Seeker of knowledge
الذهاب إلى القناة على Telegram
زَكاةُ العِلْمِ نَشْره، وبَذْلُهُ لِمُستحِقَّه.
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
215
المشتركون
-124 ساعات
+27 أيام
+630 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from Seeker of knowledge
that to be enthroned is to be enslaved,
and to be understood is to be leveled down.
الفيلسوف إريك فروم، بكتابه (الخوف من الحرية) يتحدث عن هالمسألة من مفهوم سيكولوجي، بادئ بهالموضوع بالإنسان من ولادته بإنفصاله عن أمه بعد مرحلة الفطام، ويبقى الطفل يشعر بعدم الأمان وبالقلق، ويتطرق كذلك لقصة آدم بعد خروجه من الجنة وإرساله للأرض، بالجنة كان يعيش بإنسجام تام مع الطبيعة تحت رعاية الرب، لكن بعد ما هبط للأرض وبحتمية وجوب اختياره بحياته، بخوفه من الحيوانات والكائنات الحية، بشعوره بالوحدة والارتباك،
وبقى هالشي موجود، خوف الإنسان من فردانيته وحريته باستقلاله عن الجماعات، بالعصور الّلي مضت بعدين وبعد آدم يعني تقريبًا بالعصور الوسطى بدأ الإنسان يفقد شعوره بفردانيته، لأن الفرد يولد بضمن جماعات، ممكن الفلاح ينشأ على ارض كانت مكان عمل لأبوه ولأجداده وبيها انسجام الجماعة، والملك ينشأ ضمن مملكة…إلى آخره. بعد ما يتحدد دور الفرد ضمن الجماعات المحيطة وعلى وفق علاقات اجتماعية.
بعصر النهضة بدأ شعور الإنسان بجزء من فردانيته مع نمو النظام الرأسمالي، بإكتساب الفرد جزء من فردانيته كان شعور القلق والارتباك بالاختيار وبأحقيته لأتخاذ قراراته، أيّ كان بداخل الإنسان شعور الخوف من حريته، مقابل خوف الإنسان من حريته، الإنسان يبدأ يتخلى عنها، بانضمامه لجماعات مختلفة، سواءً سياسية او دينية او مهنية…إلى آخره.
او بالتدمير، بإلحاق الضرر بنفسه او بالآخرين، بالتحكم او بالعنف او بأيّ أساليب تدميرية تجعل منه يشعر بشعور وهمي بالسيطرة على عالمه.
او بالاتباع الاعمى للأمور الّلي يفرضها المجتمع عليه من معايير، وتقاليد وما شابه ذلك.
"سوف يعجبون بنا ويعدوننا آلهة، لأننا رضينا أن نكون قادتهم، أن نحمل عنهم عبء حريتهم وان نسيطر عليهم، فلا رغبةً أقوى ولا همّ أبقى لدى الإنسان الذي أصبح حرًا من هم العثور على سيد يحكمه".
للأخ إيفان برواية الأخوة كارامازوف لدوستويفسكي، قصيدة بعنوان (المفتش الكبير) وكان يلقيها لأخوه أليوشا، القصيدة كانت مستوحاة من قصة إغواء او اختبار السيد المسيح الموجودة بالإنجيل، بالصور أعلاه موجودة بإنجيل متى وكذلك هي موجودة بإنجيل لوقا بالإصحاح الرابع،
تبدأ القصيدة، قصيدة إيفان عن المفتش الكبير بعودة السيد المسيح إلى مدينة إشبيلية بالقرون الوسطى،
ويعرفوه الناس ويجتمعون حوله يرحبون بعودته، ويصنع المعجزات بإحياء الموتى، وشفاء المرضى…إلى آخره.
بهالاثناء يظهر الكاردينال، كبير المفتشين الّلي هو نفسه كان قبل لحظات امر بحرق الزنادقة وبإشارة وحدة منه جعل الناس يتركون المسيح ويسجدون اله، بعدها الكاردينال يأمر الجنود بإلقاء القبض على السيد المسيح، وفعليًا يتم إلقاءه بالسجن.
