Anwar’s Lustre
الذهاب إلى القناة على Telegram
288
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+27 أيام
+3330 أيام
أرشيف المشاركات
أَرى أَهلَ لَيلى أَورَثوني صَبابَةً
وَمالي سِوى لَيلى الغَداةَ طَبيبُ
إِذا ما رَأَوني أَظهَروا لي مَوَدَّةً
وَمِثلُ سُيوفِ الهِندِ حينَ أَغيبُ
فَإِن يَمنَعوا عَينَيَّ مِنها فَمَن لَهُم
بِقَلبٍ لَهُ بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ
إِن كانَ يا لَيلى اِشتِياقي إِلَيكُمُ
ضَلالاً وَفي بُرئي لِأَهلِكِ حوبُ
فَما تُبتُ مِن ذَنبٍ إِذا تُبتُ مِنكُمُ
وَما الناسُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ
بِنَفسي وَأَهلي مَن إِذا عَرَضوا لَهُ
بِبَعضِ الأَذى لَم يَدرِ كَيفَ يُجيبُ
وَلَم يَعتَذِر عُذرَ البَريءِ وَلَم يَزَل
بِهِ سَكنَةٌ حَتّى يُقالَ مُريبُ
فَلا النَفسُ يُسليها البُعادُ فَتَنثَني
وَلا هِيَ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ
وَكَم زَفرَةٍ لي لَو عَلى البَحرِ أَشرَقَت
لَأَنشَفَهُ حَرٌّ لَها وَلَهيبُ
وَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصى فُلِقَ الحَصى
وَبِالريحِ لَم يُسمَع لَهُنَّ هُبوبُ
وَأَلقى مِنَ الحُبِّ المُبَرِّحِ لَوعَةً
لَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبيبُ
قيس بن الملوح
لمْ يَزُرْني طيفُها نحوَ مَضجَعِي
قَضَيْتُ ولَم أَسطِعْ أَراها بمُقلَتي
تَخَيُّل زُورٍ كان زَورُ خَيالِها
لِمُشْبِهِه عن غَيْرِ رُؤيا ورُؤيَةِ
بفَرْطِ غرامي ذِكْرَ قيسٍ بوَجْدِهِ
وبَهْجَتُها لُبْنَى أَمَتُّ وأمَّتِ
فلم أَرَ مثلي عاشِقاً ذا صبابةٍ
ولا مثلَها معشوقَةً ذاتَ بهجَةِ
هيَ البَدْرُ أوصافًا وذاتي سَماؤُها
سَمَتْ بي إليها هِمَّتي حينَ هَمَّتِ..
ابن الفارض
آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى إِنَّ لَهُ
بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ النَّارِ ذَكَا
كَانَ أَبْقَى الْوَجْدُ مِنِّي رَمَقاً
فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا
إِنَّ طَرْفِي غَرَّ قَلْبِي فَمَضَى
فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا
وَيْحَ قَلْبِي مِنْ غَرِيمٍ مَاطِلٍ
كُلَّمَا جَدَّدَ وَعْدَاً أَفَكَا
غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَى
فِيكَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا
فَإِلَى مَنْ أَشْتَكِي مَا شَفَّنِي
مِنْ غَرَامٍ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى؟
سَلَكَتْ نَفْسِي سَبِيلاً فِي الْهَوَى
لَمْ تَدَعْ فِيهِ لِغَيْرِي مَسْلَكَا..
نفى عني الكَرَى¹ ذاكَ الحبيبُ
وأَمرضني بهِ وهُوَ الطَّبيبُ
وَعُلِّقَ حبُّهُ بالنَّفسِ حتى
كأنَّ النَّفسَ منهُ لا تطيبُ
وكيف تطيبُ والمحبوبُ عنها
بعيدٌ ليس يُدْرِكُهُ حبيبُ
أعانَ اللّٰهُ قلبًا في أُناسٍ
كأنَّ قريبهم أبَدًا غريبُ
عبدالله التغلبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
¹ الكرى: النوم.
سَلْ مَا لسلمَى بنَارِ الهجْرِ تَكْوِينِي ؟
وَحُبُّهَا فِي الْحَشَى مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي
وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيتُ الْمُنَى فَغَدا
قَلْبِي كَئِيباً بِبَلْوَاهُ يُنَاجِينِي
وَفِي قِبَابِ قُبا قاَمَتْ لَنَا بِقَبَا
طِرَازُهَا مذْهَبٌ فِي حُسْنِ تَزْيِينِ
لَمَّا انْثَنَتْ فِي الحُلَى تَزْهُو بِبَهْجَتِهَا
وَبِالغَزَالَةِ تُزْرِي وَالسَّرَاحِينِ
لَمَّا تَفَنَّنْتُ فِي أَفْنَانِ قَامَتِهَا
تَفَنَّنَتْ بِفُنُونِ الصَّدِّ تُفْنِينِي
وَتَحْسَبُ الصَّدّ يُسلِينِي مَحَبَّتَهَا
هَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ جَمْرَ النَّار يُصْلِينِي
النَّار فِي كَبِدِي وَالشَّوْقُ يُقْلِقُني
وَالْقُرْبُ يَنْشُرُنِي والبُعْدُ يَطْوِينِي
وَرُكْنُ صَبْرِي تَخَلَّى فِي الْغَرَامِ وَقَدْ
تَمَكَّنَ الحُبّ مِنِّي أَيّ تَمْكِينِ
أُقَبِّلُ الأَرْضَ إِجْلاَلاً لِهَيْبَتِهِ
وَأَلْثِمُ التُّرْبَ عَلَّ الوَصْلَ يُحْيِينِي
لسان الدين بن الخطيب
