قد حدثت داخلك وليس مرة واحدة بل تكررت كثيراً، في كل نبضة، تندفع الحياة إلى كل أنحاء جسدك إلى خلايا الدماغ، والرئتين، والعيون، والعضلات.. وينبض مايقارب 60 - 100 مرة في الدقيقة ويضخ نحو 7000 لتر دم يومياً، عبر شبكة أوعية دموية يبلغ طولها 100 ألف كيلومتر!! أي مايكفي للدوران حول الأرض مرتين ونصف تقريباً!! ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ كل هذه العظمة في الخلق لاتدل  إلا على عظمة الخالق🤍 فسبحان الله عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

ㅤ قال رسول الله ﷺ : «  إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم منهم -: ماذا يقول عبادي؟ قالوا: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحاً، قال: فيقول: فما يسألوني؟ قالوا: يسألونك الجنة، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قالوا: لا والله ما رأوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قالوا: لو رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قالوا: يتعوذون من النار، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قالوا: لا والله ما رأوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قالوا: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم. » عودة

هناك، في زنزانة نائية، فتح عينيه بصعوبة، فلم يرَ إلا ظلاماً دامساً لم تستطع أشعة الشمس أن تخترق تلك الجدران المتينة، لقد ذاب قلبه شوقاً ليرى النور، ليشعر بنسمة هواء لكنه يصطدم بهذا الواقع المؤلم والمظلم، الصمت يعم الأرجاء، ولم يسمع إلا قطرات الماء المتساقطة من الأنبوب المثقوب. همس في نفسه هل سأخرج يوماً؟ فلم يجد إجابة، لكن تردد في مسامعه صوت ذلك الحارس الذي أخبرهم بابتسامة ساخرة أن موعد إعدامهم اقترب. فتساءل بأسى ما ذنبي لأُسجن هنا؟ هذا السؤال الذي يسأله لنفسه كل يوم ولايجد أي إجابة، أغلق عينيه مرة أخرى، فمرّ أمامه مشهدٌ كان فيه مجتمعاً مع عائلته حول المدفأة، يضحكون بحب، وتملؤهم الطمأنينة، وتفوح رائحة الكعك الذي صنعته أمه. وفجأة، قطع حبل أفكاره صريرُ الباب الذي أنهكه الزمان وصدئت حوافه. دخل الحارس، وبين عينيه يقدح الشر، وصرخ بصوت عالٍ باسم أحد الأسرى، فأمسكه بقوة، وصرخ في وجهه وشتمه، ثم جره إلى الخارج. ثم أُغلق ذلك الباب، ومع إغلاقه انسدّ الأمل الذي تشكل للحظات بالخروج. لطالما كان هذا الباب مصدر أمله؛ فإما أن يخرج منه حرّاً فيعود إلى أحضان عائلته، أو يخرج منه شهيداً ويذهب إلى جنان الخلد. لكن عندما يُغلق هذا الباب، تعود إليه الهواجس، وتظلم الدنيا في عينيه. تمر ساعة... ثم ساعتان... ثم ثلاث... يحاول أن يهرب من أفكاره، لكنها الملجأ الوحيد الذي يستطيع من خلاله الهرب من هذا الواقع المؤلم. ثم يوم... يومان... شهر... فينظر حوله إلى بقية الأسرى، كلٌّ منهم يملك قصة، ويملك حياة، ويملك عائلة. يجول الصمت بينهم، وكلٌّ غارق في أفكاره. بدأ يعدّ الأسرى: واحد... اثنان... عشرة... ستون... مئة... ثم يعدّ الزنازن التي مرّ بها، ويحاول أن يحصي عدد الأسرى: ألف... بل ألفان... بل عشرات الآلاف... فيهمس بحرقة، بصوتٍ لايكاد يُسمع : لسنا أرقاماً تعد في زنازن... نحن حكايات لم تكتمل، ويكرر السؤال نفسه: ما ذنبنا؟ ألأننا وقفنا في وجه من يغتصب أرضنا؟هل أصبح الدفاع عن الحق خطيئة؟

ㅤ

ماااا أجملهااا🤍🤍🤍. نسألك ربنا هذه اللحظة وحسن الختام.
ماااا أجملهااا🤍🤍🤍. نسألك ربنا هذه اللحظة وحسن الختام.