αli αℓмυsωy
الذهاب إلى القناة على Telegram
196
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
196
لإغاثة المتضررين من الشعبين الإيراني واللبناني
تعلن العتبة الكاظمية المقدسة عن استقبال
التبرعات المالية دعماً للشعبين الإسلاميين
المتضررين من جراء العدوان الغاشم
للتبرع داخل العتبة الكاظمية المقدسة مكاتب وحدة النذور في:
باب المراد
باب القبلة
صحن قريش
صحن الإمامين العسكريين (عليهما السلام)
والصناديق المخصصة لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني
والمنافذ المعتمدة للعتبة الكاظمية المقدسة في شارع باب المراد وشارع باب القبلة
وصحن صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) وصحن أمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين (عليهما السلام)
التابعة إلى وحدة النذور.
وإن هذه التبرعات سيتم تسليمها إلى مكتب المرجع الديني الأعلى في النجف الأشرف وفقًا لتوصية سماحته.
#العتبة_الكاظمية_المقدسة
196
Repost from αli αℓмυsωy
زيارة صاحب الزَّمان (صلواتُ الله عليه) يوم الجمعة
وهو يوم صاحب الزّمان (صلوات الله عليه) و باسمه وهو اليوم الذي يظهر فيه (عجّل الله فرجه) ، فقل في زيارته (عليه السلام) :السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الله في أرضِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الله في خَلقِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ الله الَّذي يَهتَدي بِهِ المُهتَدونَ ويُفَرَّجُ بِهِ عَنِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المُهَذَّبُ الخائِفُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الوَليُّ النّاصِحُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الحياةِ، السَّلامُ عَلَيكَ صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ، عَجَّلَ الله لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَظُهورِ الأمرِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ أنا مَولاكَ عَارِفٌ بِأُولاكَ واُخراكَ. أتَقَرَّبُ إلى اللهِ تَعالى بِكَ وَبِآلِ بَيتِكَ، وَأنتَظِرُ ظُهورَكَ وَظُهورَ الحَقِّ عَلى يَدَيكَ، وَأسألُ الله أن يصلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن يَجعَلَني مِنَ المُنتَظِرينَ لَكَ وَالتَّابِعينَ وَالنَّاصِرينَ لَكَ عَلى أعدائِكَ، وَالمُستَشهَدينَ بَينَ يَدَيكَ في جُملَةِ أوليائِكَ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ، هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ، وَقَتلُ الكافِرينَ بِسَيفِكَ، وَأنا يا مَولايَ فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، وَأنتَ يا مَولايَ كَريمٌ مِن أولادِ الكِرامِ وَمَأمورٌ بِالضيافَةِ وَالإجارَةِ فَأضِفني وَأجِرني صَلَواتُ الله عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطَّاهِرينَ.
196
الاستكبار العالمي انكسر اليوم في الميدان تلك النشوة والصلف الصهيوني ذابا تماماً، ثبت لنا أن وعد الصادقين هو الكلمة الفصل.
#الوعد_الصادق
196
اشتعلت سيدنا
ها هي الأرض تشتعل تحت أقدامهم فخر الصناعة الذي استكبروا به صار حطاماً تحت أقدام المقاتلين. تلك النشوة الصهيونية الزائفة بـ التفوق التقني ذابت وتبخرت عند أول تماس حقيقي لتشتعل الميركافا وتسقط الاستكبار العالمي وتحطم منظومته الردعية.
