ar
Feedback
قناة | مورِدُ أَثـر

قناة | مورِدُ أَثـر

الذهاب إلى القناة على Telegram

مورِدُ هدايةٍ ومعنى، تُستقى منه آثارٌ يُرجى بها رسوخٌ لقاصدِه، وإبانةٌ لسيره.

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
249
المشتركون
-224 ساعات
-27 أيام
+530 أيام
أرشيف المشاركات
(عليك بالوَرَعِ يُخَفِّفِ اللهُ حِسابَك، ودَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك، وادفَعِ الشَّكَّ باليقينِ يسلَمْ لك دينُك).
((الورع)) لابن أبي الدنيا (ص: 112).

يجمع المشروع بين أجور عظيمة ومضاعفة، أجر المساهمة في تيسير طلب العلم، وأجر المساهمة في استدامة مشاريع التربية والبناء القيمي والفكري، وأجر المساهمة في تمكين الفتاة وتأهيلها؛ لتكون لبنة صالحة ومؤثرة في أسرتها ومجتمعها. ليكن لك سهمٌ ولو بالدلالة عليه.

وسائل النقل لرحلاتِ تمكين العلم وتعزيز القيم خطواتهن خطواتك نحو أثرٍ ممتد، وأجرٍ لا انقطاع له. وسهمك ركيزة من ركائز استمرارهن
وسائل النقل لرحلاتِ تمكين العلم وتعزيز القيم خطواتهن خطواتك نحو أثرٍ ممتد، وأجرٍ لا انقطاع له. وسهمك ركيزة من ركائز استمرارهن؛ فكن سببًا في تمهيدِ طريقهن نحو مستقبلٍ أكثر أثرًا ونماءً بإذن الله. تبرع الآن ↘️ https://store.labinat.org.sa/p/167345

حِجابُ العمل! لا شيءَ أفسدُ للأعمالِ من العُجْبِ ورؤيةِ النفس، فإذا أرادَ الله بعبدهِ خيرًا أشهدَه منته وتوفيقه وإعانته له في كلِّ ما يقوله ويفعله، فلا يُعجَب به، ثم أشهده تقصيره فيه، وأنه لا يرضى لربه به، فيتوب إليه منه ويستغفره ويستحيي أن يطلب عليه أجرًا. فالعارف يعمل العمل لوجهه، مشاهدًا فيه منته وفضله وتوفيقه، معتذرًا منه إليه، مستحييًا منه إذ لم يُوفِّه حقَّه. والجاهل يعمل العمل لحظِّه وهواه، ناظرًا فيه إلى نفسه، يمُنُّ به على ربِّه، راضيًا بعمله.
| ابن القيم, في الفوائد.

﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَالْمُحْسِنِينَ﴾ وفي هَذا ترغيبٌ عظيمٌ للزومِ الصبر، بتشويقِ النفسِ الضعيفةِ إلى ثوابِ الله كلَّما وَنَتْ وفَترتْ.
| السعدي.

﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَالْمُحْسِنِينَ﴾ وفي هَذا ترغيبٌ عظيمٌ للزومِ الصبر، بتشويقِ النفسِ الضعيفةِ إلى ثوابِ الله كلَّما وَنَتْ وفَترتْ.
| السعدي.

مَنْ عَايَنَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ تَنَاهِيَ الْأُمُورِ فِي بَدَايَاتِهَا نَالَ خَيْرَهَا، وَنَجَا مِنْ شَرِّهَا، وَمَنْ لَمْ يَرَ الْعَوَاقِبَ، غَلَبَ عَلَيْهِ الْحِسُّ، فَعَادَ عَلَيْهِ بِالنَّصَبِ مَا رَجَا مِنْهُ الرَّاحَة. وَبَيَانُ هَذَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَتَبَيَّنُ بِذِكْرِ الْمَاضِي، وَهُوَ أَنَّكَ لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ عَصَيْتَ اللَّهَ فِي عُمْرِكَ، أَوْ أَطَعْتَهُ، فَأَيْنَ لَذَّةُ مَعْصِيَتِكَ؟! وَأَيْنَ تَعَبُ طَاعَتِك؟! هَيْهَاتَ، رَحَلَ كُلٌّ بِمَا فِيه، فَلَيْتَ الذُّنُوبَ إِذَا تَخَلَّتْ خَلَّتْ! فَرَاقِبِ الْعَوَاقِبَ تَسْلَمْ، وَلَا تَمِلْ مَعَ هَوَى الْحِسِّ فَتَنْدَمْ.
| ابن الجوزي/ صيد الخاطر.

