Dania's quantum field
قناة بسيطة
everything all at once and nothing at the same time @miserablepoetgirl196BOT Ig @daughteroffmoon @miserablepoetgirl
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
259
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-4130 أيام
أرشيف المشاركات
وَزائِرَتي كَأَنَّ بِها حَياءً
فَلَيسَ تَزورُ إِلّا في الظَلامِ
بَذَلتُ لَها المَطارِفَ وَالحَشايا
فَعافَتها وَباتَت في عِظامي
يَضيقُ الجِلدُ عَن نَفسي وَعَنها
فَتوسِعُهُ بِأَنواعِ السِقامِ
إِذا ما فارَقَتني غَسَّلَتني
كَأَنّا عاكِفانِ عَلى حَرامِ
كَأَنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتَجري
مَدامِعُها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
أُراقِبُ وَقتَها مِن غَيرِ شَوقٍ
مُراقَبَةَ المَشوقِ المُستَهامِ
وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِدقُ شَرٌّ
إِذا أَلقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
أَبِنتَ الدَهرِ عِندي كُلُّ بِنتٍ
فَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِنَ الزِحامِ
جَرَحتِ مُجَرَّحاً لَم يَبقَ فيهِ
مَكانٌ لِلسُيوفِ وَلا السِهامِ
أَلا يا لَيتَ شَعرَ يَدي أَتُمسي
تَصَرَّفُ في عِنانٍ أَو زِمامِ
وَهَل أَرمي هَوايَ بِراقِصاتٍ
مُحَلّاةِ المَقاوِدِ بِاللُغامِ
فَرُبَّتَما شَفَيتُ غَليلَ صَدري
بِسَيرٍ أَو قَناةٍ أَو حُسامِ
وَضاقَت خُطَّةٌ فَخَلَصتُ مِنها
خَلاصَ الخَمرِ مِن نَسجِ الفِدامِ
وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍ
وَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
يَقولُ لي الطَبيبُ أَكَلتَ شَيئاً
وَداؤُكَ في شَرابِكَ وَالطَعامِ
وَما في طِبِّهِ أَنّي جَوادٌ
أَضَرَّ بِجِسمِهِ طولُ الجِمامِ
تَعَوَّدَ أَن يُغَبِّرَ في السَرايا
وَيَدخُلَ مِن قَتامِ في قَتامِ
فَأُمسِكَ لا يُطالُ لَهُ فَيَرعى
وَلا هُوَ في العَليقِ وَلا اللِجامِ
فَإِن أَمرَض فَما مَرِضَ اِصطِباري
وَإِن أُحمَم فَما حُمَّ اِعتِزامي
وَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِن
سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ
تَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقادٍ
وَلا تَأمُل كَرىً تَحتَ الرِجامِ
فَإِنَّ لِثالِثِ الحالَينِ مَعنىً
سِوى مَعنى اِنتِباهِكَ وَالمَنامِ
أبو الطيب المتنبي في وصف الحمّى التي أصابته.
Repost from N/a
أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ
أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ ؟
بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ
إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ الهَوى
وَأَذلَلتُ دَمعاً مِن خَلائِقِهِ الكِبرُ
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي
إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ
إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا
وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌ
لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ
بِنَفسي مِنَ الغادينَ في الحَيِّ غادَةً
هَوايَ لَها ذَنبٌ وَبَهجَتُها عُذرُ
تَروغُ إِلى الواشينَ فِيَّ وَإِنَّ لي
لَأُذناً بِها عَن كُلِّ واشِيَةٍ وَقرُ
بَدَوتُ وَأَهلي حاضِرونَ لِأَنَّني
أَرى أَنَّ داراً لَستِ مِن أَهلِها قَفرُ
وَحارَبتُ قَومي في هَواكِ وَإِنَّهُم
وَإِيّايَ لَولا حُبَّكِ الماءُ وَالخَمرُ
فَإِن يَكُ ماقالَ الوُشاةُ وَلَم يَكُن
فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ ماشَيَّدَ الكُفرُ
وَفَيتُ وَفي بَعضِ الوَفاءِ مَذَلَّةٌ
لِإِنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدرُ
وَقورٌ وَرَيعانُ الصِبا يَستَفِزُّها
فَتَأرَنُ أَحياناً كَما أَرِنَ المُهرُ
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌ
إِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
أبو فراس الحمداني