196
" فيكون السلاح مزايلاً للعلم؟ قال: لا "
جاء في الرواية عن أهل بيت العصمة (ع):
«ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل، في أي أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة، ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة»وفي رواية أخرى بأنّ الإمام الحجة (عج) يخرج بالسيف كما خرج الرسول الأعظم (ص):
«في القائم منا سنن من الأنبياء.. وسنة من محمد (صلى الله عليه وآله).. وأما من محمد (صلى الله عليه وآله) فالخروج بالسيف»فما هو المفهوم من خروج رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) بالسيف؟ وما أهمية السلاح لكي يكون مربوطاً بالإمامة؟ أن الرواية المذكورة وردت في معرض تفنيد مزاعم الزيدية آنذاك من اشتراط القيام بالسيف في الإمامة وادعائهم وجود السلاح عند بعض من يدَّعون له الإمامة، فأجاب الإمام (عليه السلام) عن بعض علامات الإمام الحق، ومنها أن يكون عند الإمام راية رسول الله ودرعه ولامته ومغفره، وأنّ عنده ألواح موسى (عليه السلام) وعصاه، وخاتم سليمان بن داود (عليه السلام)، و... ثم ذكر السلاح، فالكلام في معرض بيان علامات الإمامة ومنها السلاح الذي هو أمنٌ وأمان كالتابوت. قال تعالى:
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.وذلك أنّ بعض الأنبياء بُعثوا للتبليغ والإنذار فقط، وبعضهم بعثوا ليقيموا دولة وحكومة، كنبي الله سليمان (عليه السلام)، وبما أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث للناس كافة لإقامة دولة الحق المترامية الأطراف، فلابدّ من وجود قوّة لتحقيق الحكم والدولة، وهذه القُوّة رُمزَ لها بالسلاح والسيف، فالحجة (عج) يأتي إذن لتحقيق العدل وإقامة الدولة، فلابدّ من سلاح عادلٍ مُتّزنٍ كسلاح الأنبياء لا كسلاح الطواغيت. ولاحظ دقة التشبيه بالتابوت، فإن التابوت كان عند بني إسرائيل علامة فاصلة بين الحق والباطل، فإذا قدَّمه موسى (عليه السلام) تسكن النفوس إليه فيؤمن كثير من أعدائه ويهتدون، وإذا شهروا السلاح وقاتلوا وعاندوا كان التابوت تثبيتاً وتسكيناً لأتباع موسى من بني إسرائيل. ولا يوجد في الدنيا حتّى اليوم من يرفع شعار تساوق السلاح مع العلم إلا أهل البيت (عليهم السلام)، فعن الإمام الباقر (عليه السلام):
«إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت أوتوا النبوة، وحيثما دار السلاح فينا فثمَّ الأمر»، قلت: فيكون السلاح مزايلاً للعلم؟ قال:
«لا».إذن هو السلاح والسيف الذي لا يُعْمَل إلا بالعِلم والعدل، وعلى ذلك تكون الدولة القائمة على هذه القوّة المبرمجة بالعلم دولةً غايةً في الرُّقي والتقدم إذ لا ظلم فيها ولا مظلوم. ومن هنا يتبين لنا معنى الرواية الأخرى: «في القائم منا سنن من الأنبياء... وسنة من محمد... وأما من محمد فالخروج بالسيف»؛ لأنّ النبي محمداً (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء، ودولته خاتمة دول الأنبياء، والإمام القائم خاتم الأوصياء، ودولته الشريفة خاتمة دول الأوصياء. وإذا لاحظنا طول الحروب التي تقع اليوم والتي كانت تقع بقيادة أو تحريك الدول المستعمرة، وما فيها من جرائم وبشائع ومظالم، وما يفعله خوارج القَرن من طول عذاب ونكال، إذا لاحظنا ذلك وعلمنا أنّ الإمام الحجة (عج) يضع سيفه على عاتقه «ثمانية أشهر» فقط فيقتل الجبابرة والطواغيت حتى يرضى الله، ورضوان الله بأن يلقي الله في قلب الإمام الرحمة. بعد ذلك يتبين جلياً أنّ حالة الحرب عند الإمام الحجة (عج) حالة استثنائية قليلة المدة، هدفها قمع الجبابرة والطواغيت، وكلّ ذلك منوط بالعلم الإلهي الدقيق والعصمة.
196
هؤلاء المجرمين القتلة لا يهمهم غير مصالحهم الشخصية التي ينطلقون بها من نفوسهم المريضة، ولا يكنون نية حسنة لكل شعوب وبلدان غرب آسيا حتى الخاضعين لهم، بل لو تمكنوا من إيران وقطعاً لن يكون لهم ذلك، فإنهم سيبدؤون أولاً بالتآمر على الحكومات التي سلمتهم رقابها، ويدقون إسفين الفرقة بين مكونات شعوبها، لإشعال حروب أهلية تستنزفهم وتضعفهم، ثم يجلسون على دكة خرابها، وبيد يحرضون أطرافاً ضد أخرى، ويصبون الزيت على نار الفتن الداخلية، وبيد أخرى يضعون قواعدهم العسكرية قرب النفط والثروات المعدنية، ليسرقوا خيرات البلدان باسم الديمقراطية وترسيخ السلام، ويبقى الشعب يعاني من ويلات الحروب الأهلية والفقر والجوع.
ـ الشيخ أكرم الكعبي
196
الهي كيف اصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك . الهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك. صل على محمد وال محمد وارحمني اذا اشتد الأنين ، وحضر علي العمل وانقطع مني الامل ، وافضيت الى المنون ، وبكت علي العيون ، وودعني الاهل والاحباب وحثي علي التراب ، ونسي اسمي ، وبلي جسمي ، وانطمس ذكري و هجر قبري ، فلم يزرني زائر ، ولم يذكرني ذاكر ، وظهرت مني المآثم ، واستولت علي المظالم ، وطالت شكاية الخصوم ، واتصلت دعوة المظلوم ، صل اللهم على محمد وال محمد وارض خصومي عني بفضلك واحسانك وجد علي بعفوك ورضوانك الهي ذهبت ايام لذاتي وبقيت مأثمي ، وقد اتيتك منيباً تائباً فلا تردني محروماً ولا خائبا اللهم أمن روعتي ، واغفر زلتي وتب علي انك انت التواب الرحيم.