‏"لو صلَّى العبد على النبي ﷺ بعددِ أنفاسه لم يكُن موفّيًا لحقّه". ‏
| ابن القيم.

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيد}. كم من فَرَجٍ أقبل بعد إياس، وكم من مَطلبٍ تهيَّأت أسبابه بعد تعسُّر بلوغه! ذاك أنَّ الله الوليّ الذي يتولّى عبده، يُدبِّر أمره، ويسوق إليه من الخير ما لا يبلغه سعيه؛ وهو الحميد في ولايته وتدبيره، محمودٌ على ما أعطى وما منع، وما عجَّل وما أخَّر، وعلى ما له من الكمال، وما أوصله إلى خلقه من أنواع الإفضال. فإذا لاح لك من مطلوبك أمارةُ بلوغ، أو من همِّك مخايلُ زوال، فاستبشر؛ فإنما تلك نفحةٌ من ولايةٍ تتولاك، ورحمةٌ تُساق إليك؛ فالوليُّ لا يضيِّع من تولّاه، والحميدُ لا يجري لعبده إلا ما تُحمد عُقباه.

سَلِ اللهَ السَّكينة؛ فإنَّها جُنَّةُ القلبِ من تَشعُّبِ الخَواطر، ولامَّةُ شَعثِ النَّفسِ عند وُرودِ العَواثِر، وقِوامُ استقامةِ عُبوديَّة السَّائر.

مَن لا صبرَ لهُ لا يدرِكُ العلمَ، ومن استعملَ الصبرَ ولازمَهُ؛ أدرَكَ بهِ كلَّ أمرٍ سعَى إليهِ! الشيخ السعدي رحمه الله

مِن أماراتِ الرُّشدِ وطلائعِ التوفيقِ دوامُ الافتقارِ إلى الله، وجعلُ طلبِ الهُدى والسَّدادِ سابقًا للإقدامِ، ومصاحبًا للسَّعيِ، فحقيقٌ بمريدِ الهُدى أن يستصحبَ افتقارَه، ويُلازمَ استهداءَه في دقيقِ أمرِه وجليلِه.

وَأَمَّا مُطَالَعَةُ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِتَعْظِيمِ الْحَقِّ، وَمَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَتَصْدِيقِ الْوَعِيدِ. يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَمُلَتْ عَظَمَةُ الْحَقِّ تَعَالَى فِي قَلْبِهِ عَظُمَتْ عِنْدَهُ مُخَالَفَتُهُ، لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْعَظِيمِ لَيْسَتْ كَمُخَالَفَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ. وَمَنْ عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ وَحَقِيقَتَهَا، وَفَقْرَهَا الذَّاتِيَّ إِلَى مَوْلَاهَا الْحَقِّ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَنَفَسٍ، وَشِدَّةَ حَاجَتِهَا إِلَيْهِ، عَظُمَتْ عِنْدَهُ جِنَايَةُ الْمُخَالَفَةِ لِمَنْ هُوَ شَدِيدُ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَنَفَسٍ. وَأَيْضًا فَإِذَا عَرَفَ حَقَارَتَهَا مَعَ عِظَمِ قَدْرِ مَنْ خَالَفَهُ عَظُمَتِ الْجِنَايَةُ عِنْدَهُ، فَشَمَّرَ فِي التَّخَلُّصِ مِنْهَا. وَبِحَسَبِ تَصْدِيقِهِ بِالْوَعِيدِ وَيَقِينِهِ بِهِ، يَكُونُ تَشْمِيرُهُ فِي التَّخَلُّصِ مِنَ الْجِنَايَةِ الَّتِي تَلْحَقُ بِهِ. وَمَدَارُ السَّعَادَةِ، وَقُطْبُ رَحَاهَا عَلَى التَّصْدِيقِ بِالْوَعِيدِ، فَإِذَا تَعَطَّلَ مِنْ قَلْبِهِ التَّصْدِيقُ بِالْوَعِيدِ خَرِبَ خَرَابًا لَا يُرْجَى مَعَهُ فَلَاحٌ الْبَتَّةَ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَنْفَعُ الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ لِمَنْ صَدَّقَ بِالْوَعِيدِ، وَخَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ، فَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمَقْصُودُونَ بِالْإِنْذَارِ، وَالْمُنْتَفِعُونَ بِالْآيَاتِ دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ} [هود: ١٠٣]، وَقَالَ {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات: ٤٥]، وَقَالَ {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: ٤٥]. وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ أَهْلَ النَّجَاةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هُمُ الْمُصَدِّقُونَ بِالْوَعِيدِ، الْخَائِفُونَ مِنْهُ، فَقَالَ تَعَالَى {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: ١٤].
مدارج السالكين - ١ / ١٦٤.