بعد ما يتم وضع المسبح بالسجن الانفرادي يروح عنده الكاردينال، ويكول اله بما معناه ان انت اجيت وعطّلت عملنا ونشرت الاضطراب بحياتنا، انت توعد الناس بالحرية وتغرس الافكار عنها بعقول الناس، والحرية ما تؤدي إلا إلى ضياع الانسان وتعاسته، لأن الانسان ما يريد الحرية ولا الحرية تتناسب مع طبيعة الانسان انما هي مجرد عبء ما يقوى على احتماله،
ويكول الكاردينال، "من الذي كان على حق، أأنت ام سائلك؟ تذكر السؤال الأوّل من تلك الاسئلة الثلاثة، تريد ان تمضي إلى الناس، وانت تمضي اليهم خالي اليدين إلا من وعدٍ بحرية لا يستطيعون بحكم ما فطروا عليه من بساطة وحطة ان يفهموها، عدا انهم بالإضافة إلى ذلك يخشونها ويخافونها.
لأنه ليس هناك ولم يكن هناك في يومٍ من الأيام حالة لا يطيقها البشر والمجتمع مثلما لا يطيقان الحرية".
الأب كارامازوف للإخوة الأربعة، اليوشا، ديمتري، إيفان، وسميردياكوف،
كارامازوف كان رجل سكير قاسي ومهمل جِدًّا مع أبنائه وزوجاته، متعدد العلاقات النسائية، مثير للإشمئزاز يركض على طول ورى غرائزه بدون وجود اثر للجانب العقلي والعاطفيّ عنده.
كارامازوف بعد ما شاف امرأة مخلّة عقليًا بالشارع اغتصبها وأنجب منها (سميردياكوف) وبعد ما ولِدَ سميردياكوف وضعته أمه عند بيت ابوه وراحت، وبقى سميردياكوف كإبن غير معترف بيه، الإبن الخادم لكارامازوف.
سميردياكوف كان يعاني من الصرع وضعف جسدي، كان جبان بالبداية ويحمل بداخله شعور بالكره تجاه العالم، فهو اكيد كان كابت بداخله كل هالشي، وانتظر مبرر بس حتى يكدر يسوي الّلي هو كابته لمدة طويلة، الّلي هو كان يعاني منه. ابوه الّلي ما اعترف بيه كإبن ابدًا.
بعد ما قتل سميردياكوف ابوه، انتحر، شنقًا، كذلك هو داس على ضميره وأعتقد انه داس عليه وسوا الّلي سواه، بس سميردياكوف بقى يرافقه شعور الذنب، وحتى بعد ما قتل ابوه بينما كان يعتقد انه حيعيش حياة طبيعية كإنسان جديد مو خادم ولا منبوذ، بقى على حاله بس مع كونه ارتكب جريمة بشعة. مع اسباب اخرى أدت بيه للإنتحار.
برواية الأخوة كارامازوف لدوستويفسكي، الأخ إيفان كان رافض فكرة الضمير، ويعرف ان ما هو إلا صنع اجتماعي، بناء بشري، اخترعوا الناس الضمير لضبط سلوكيات بعضهم البعض، بس هو ما كان ينكر قوة الضمير النفسية.
رغم هذا كان ضميره على طول يعذب بيه، ويشعر بالذنب،
إيفان كان يتمنى موت ابوه، وبوجود اخوه الغير شرعي، سميردياكوف الّلي كان معجب بشخصية إيفان، بعد ما كال إيفان جملته (كل شيء مباح، إذا لم يكن الله موجودًا) سميردياكوف اخذ القول على انه مبرر للقتل، قتل أبوهم.