196
﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
196
﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾
196
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
196
﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾
196
Repost from مأوى الفِكرِ
سنة الاستبدال﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
196
بسم الله الرحمن الرحيم
انفِرُواْ خِفَافاً وثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْولِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَإِنّ معركة تبوك كانت لها حالة استثنائية، وكانت مقترنة بمقدمات معقّدة وغامضة تماماً، ومن هنا فإن عدداً من ضعاف الإِيمان أو المنافقين أخذ «يتعلّل» في الإِعتذار عن المساهمة في هذه المعركة. وقد وردت في الآيات المتقدمات ملامة للمؤمنين من قبل الله سبحانه لتباطؤهم في نصرة نبيّهم عند صدور الأمر بالجهاد، وعدم الإِسراع إِلى ساحة الحرب وأكّدت بأنّ الأمر بالجهاد لصالحكم، وإِلاّ فإنّ بإمكان الله أن يهيىء جنوداً مؤمنين شجعاناً مكان الكسالى الذين لاحظ لهم في الثبات والإِرادة، بل حتى مع عدمهم فهو قادر على أن يحفظ نبيّه، كما حفظه «ليلة المبيت»، وفي «غار ثور». والعجيب أنّ عدداً من «خيوط العنكبوت» المنسوجة على مدخل الغار كانت سبباً لإِنحراف فكر الأعداء الألداء، وأن يعودوا قافلين آيسين بعد وصولهم إِلى هذا الغار، وأن يسلم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من كيدهم. فحيث أنّ بإمكان الله أن يغيّر مسير التأريخ، ببضعة خيوط من نسيج العنكبوت، فأية حاجة بهذا أو ذاك ليبدي كلّ معاذيره !! وفي الحقيقة فإنّ جميع هذه الأوامر هي لتكامل المسلمين أنفسهم، لا لرفع الحاجة لدى الله سبحانه... وتعقيباً على هذا الكلام يدعو المؤمنين جميعاً مرّة أُخرى ـ دعوة عامّة ـ نحو الجهاد ويعنف المتسامحين فيقول سبحانه:
(انفروا خفافاً وثقالا).«الخفاف» جمع الخفيف، «الثقال» جمع الثقيل، ولهاتين الكلمتين مفهوم شامل يستوعب جميع حالات الإِنسان. أي انفروا في أية حالة كنتم شباباً أم شيوخاً، متزوجين أم غير متزوجين، تعولون أحداً أم لا تعولون، أغنياءً أم فقراء، مبتلين بشيء أم غير مبتلين، أصحابَ تجارة أو زراعة أم لستم من أُولئك! فكيف ما كنتم فعليكم أن تستجيبوا لدعوة الداعي إِلى الجهاد، وأن تنصرفوا عن أيّ عمل شغلتم به، وتنهضوا مسرعين إِلى ساحات القتال، وفي أيديكم السلاح. ثمّ تضيف الآية قائلة:
(وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم)أي جهاداً مطلقاً عاماً من جميع الجهات، لأنّهم كانوا يواجهون عدوّاً قويّاً مستكبراً، ولا يتحقق النصر إِلاّ بأن يجاهدوا بكل ما وسعهم من المال والأنفس. ولئلا يتوهّم أحد أنّ هذه التضحية يريدها الله لنفسه ولا تنفع أصحابها، فإنّ الآية تضيف قائلة:
(ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).أي إن كنتم تعلمون بأنّ الجهاد مفتاح عزتكم ورفعتكم ومنعتكم. ولو كنتم تعلمون بأنّ أية أُمّة في العالم لن تصل بدون الجهاد إِلى الحرية الواقعية والعدالة. ولو كنتم تعلمون بأنّ سبيل الوصول إِلى مرضاة اللّه والسعادة الأبدية وأنواع النعم والمواهب الإِلهية، كل ذلك إنّما هو في هذه النهضة المقدسة العامّة والتضحية المطلقة. ثمّ يتناول القرآن ضعاف الإِيمان الكسالى الذين يتشبثون بالحجج الواهية للفرار من ساحة القتال، فيخاطب النّبي مبيّناً واقعهم فيقول: (لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لأتبعوك(1) ولكن بعدت عليهم الشقة(2) ) والعجيب أنّهم لا يكتفون بالأعذار الواهية، بل (وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم). فعدم ذهابنا إِلى ساحات القتال إِنّما هو لضعفنا وعدم اقتدارنا وابتلائنا!! (يهلكون أنفسهم والله يعلم أنّهم