ما استقرَّت نعمةٌ في يدِ إلا استُرعيَ فيها حقّ، وأحقُّ ما يُراعى من حقِّها أن يُؤدَّى شكرُها؛ معرفةً بالمنعِمِ، وشهودًا لفضلِه، وحُسنَ استعمالٍ لما أنعمَ به؛ فمَن أدّى شكرَها، وأحسنَ القيامَ بها، استبقى بركتَها، وكان أرجَى لدوامِها، ومَن لم يُؤدِّ شكرَها، فأرخى لها زمامَ الإلفِ، وسوء التصريفِ، حتى أمِنَ زوالَها، جاءه الفقدُ على غِرَّةٍ، فلم يُبصرْ قدرَها إلا بإدبارِها، وليس ثَمَّةَ إلا حسرةُ الفَوتِ.

إنَّما تتجلى المروءةُ في كرمِ النفسِ وشرفِ الطبعِ؛ بأن يسموَ المرءُ عن دقائقِ الاستيفاءِ، ويؤثرَ الفضلَ على الانتصافِ، ويجعلَ للإحسانِ موضعًا أوسعَ من موجبِ الاستحقاقِ، غيرَ مستقصٍ لهفوةٍ، أو مُحصٍ لزلةٍ، أو جاعلٍ كلَّ حقٍّ موضعَ مطالبةٍ، وغيرَ مُسقِطٍ للخلافِ حُرمتَه حالَ وقوعِه، أو جاعلٍ التباينَ ذريعةً للجفاءِ، حَسَنَ المفارقةِ إن تعذَّرتِ المُوافقة، مستبقٍ للصحبةِ حُرمتَها، وللغائبِ حقَّه من الإنصافِ؛ تنزُّهًا عن صغائرِ المشاحَّة، ووفاءً للفضلِ وإن انقطعت أسبابُه.

إنَّما تتجلى المروءةُ في كرمِ النفسِ وشرفِ الطبعِ؛ بأن يسموَ المرءُ عن دقائقِ الاستيفاءِ، ويؤثرَ الفضلَ على الانتصافِ، ويجعلَ للإحسانِ موضعًا أوسعَ من موجبِ الاستحقاقِ. غيرَ مستقصٍ لهفوةٍ، أو مُحصٍ لزلةٍ، أو جاعلٍ كلَّ حقٍّ موضعَ مطالبةٍ، وغيرَ مُسقِطٍ للخلافِ حُرمتَه حالَ وقوعِه، أو جاعلٍ التباينَ ذريعةً للجفاءِ. حَسَنَ المفارقةِ إن تعذَّرتِ المُوافقة، مستبقٍ للصحبةِ حُرمتَها، وللغائبِ حقَّه من الإنصافِ. تنزُّهًا عن صغائرِ المشاحَّة، ووفاءً للفضلِ وإن انقطعت أسبابُه.

دونكَ يومٌ جديد، قد بُسِطت لك ساعاتُه، وأُمهِلتَ فيه لتزيدَ من زادِك، وتستدركَ ما فاتَك، وتُحسنَ فيما بقيَ لك؛ فلا تجعلْه امتدادًا لغفلةِ أمسِك، بل تجديدًا لعهدِ العبودية، وميدانًا لتَحقيقِها، علَّ فلاحَك الذي ترجوه كُتِبَ لك في ساعةٍ من ساعاتِه.

ما خلصَ العملُ للهِ من شوائبِ القصدِ، إلَّا اتَّسعَت بركاتُه، وتتابعت فتوحُه؛ فالإخلاصُ بابُ الفتح، والصدقُ مَجْلبةُ التوفيق، ومن أصلحَ سريرتَه للهِ أصلحَ اللهُ له أثرَه، وباركَ له في قليلِ عملِه حتى يجاوزَ ما يبلغه كثيرُ العملِ بغيرِه.

ما خلصَ العملُ للهِ من شوائبِ القصدِ، إلَّا اتَّسعَت بركاتُه، وتتابعت فتوحُه؛ فالإخلاصُ بابُ الفتح، والصدقُ مَجْلبةُ التوفيق، ومن أصلحَ سريرتَه للهِ أصلحَ اللهُ له أثرَه، وباركَ له في قليلِ عملِه حتى يجاوزَ ما يبلغه كثيرُ العملِ بغيرِه.

أَنْفَعُ الذَّخَائِرِ التَّقْوَى، وَأَضَرُّهَا العُدْوَان.
| الشَّافِعي.