رغم هذا هو ما كان كلامه رفض للإله
ولا رفض لوجوده، انما كان يرفض فكرة العالم، يرفض الشر الّلي موجود بيه وغياب العدالة ما بين الخير والشر. بس بجملته أعلاه، يقصد بأن بعدم وجود الله فما اكو معيار مطلق للخير والشر، بالتالي الضمير يفقد اساسه ويكون مجرد وهم مفيد.
لكن سميردياكوف بعد قتل الأب يصرّح بأنه نفذّ الّلي كان يتمناه إيفان، بأن يموت ابوه، وبعد هالشي إيفان شاف ان فعليًا هو المسؤول مو بطريقة مباشرة، انما اخلاقيًا بأنه جعل من ضمير سميردياكوف يبرر فعل الشر بقتل ابوه، بعد هالشي يمرّ إيفان بإنهيار نفسي.
إيفان كان يعاني من صراع ما بين الّلي يعتقد بيه وبين الّلي يحسّ بيه، حتى بإعتقاده بغياب الإله وعدم وجوده، وحتى بإعتقاده بأن الضمير ما هو إلا صنع بشري لتنظيم سلوكيات وأخلاقيات الإنسان فيبقى بداخله شعور الذنب، والّلي باقي بداخله من اعتقادات هي الّلي كانت تتغلب على الّلي يعتقده بعدين.
إلّا إنَّه مَاذَا يَنتفِع الإِنسان
لَو رَبحَ العالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَه.
بس بالوقت نفسه ما ممكن الإنسان بمحاولته لدراسة أخلاقياته يبقى في حالة ضياع، او حتى بمحاولة تغييرها بمثل راسكولنيكوف، ممكن الموضوع يكون مجرد مبررات كذلك تعتقد انها صائبة وبالنهاية اما يتضح الك خطأها او تبقى على اعتبار انها صائبة، الاخلاقيات البديلة المدروسة او المبررات.
فكرت ان، هل ضميرنا دائمًا على حق؟
في حال انه يمثل الّلي كاله الفيلسوف إيمانويل كانت، القانون الأخلاقي، وفي حال انه مثل ما كال فرويد انبنى على قيم وتقاليد انزرعت بداخل الانسان، من محيطه، او من نفسه بس غالبًا من محيطه.
هل الاخلاقيات الّلي ضميرنا يؤنبنا عليها في حال تخطيناها هي كلها صحيحة؟ وهي كلها صائبة وفعليًا لازم نتماشى عليها.
بعد ما قرأت كتاب فضيلة الانانية صرت افكر من هالجانب، شنو الّلي يؤكّد لي ان مبادئي الأخلاقيّة كلها صحيحة، طيب هل راجعتها بيوم من الأيام ودرستها ولا مجرد تم تلقيني عليها او أنا زرعتها بنفسي لأسباب مالها منطقية كافية تُبنى عليها منظومة اخلاقية.
وحتى بصورة عامة، بالقيم والعادات والتقاليد وكل شي احنا مزروع بداخلنا، خاصةً إذا انزرع لاشعوريًا فيكون أقوى، وبنفس الوقت يؤثر بالسلوك اكثر، فلازم ندرسه قبل ما نغضب، او يؤثر بينا بأيّ شعور كان، سلبي او إيجابي في حال نفذت او تم اختراقها، ممكن اخلاقياتك الّلي انت تسّميها أخلاق وفضائل تكون على خطأ.
راسكولنيكوف برواية الجريمة والعقاب لدوستويفسكي، يشوف ان الضمير يمثل قيد غير ضروري للإنسان،
والإنسان المتميز هو الّلي يسمح لنفسه بتخطي بعض عقبات الضمير، الإنسان المتميز الّلي احدث تغيير بالعالم كان شبه دايس على ضميره وماشي مثل نابليون.
وبالرواية، بورفيري كان يلمح لراسكولنيكوف ان الاشخاص الّلي يتميزون ظاهريًا بالتميز، بوقت لاحق يبدأون انزال العقاب بأنفسهم.
بنهاية الرواية راسكولنيكوف يكول، لقد قتلت نفسي وليس العجوز المرابية.