لكاذبون). فهم قادرون على الذهاب إِلى ساحات القتال، لكن حيث أن السفر ذو مشقة، ويواجهون صعوبةً وحرجاً، فإنّهم يتشبثون بالكذب والباطل. ولم يكن هذا الأمر منحصراً بغزوة تبوك وعصر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فحسب، ففي كل مجتمع فئة من الكسالى والمنافقين والطامعين والانتهازيين الذين ينتظرون لحظات الإنتصار ليقحموا أنفسهم في الصفوف الأُولى، ويصرخوا بعالي الصوت أنّهم المجاهدون الأوائل والمخلصون البواسل، لينالوا ثمرات جهود الآخرين في انتصارهم دون أن يبذلوا أيّ جهد! غير أنّ هؤلاء «المجاهدين» المخلصين!! كما يزعمون، حين يواجهون الشدائد والأزمات يلوذون بالفرار ويتشبثون بالأعذار الباطلة والحجج الواهية. كأن يقول أحدهم: إِنّي مريض، ويقول الآخر: إِنى مبتلىً بطفلي، ويقول الثّالث: زوجي مُقرب وعلى وشك الولادة، ويقول الرّابع: ياليتني كنت معكم لولا ضعف في عينيّ لا أبصر بهما، ويقول الخامس: أنا أتدارك مقدمات الأمر وأنا على أثركم، وهكذا... إِلاّ أنّ على القادة والصفوة من النّاس أن يعرفوا هذه الفئة من بداية الأمر، وإذا لم يكونوا أهلا للإِصلاح فينبغي إِخراجهم وطردهم من صفوف المجاهدين.
196
﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
196
هل ثأر الإمام الحجة (عج) هو مجرد انتقام؟
أشارت بعض الروايات أنَّ شعار الإمام الحجة (عج) وهو «يا لثارات الحسين»، ويُفهم من هذا الشعار أنه سيكون هناك حالة من الانتقام والتصفية للأعداء والثأر من قتلة الإمام الحسين (ع) ومن أبنائهم «ذراري»،
وكذا بعض المقاطع الواردة في دعاء الندبة كـ:
«أيْنَ مُبيدُ العُتاةِ وَالْمَرَدَةِ، أيْنَ مُسْتأصِلُ أهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ وَالإلْحادِ»والتي تدلل أيضاً على أنَّ الإمام (عج) يستعمل وسيلة العنف والقتل عند ظهوره المبارك. فهل هذا الثأر هو مجرد انتقام؟ أنَّ شعار «يا لثارات الحسين» هو شعار الملائكة الباكين عند قبر الحسين (ع) شُعثاً غُبراً إلى أن يقوم القائم (عج) فيكونون من أنصاره. على أنّ ثارات الحسين هي في الواقع القصاص العادل للمظلوم من الظالم، فالحسين رمز للعدل المقهور، فالثأر له ثأر للعدل من الظلم، وليس ثأراً لشخصٍ من أشخاص. وأمّا شعار الإمام الحجة (عج) وأصحابه فـ «أمت أمت» أو «يا منصور أمت» وهو دعاء على الأعداء بأن يميتهم الله ويميت أمرهم. ولا يخفى عليكم أنّ أرقى الحضارات في العالم منذ بدء الخليقة وحتى اليوم لم تقم ولا يمكنها أن تقوم بدون عنصر القوة، وردع المسيء والقصاص، وأخذ الثأر حالة طبيعية في قوانين المجتمع. واللافت للنظر هو أنّ العفو شيمة أهل بيت النبوة (ع) إذا كان الأمر شخصياً يتعلق بحقوقهم الفردية، لكنهم لا يخرقون القانون الإلهي ولا يبطلون الحدود على «العتاة» «المردة» «أهل العناد والتضليل والإلحاد». فالمسألة هنا كما يقول أهل المنطق (المناطقة) فيها موضوع ومحمول، الموضوع هو العتاة المجرمون... والمحمول هو الحكم، وهو إبادتهم واستئصالهم، وهنا يأتي البعض ليضخّم ويهوّل أمر الحكم دون الالتفات إلى همجية الموضوع ووحشيته، وضخامة الجريمة، فإذا لاحظت قساوة الموضوع هانت قساوة الحكم. وما أشبه ذلك إلّا بمرض خطير كالغدد السرطانية التي لا سبيل للطبيب لتخليص المريض منها إلّا باستئصالها، وإن كانت عملية الاستئصال فيها الدم والجروح والألم للمريض. على أنّ الإمام الحجة (عج) لا يسرف في القتل لأنه منصور من الله عزّ وجلّ؛ قال تعالى:
﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾وعن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (ع) في هذه الآية الكريمة قال: «هو الحسين بن علي (ع) قُتل مظلوماً ونحن أولياؤه، والقائم منا إذا قام طلب بثأر الحسين... والإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله».
