محمد الرضا
الذهاب إلى القناة على Telegram
إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
80
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-2367 أيام
-28530 أيام
أرشيف المشاركات
أشتاقُكَ اشتياقَ الأرضِ أولَ مطرٍ
وأراكَ حلمًا في العيونِ تكرّرا
وأضمُّ طيفَكَ في المساءِ كأنّهُ
وطنٌ إذا ضاقتْ خطايَ تأخّرا
لا زلتُ أنتظرُ الرجوعَ لأنّني
أدري بأنَّ القلبَ نحوكَ أبحرا
إن غِبتَ عنّي فالحنينُ رسائلي
تأتيكَ رغمَ الصمتِ كيفَ تصبّرا؟
عُدْ… فاللقاءُ بدونِ عينيكَ الذي
ما عادَ لقاءً، بل فراغًا مُقفِرا
يا من مضى والهوى في القلب ما اندثرا
ما زال في الصدر نبضٌ باسمك ازدهرا
إن غبتَ عني فإني لستُ أنساكَ، بل
أحيا على أملٍ أن نلتقي قَدَرا
أزرعُ الشوقَ في أيّامي وأحرسهُ
لعلّ يوماً يعود الحلمُ وانتشرا
ما كلُّ غيمٍ يدومُ، الشمسُ تفضحهُ
وكلُّ ليلٍ سيُهدى بعدهُ القمرا
فارجع، فقلبي على الأبواب منتظرٌ
ما خان عهد الهوى، ما غيّر النظرا
يا من رحلتَ وما رحلَتْ مواجعُنا
ولا انطفى من رُبى الذكرى لنا السَّكَنُ
ما زلتُ أزرعُ في دربِ اللقاءِ مُنىً
علَّ المسافاتِ يومًا تُورِقُ الزمنُ
إن طالَ صبرِي فقلبي لا يُبدِّلُهُ
إلّا رجوعٌ بهِ الأحبابُ يُؤتَمَنُ
أبقيتُ بابي كما كانَ الهوى عهدًا
مفتوحَ شوقٍ، لعلَّ الخطوَ يَقتَرِنُ
فإن تأخَّرتَ، يكفيني بأنَّ لنا
في الغيبِ موعدَ صدقٍ ليس يُمتَحَنُ
وإن سألتَ لماذا الصبرُ يسكنني
لأنَّ قلبي على الرجعاتِ مُرتَهَنُ
يا مَن رحلتِ، وفي عينيكِ موطني
كيف استساغ القلبُ بعدكِ غربتي؟
كنتِ الأمانَ إذا تضيقُ مسافتي
وكنتِ فجري حين يخذلُ ظلمتي
أمشي وتسبقني إليكِ حكايةٌ
وتعودُ بي الذكرى إليكِ خطوتي
ما كان ظنّي أن حبّكِ عابرٌ
حتى تركتِ القلبَ دونكِ موحشًا في وحشتي
علّمتِني كيف اشتياقي موجعٌ
وكيف يصمتُ في الفراقِ توجّعي
إن عدتِ يومًا — والزمانُ تغيّرٌ —
ستجدينني ما زلتُ رغمَ الجرحِ فيكِ هويّتي
لكنّ قلبي بعد طولِ صبابةٍ
صار السكوتُ حديثَهُ… وكرامتي
يا من سكنتَ القلبَ دونَ إذانِ
وجعلتَ نبضي أسيرَ لحنانِ
أمشي وأحملُ طيفَكِ في خاطري
كالعطرِ يسري داخلَ الوجدانِ
عيناكِ… ما عيناكِ إلا قصةٌ
كُتبتْ بحبرِ السحرِ والألحانِ
إن غبتِ عني ضاعَ دربي وانطوى
ليلُ المدى في صمتِهِ الحيرانِ
وإن ابتسمتِ أضاءَ كلُّ الكونِ لي
وكأنني أُعطيتُ ألفَ أمانِ
يا زهرةً بينَ الفصولِ تفتحتْ
خصّتكِ الدنيا بكلِّ جنانِ
قولي… أأبقى في هواكِ تائهاً؟
أم أنني سأفوزُ بالأوطانِ؟
